الإمارات تقترب من دخول عهد التصنيع الفضائي الكامل

إطلاق القمر الاصطناعي "خليفة سات" قبل نهاية العام الحالي، وأبوظبي تقود قاطرة تشكيل تكتل عربي لصناعة الفضاء.
الخميس 2018/07/26
لمسات أخيرة لإطلاق القمر الصناعي {خليفة سات} إلى الفضاء

أبوظبي – كشفت وكالة الإمارات للفضاء أمس عن الانتهاء من كافة الاستعدادات لإطلاق القمر الاصطناعي “خليفة سات” قبل نهاية العام الجاري من قاعدة إطلاق الصواريخ في اليابان.

وسيكون هذا القمر الجديد أحد القمرين الاصطناعيين اللذين سيتم تدشينهما في الفترة المقبلة، حيث تستعد الوكالة لإطلاق قمر آخر لخدمة الجوانب التعليمية لترتفع بذلك عدد الأقمار الاصطناعية التي تديرها الإمارات إلى 10 أقمار متعددة الاستخدامات.

وبهذه المشاريع، ارتفعت قيمة الاستثمارات التي رصدتها الحكومة في القطاع الفضائي لتبلغ أكثر من 22 مليار درهم (قرابة 6 مليارات دولار) بعد أن كانت في العام 2015 لا تتجاوز حاجز 20 مليار درهم (5.45 مليار دولار).

ونسبت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إلى مدير الوكالة، محمد ناصر الأحبابي قوله إن “خليفة سات يشكل تحولا هاما في طبيعة وشكل استثمارات الإمارات في القطاع بحكم دخول الدولة بالقمر الجديد عصر التصنيع الفضائي الكامل”.

وأوضح أن مهندسين إماراتيين أشرفوا على تطوير وصناعة القمر الاصطناعي “خليفة سات” بنسبة 100 بالمئة.

وأضاف أن “ذلك يشير بوضوح إلى رجاحة النهج الذي خطه قادة الإمارات لشكل ومستقبل وحجم قطاع الفضاء باعتباره أحد أهم قطاعات المستقبل”.

ولدى الحكومة خطط طويلة المدة تركز على القطاع الفضائي بحيث يكون جزءا محوريا من رؤيتها المتعلقة باستدامة الاقتصاد المحلي.

6 مليارات دولار، قيمة الاستثمارات الإماراتية حتى الآن لتطوير قطاع صناعة الفضاء

ويقول الأحبابي إن بلاده تتطلع إلى أن تكون مركزا إقليميا للتعليم في القطاع الفضائي وتعزز شراكاتها مع العديد من المؤسسات الدولية.

وكانت وكالة الإمارات للفضاء قد أبرمت اتفاقية مع 25 مؤسسة دولية بالقطاع الفضائي بالعالم حتى الآن، فيما تعتزم توقيع اتفاقيتين مماثلتين خلال الفترة المقبلة.

وتوقع خبراء ومحللون أن ينعكس الاستثمار في صناعات وتكنولوجيا الفضاء على اقتصاد الإمارات في مجال بناء كوادر إماراتية متخصصة في علوم الفضاء تشمل رواد فضاء والكفاءات المتخصصة بفروع الهندسة والعلوم الطبيعية.

ووفق تقرير رسمي، ارتفعت قيمة الاستثمارات الإماراتية في قطاع الفضاء لتشمل ذلك بيانات أقمار الاتصالات والبث الفضائي وأقمار الخرائط الأرضية والمراقبة والاستطلاع.

وتعمل الأقمار الاصطناعية الإماراتية في الاستخدامات التجارية والعسكرية، متضمنة أقمار البيانات الفضائية وأقمار البث الفضائي والاتصالات والأقمار الخاصة بأجهزة الهاتف الخلوي والأقمار الخاصة برسم خرائط الأرض ومراقبتها إضافة إلى قطاع الطيران.

وتهدف الإمارات إلى الارتقاء بقطاع الفضاء إلى صدارة عمليات التنمية بالدولة خلال السنوات الخمسين المقبلة، مما يعزز جهود زيادة الإنتاجية وبناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار.

المفاعل النووي الإماراتي الأول يحصل على رخصة إنتاج الكهرباء

أبوظبي- منحت دائرة الطاقة في أبوظبي شركة براكة الأولى التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو)، رخصة إنتاج الطاقة الكهربائية التي تعد شرطا تنظيميا أساسيا قبل البدء بمرحلة تشغيل محطات براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة.

وتعد رخصة إنتاج الكهرباء من الدائرة خطوة أساسية لتمكين شركة نواة للطاقة الذراع التشغيلية للمؤسسة الإمارات للطاقة النووية من الحصول على رخصة التشغيل محطات الطاقة النووية السلمية من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية. ونسبت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) لرئيس الدائرة عويضة مرشد المرر قوله إن “إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية السلمية يعد من أفضل الخيارات على المدى الطويل لإنتاج طاقة كهربائية آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة”.

وأوضح أن الإمارات الدولة الأولى في منطقة الخليج التي ستبدأ هذا المشوار الطموح، حيث باتت الرخصة الممنوحة لشركة براكة الأولى للطاقة الأولى من نوعها في المنطقة العربية لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية السلمية. وأشار إلى أن ضمان أمن الطاقة وتوفير إمدادات كافية من الكهرباء يمثلان إحدى الأولويات الاستراتيجية لدائرة الطاقة.

وكانت براكة الأولى قد تقدمت بطلب الترخيص للدائرة والتي قامت بدورها بمراجعة وتقييم وتحليل الطلب فنيا وماليا وتقنيا وقانونيا والذي أكد الاجتياز ثم منحت الشركة الإماراتية الترخيص بعد اجتيازها المتطلبات اللازمة كافة لذلك.

وتعد الصناعات الفضائية وخاصة الأقمار الاصطناعية وخدماتها من أهم المحركات الأساسية لرفع معدل النمو الاقتصادي في الدولة.

ولا تقف طموحات الإمارات عند ذلك الحد، لكنها تسعى لتكوين وبلورة تكتل معني بشؤون الفضاء عربيا خلال الفترة المقبلة، وفق الأحبابي، حيث أشار إلى أن هناك اجتماعات تنسيقية مع ممثلي هيئات ومؤسسات وجامعات 6 دول عربية تشكل نواة التكتل الذي يسعى إلى تطوير قطاع الفضاء في الدول العربية.

وستساعد هذه النواة على تكوين مؤسسات فضاء خاصة تسعى كخطوة أولى إلى تطوير منظومة تسمح بنقل المعرفة المرتبطة بعلوم الفضاء إلى دولها ثم وضع الخطط الخاصة بتطوير القطاع في تلك الدول.

وكشف الأحبابي أن “مسبار الأمل”، الذي يعد أحد أهم المشاريع العالمية ذات الصلة، يسير وفق الخطة الزمنية المقررة له وسيتم إطلاقه من اليابان عام 2020 ليصل إلى كوكب المريخ في عام 2021، تزامنا مع اليوبيل الذهبي لقيام الاتحاد، وهو يشكل أملا جديدا للشباب العربي.

وتبني الإمارات وتطور الهيكل المؤسسي لقطاع الفضاء ويتضمن مرافق لتطوير الأقمار الاصطناعية والقياس وشبكة السيطرة وأنظمة الاستقبال ومعالجة البيانات والاستشعار عن بعد.

ويتضمن القطاع أيضا مركز محمد بن راشد للفضاء الذي أنشئ في 2015 وللمركز العديد من المشروعات أهمها برنامج نقل المعرفة بين الإمارات وكوريا الجنوبية، حيث تم ابتعاث فريق من المهندسين في رحلة عمل وتدريب ومشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل”.

كما يضم القطاع شركة “الياه سات”، وهي شركة مساهمة عامة مملوكة لشركة مبادلة للتنمية الذراع الاستثمارية لحكومة أبوظبي وتأسست في العام 2007 بهدف تطوير وتشغيل واستخدام نظم الاتصالات الفضائية متعددة الأغراض.

11