الإمارات تقود الجهود الخليجية في حلول المباني الذكية

الجمعة 2016/08/05
قوانين ملزمة لمواصفات مباني المستقبل

أبوظبي - عززت الإمارات قيادتها للجهود الخليجية في مجال حلول المباني الذكية والاستدامة، واستأثرت بأكثر من ثلثي المشاريع المطابقة لمواصفات “نظام الريادة في الطاقة والتصميم البيئي” في منطقة الخليج العربي والبالغ عددها 1236 مشروعا.

كما تصدرت قائمة الدول الإقليمية الرائدة في تطبيق “قانون البناء الموحد” المتعلق بالمباني الجديدة بعد اتخاذ الحكومة الإماراتية لخطوات فاعلة، مثل بدء العمل بإلزامية معايير “قانون أبوظبي الدولي للبناء” في كافة المشاريع المنجرة في الإمارة منذ العام 2014.

وخطت إمارة دبي خطوة متقدمة من خلال إطلاق نظام تقييم المباني الخضراء “السعفات” والذي يعمل على تصنيف المباني وفق أربع فئات هي البلاتينية والذهبية والفضية والبرونزية.

وفرضت على كافة المباني المطورة في دبي منذ العام 2014 الامتثال لمتطلبات الفئة البرونزية على الأقل من نظام “السعفات” في سبيل الحصول على ترخيص رسمي.

وقدم نظام “السعفات” دعما قويا لشعار إكسبو 2020 دبي “تواصل العقول وصنع المستقبل” من خلال التركيز على فرص الاستدامة، وشكل إضافة نوعية لجهود تحقيق أهداف مبادرة “دبي مدينة ذكية”.

وجاء النظام في إطار استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 الهادفة إلى تلبية 7 بالمئة من احتياجات الطاقة في الإمارة من مصادر متجددة بحلول العام 2020 لترتفع إلى 25 بالمئة بحلول 2030 وصولا إلى 75 بالمئة بحلول العام 2050.

جمال عبدالله لوتاه: تطبيق قانون أبوظبي الدولي للبناء ونظام سعفات دبي أحدثا نقلة نوعية

لكن شركة إمداد، المتخصصة في تقديم الحلول المتكاملة لإدارة المرافق والبيئة والطاقة في دول الخليج، تقول إن مالكي المباني في منطقة الخليج لا يبذلون جهودا كافية لتسخير إمكانات نظم إدارة المباني بالشكل الأمثل.

وأوضحت في تقرير لها أن 80 بالمئة من عمليات تشغيل المباني لا تزال تتم يدويا، رغم الدعوات المستمرة لتكامل نظم إدارة المباني مع أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء بالاستعانة بأحدث التقنيات المتقدمة مثل “إنترنت الأشياء”.

وتشير التقديرات المتخصصة إلى أن حجم سوق المباني الذكية في العالم سيصل إلى نحو 364 مليار دولار بحلول العام 2020، حيث من المتوقع أن يسجل نموا سنويا بنسبة 38 بالمئة.

وتماشيا مع التوجه العالمي المتنامي تواصل دول الخليج العربي مساعيها لوضع أسس متينة لتعزيز قطاع حلول المباني الذكية مع تطبيق تشريعات بيئية صارمة لدفع عجلة الاستدامة.

وقال جمال عبدالله لوتاه، الرئيس التنفيذي لشركة إمداد، إن غياب الوعي لدى مالكي المباني حول المزايا الهائلة المترتبة عن تبني تقنيات المباني الذكية، مثل ترشيد استهلاك الطاقة وإطالة عمر المباني وتحسين التجربة المعيشة للسكان، يشكل تحديا حقيقيا في المستقبل.

وأشار إلى أن تطبيق القوانين الجديدة في الإمارات وخاصة قانون أبوظبي الدولي للبناء ونظام السعفات، يمثل محطة مفصلية لإحداث تغيير جذري في منظور المجتمع وقطاع البناء وإدارة المرافق لنظم المباني الذكية.

وقال إن ذلك بدأ يدفع الكثير من الشركات والمستثمرين نحو طلب الحصول على حلول المباني الخضراء التي تعتبر ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة.

وأشار لوتاه إلى أن إدارة المباني عبر مركز عمليات الشبكة المتكاملة، تعتبر عملية سلسة للغاية ولا تتطلب وجود مشغل نظم المباني الذكية في الموقع، الأمر الذي يسهم بدوره في تحقيق وفورات إضافية.

وذكرت دراسة صادرة مؤخرا عن شركة هانيويل الدولية المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات، أن منطقة الشرق الأوسط سجلت 48 نقطة من أصل 100 على مقياس المباني الذكية، وأن الدوحة تصدرت الترتيب الإقليمي بنحو 70 نقطة تلتها دبي 65 نقطة وأبوظبي 48 نقطة.

وأظهرت نتائج الدراسة أن المطارات في الشرق الأوسط احتلت المرتبة الأولى بنحو 80 نقطة تليها الفنادق التي حققت 57 نقطة ثم المستشفيات 56 نقطة ومنافذ التجزئة بنحو 52 نقطة. بينما جاءت المكاتب الخاصة في المراتب الأخيرة بنحو 46 نقطة والمباني والأبراج السكنية 45 نقطة وحصلت المرافق التعليمية على 41 نقطة.

11