الإمارات تقر قانون التجنيد الإجباري

الأحد 2014/06/08
الخدمة الإلزامية تسمح بخلق نطاق واسع من الإمكانيات والمسؤوليات

أبوظبي- أصدرت الحكومة الإماراتية، السبت، قانونا اتحاديا بتطبيق التجنيد الإجباري على الإماراتيين؛ وذلك في إطار إدراك قيادة الإمارات أهمية مشاركة المواطنين في الدفاع عن الوطن وتأكيدا لما جاء في المادة 43 من دستور دولة الإمارات التي تنص على أن “الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون”.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أصدر القانون الاتحادي “بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية” الذي نشر في الجريدة الرسمية. وسبق أن أعلنت الإمارات في يناير الماضي عن هذا القانون الذي لقي ترحيبا شعبيا.

وبموجب القانون تؤدى الخدمة الوطنية في كل من القوات المسلحة ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري وغيرها والتي تحدد بقرار من نائب القائد الأعلى حيث تشمل الخدمة الوطنية فترات تدريبية وتمارين عسكرية ومحاضرات وطنية وأمنية.

ونص القانون على أن تتولى القيادة العامة للقوات المسلحة تدريب جميع المجندين تدريبا أساسيا لديها على أن يتم توزيعهم بعد انتهاء فترة التدريب الأساسي على عدد من الجهات متضمنة القوات المسلحة ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري وغيرها وفقا للقدرة الاستيعابية للقوات المسلحة وطبقا للقواعد التي تضعها القيادة العامة.

وتعتبر دولة الإمارات ثاني دولة خليجية تفرض الخدمة الوطنية الإلزامية على أبنائها بعد قطر التي فرضتها نهاية العام الماضي ولمدة 3 أشهر للشباب المكلف بالخدمة الوطنية.

ويأتي إصدار هذا القانون في ظل الوضع الدقيق الذي تمر به المنطقة والتحديات الأمنية الطارئة المرتبطة خاصة بتمدد الشبكات المتطرفة، في عدد من دول المنطقة على غرار العراق واليمن، هذا فضلا عن الصراع في سوريا الذي أوجد مناخا ملائما لبروز تنظيمات تدين بالولاء للقاعدة.

ولا تواجه الإمارات أي مخاطر فورية من جيرانها كما لم تشهد هجمات متشددين مثلما تشهدها دول أخرى، لكن الوضع الإقليمي يخلق تحدّيا لتحديث وتطوير الجيوش المحلية للدفاع عن أوطانها.

في هذا السياق يشير الخبير المختص في الدفاع والأمن، أحمد العطّار، إلى أن الخدمة العسكرية الإلزامية تسمح بخلق نطاق واسع من الإمكانيات والمسؤوليات. وهي سياسة في حال تطبيقها بشكل صحيح، فإنها ستخول للإماراتيين تعزيز مصالحهم القومية وضمان أمن بلادهم بسواعد وطنية.

3