الإمارات تقدم شكوى للأمم المتحدة بشأن طائرات حربية قطرية

الخميس 2018/01/18
رد قانوني هدفه سلامة الركاب

أبوظبي – قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة شكوى للأمم المتحدة تقول فيها إن طائرات حربية قطرية اعترضت طائرتين مدنيتين إماراتيتين في تصعيد غير مبرر للنزاع الإقليمي.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) إن المذكرتين تعلقتا بما “أقدمت عليه قطر من تعريض حياة المدنيين للخطر، من خلال اعتراض الطائرات المقاتلة القطرية لطائرتين إماراتيتين كانتا تحلقان ضمن المسارات المعتادة في طريقهما إلى مملكة البحرين عبر خطوط طيران معتمدة دولياً، ومستوفيتين لجميع الموافقات والتصاريح اللازمة”.

وجاءت الشكوى ضمن مذكرة إحاطة قدمت لرئيس مجلس الأمن الدولي ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أرسلت الإمارات مذكرتين مماثلتين إلى كل من الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي.

واعتبرت الإمارات هذا “السلوك المتهور وغير المسؤول من جانب دولة قطر تصعيداً غير مبرر ومهدداً لسلامة الرحلات الجوية المدنية بما يخالف قواعد القانون الدولي المعمول بها في هذا الشأن، فضلا عن تعريض الأمن والسلم الدوليين في المنطقة للخطر”.

ونظمت الخارجية الإماراتية الأربعاء اجتماعا حضره ممثلون عن القوات المسلحة الإماراتية وهيئة الطيران المدني، وسفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن والسعودية والبحرين ومصر المعتمدين لدى الإمارات.

وتم خلال الاجتماع تقديم عرض تضمن إحداثيات وصورا من الرادارات موثقا الانتهاكات القطرية".

واستعرض ممثل القوات المسلحة أمام الحضور "مسار الطائرة العسكرية الإماراتية التي زعم الجانب القطري بأنها اخترقت مجالهم الجوي، مؤكدا بالإحداثيات وصور الأقمار الصناعية إنها كانت تطير فوق المجال الجوي الإماراتي في منطقة تدريب، وأن ما حدث لم يتجاوز ثلاثين ثانية فقط، في منطقة متعارف عليها لدى البلدين وخارج الأجواء القطرية ".

وفيما يتعلق باعتراض الطائرتين المدنيتين الإمارتيتين، قال ممثل هيئة الطيران المدني إن "المقاتلات القطرية من نوع الميراج و المنطلقة من قاعدة العديد كانت في وضع دفاع جوي مسلح، حيث قامت باعتراض الطائرتين في رحلتين اعتياديتين ومجدولتين ومعروفتي المسار ومستوفيتين للموافقات والتصاريح اللازمة والمتعارف عليها دولياً، في تهديد متكرر لسلامة الطيران المدني وخرق واضح للقوانين والاتفاقيات الدولية".

وقالت الهيئة إن ما قامت به الطائرات القطرية "يثبت بما لا يدع مجالا للشك، أن السلطات القطرية لا تحترم القوانين والمواثيق الدولية المعترف بها دوليا، وإن تصرفها يهدد سلامة الملاحة الجوية و الركاب".

وقال أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات، خلال اللقاء إن "ما قامت به السلطات القطرية بحق الطائرات الإماراتية وسلامة الملاحة الجوية، يؤكد عزمها مواصلة تصعيد الموقف وأن ما حدث لم يكن مصادفة، وإنما هو تصرف ممنهج ويمثل كارثة لأنه يعرض حياة المدنيين للخطر".

وأكد أن "رد الدولة على الانتهاكات القطرية سيكون متزناً وقانونياً هدفه أمان الأجواء وسلامة أرواح الركاب". وحذر من أن أي من هذه الحوادث كان بإمكانها أن تؤدي إلى كارثة تطال حياة المدنيين وَتمثل تصعيدا غير مسؤول في الأجواء السياسية التي تخلقها قطر عبر أزمتها.

1