الإمارات تقود الجهود الدولية في الطاقة المتجددة عبر احتضان سولار إمبلس

الثلاثاء 2015/03/03
سولار امبلس مستقبل الطاقة المتجددة

أبوظبي- يرقب عدد كبير من الفاعلين الدوليين في مجال الطاقة النظيفة انطلاقة طائرة سولار إمبلس في رحلة حول العالم تنطلق من أبوظبي لتجوب عددا من القارات تطير خلالها مسافة 35 ألف كيلومتر دون الالتجاء إلى الطاقة التقليدية.

حلقت الطائرة الشمسية “سولار إمبلس 2” فجر الاثنين في سماء أبوظبي ضمن استعدادات أخيرة لانطلاقها في رحلة غير مسبوقة حول العالم من دون استخدام نقطة وقود واحدة، وذلك في تحد يفتح آفاقا كبيرة لاستخدامات الطاقة النظيفة. وانطلق الطيار السويسري برتران بيكار، وهو مؤسس المشروع مع زميله ومواطنه اندريه بروشبيرغ، بالطائرة مع طلوع الفجر من مطار البطين في أبوظبي ثم عاد وحط فيه بعد التحليق ساعة.

وتمتاز سولار إمبلس 2 بأجنحة كبيرة ومحرك بكفاءة عالية ومقصورة محسنة لشخص واحد وتم تركيب 17 ألف خلية شمسية على الأجنحة لتوليد الطاقة اللازمة لتشغيل محركات الطائرة الأربعة بما يهيئ لها التحليق بأفضل ما يمكن.

ويسعى قائدا الطائرة الرحلة التي تعتبر أول رحلة تجوب العالم اعتمادا على الطاقة النظيفة دون أن تنتج أي انبعاثات ضارة . إلى إثبات أن التقنيات النظيفة يمكنها أن تسهم في تطوير العالم.

وقال سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة “مصدر” في تصريحات سابقة إنه ليس بغريب أن تحظى هذه المبادرة الطموحة بدعم وتشجيع دولة الإمارات إذ إنها تتماشى مع رؤية قيادتنا بتحفيز ودعم ورعاية الابتكار.

وأضاف إن العالم يواجه العديد من التحديات الكبيرة لضمان أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة والحد من تداعيات تغير المناخ ويعد الابتكار في مجال التكنولوجيا النظيفة عنصرا أساسيا في إيجاد حلول لهذه التحديات وهذا ما يسعى مشروع سولار إمبلس إلى تحقيقه من خلال التصميم والإرادة وهو بذلك يقدم نموذجا سيكون مصدر إلهام لأجيال الشباب والمبدعين.

79 مليون مسافر طموحات مطار دبي في 2015
دبي – أعلن مطار دبي الدولي “تسجيل أعلى رقم في تاريخه بحركة المسافرين في شهر يناير الماضي باستقباله 6.8 ملايين مسافر في شهر واحد”.

وحسب تقرير صدر عن مؤسسة مطارات دبي، ارتفع عدد المسافرين عبر المطار في يناير الماضي إلى ستة ملايين و895 ألفا و668 مسافرا بزيادة نسبتها 7.7 بالمئة مقارنة مع ستة ملايين و400 ألف و706 مسافرين في الشهر نفسه من عام 2014.

وتوقع التقرير أن يسجل مطار دبي رقما قياسيا بإجمالي المسافرين بارتفاع أعدادهم إلى 79 مليون مسافر بنهاية 2015. وكان مطار دبي قد أعلن في شهر يناير الماضي أنه “احتل المركز الأول بقائمة مطارات العالم الأكبر في أعداد المسافرين الدوليين، إذ استقبل خلال العام الماضي 70.4 مليون مسافر”. وقال جمال الحاي نائب رئيس مطارات دبي للصحفيين الاثنين إن “هذه الأرقام تشير إلى الأهمية التي تحظى بها دبي كمركز عالمي في مجال السفر والنقل الجوي”.

وأضاف “هذا أعلى رقم يسجله مطار دبي الدولي خلال شهر واحد، وهذا يجعلنا أكثر ثقة بتحقيق الأرقام المتوقعة للعام الحالي البالغة 79 مليون مسافر”.

وعلى صعيد الأسواق الأسرع نموا بالتعامل مع مطار دبي، أظهر التقرير، أن أوروبا الشرقية جاءت في مقدمة الأسواق الأسرع نموا خلال يناير ، حيث ارتفعت حركة المسافرين بين دولها ومطار دبي، بزيادة نسبتها نحو 72 بالمئة تلتها أميركا الشمالية بنمو نسبته نحو 17 بالمئة ، فشبه القارة الهندية 12 بالمئة وآسيا 10.5 بالمئة .

وسجلت حركة تنقل المسافرين من روسيا هبوطا بـ 22.7 بالمئة بسبب عدم الاستقرار السياسي في تلك المنطقة وهبوط سعر الروبل.

وقال بيرتراند بيكارد رئيس مشروع سولار إمبلس في وقت سابق “إن محاولة القيام بأول رحلة طيران حول العالم بطائرة تعمل بالطاقة الشمسية تبرهن بأنه يمكن تحقيق المستحيل باستخدام التكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة هذه رسالتنا التي نود إيصالها للعالم فالتكنولوجيا التي تستخدمها الطائرة اليوم يمكن تطبيقها في شتى مجالات حياتنا اليومية ويمكن للطاقة المتجددة أن تصبح جزءا مهما من حياتنا”.

ونجح فريق مهندسي وفنيي سولار إمبلس بعد 12 عاما من دراسات الجدوى والتصميم والبناء والهندسة وبدعم من 80 شريكا من القطاع التكنولوجي في أن يطور حلولا مبتكرة ساهمت في جعل هذا المشروع واقعا ملموسا.

وقال أندريه بورشبيرغ المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي للمشروع إن سولار إمبلس تعتبر الأكثر طموحا وجرأة بين الطائرات الشمسية ويكمن تميز هذه الطائرة في قدرتها الفائقة على التحليق لعدة أيام وليال متتالية”.

وأضاف إن سولار إمبلس عليها إنجاز ما لم تحققه أية طائرة شمسية قبلها لتتمكن من إكمال رحلتها بنجاح فهي تحتاج للطيران خمسة أيام متتالية فوق المحيطات وعبر القارات دون أي وقود وبقيادة طيار واحد.

وفي تعليق له على استضافة أبوظبي لطائرة سولار إمبلس قال بيرتراند “تعتبر أبوظبي نقطة الانطلاق والعودة المثالية لرحلتنا فهي تقدم للعالم نموذجا عن الاستثمار في الطاقة المتجددة والالتزام بتنويع مصادر الطاقة .. مشيرا إلى أن ‘مصدر’ الشريك المستضيف للرحلة تقود عملية تطوير أبرز مشاريع الطاقة المستدامة في العالم وتشاركنا التزامنا في تحفيز الناس على الابتكار لضمان مستقبل مستدام”.

ومن المفترض أن تنطلق الطائرة التي تجذب اهتماما عالميا كبيرا وتهدف إلى إثبات القدرة على الطيران ليلا ونهارا بالطاقة الشمسية من دون استخدام الوقود الأحفوري، السبت، إلا أن الأمور تبقى رهن تطورات الطقس. وتدعم حكومة أبوظبي وشركة مصدر التابعة لها والمتخصصة في الطاقات المتجددة، هذا المشروع الذي ولدت فكرته قبل 12 عاما في سويسرا، وبات يختزل اليوم أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الطاقة الشمسية والطيران والاستدامة.

من جانبه، قال بروشبيرغ إن “هذه المنطقة من العالم تعد أفضل مكان للانطلاق في هذه الرحلة”. وأضاف “بعد أن قمنا بالكثير من عمليات المحاكاة ومن الدراسات، خلصنا إلى أنه يتعين علينا أن نكون هنا”.

وتستغرق الرحلة خمسة أشهر تطير خلالها الطائرة مسافة 35 ألف كيلومتر مع التوقف في عدة محطات لفترات متفاوتة.

وتسير الطائرة بسرعة متوسطة تناهز مئة كيلومتر في الساعة، وهي بالرغم من أجنحتها العملاقة (72.3 متر)، لا تحمل إلا طيارا واحدا ولا يزيد وزن مقصورتها عن وزن سيارة، وبالتالي سيتناوب بيكار وبورشبيرغ على قيادتها في كل محطة.

وبعد أبوظبي، تتوقف الطائرة في سلطنة عمان ثم في الهند، ثم في ماندالاي في بورما ثم في شنونغ كينغ ونان جينغ الصين.

ثم تتجه الطائرة عبر المحيط الهادئ إلى هاواي من ثم إلى ثلاثة مواقع في أميركا،

وبعد ذلك تعبر الطائرة المحيط الأطلسي في رحلة تاريخية أخرى قبل أن تتوقف في جنوب أوروبا أو شمال أفريقيا بحسب المعطيات المناخية، ثم تعود إلى أبوظبي.

وستكون أطول الرحلات فوق المحيطين الهادئ والأطلسي، وسيتعين على الطيارين اختبار حدود قدرة الإنسان على العيش في مساحة صغيرة نسبيا لفترة طويلة تصل إلى أسبوع دون توقف.

11