الإمارات تقود الجهود العالمية نحو الاقتصاد الأخضر

السبت 2014/03/08
راشد أحمد بن فهد: التعاون في مجال البيئة لم يعود خيارا بل ضرورة ملحة

دبى – أكدت دولة الإمارات أنها ستضاعف من جهودها لتطوير معايير التحول نحو الاقتصاد الأخضر وذلك في إطار مبادرة الشراكة العالمية من أجل الاقتصاد الأخضر.

وقالت إن تحقيق التنمية المستدامة على الصعيد العالمي لم يعد خيارا بل ضرورة ملحة وأن على المجتمع الدولي العمل بسرعة لإيجاد حلول عملية قابلة للتطبيق.

اختتم المؤتمر العالمي الأول للشراكة من أجل الاقتصاد الأخضر في دبي بالتأكيد على أهمية الدور الذي يلعبه الاقتصاد الأخضر في تحقيق التنمية المستدامة على الصعيد العالمي وتضييق الفجوة في الامكانيات والقدرات بين دول العالم المختلفة.

وقال وزير البيئة والمياه الدكتور راشد أحمد بن فهد في اختتام المؤتمر إن التعاون والتنسيق لم يعد خيارا بل ضرورة ملحة وأن على المجتمع الدولي العمل بسرعة لإيجاد حلول عملية قابلة للتطبيق.

وأضاف أن أحد أهم الدروس التي تجاربنا السابقة في الامارات يتمثل في أهمية العمل بسرعة تفوق سرعة تفاقم الضغوط والمشاكل البيئية. ودعا الى أهمية الاستغلال الأمثل لما تبقى من وقت قبل نهاية هذا العقد الحالي، كي لا يجازف العالم بإضافة عقد آخر الى العقود الضائعة السابقة.

تقرير لجرد الانبعاثات في الإمارات
أطلقت الحكومة الإماراتية على هامش المؤتمر تقرير جرد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في دولة الامارات بهدف تحديد مجالات التحسين والمتطلبات اللازمة من أجل تحقيق رؤية تسهم في وضع الخطط المستقبلية

وأظهر التقرير انخفاض معدل إنتاج الفرد من الانبعاثات خلال الفترة ما بين عام 2000 و2012 من نحو 39.5 طن الى نحو 20.6 طن وهو انخفاض كبير يشير الى نجاعة الاجراءات والتدابير التي اتخذتها الامارات في السنوات الماضية.

وزير البيئة والمياه الدكتور راشد أحمد بن فهد قال إن التقرير هو حجر الأساس للعديد من البرامج والمشاريع المستقبلية فيما يخص تقليل الانبعاثات ويوفر دروسا وبيانات مهمة لدعم الاقتصاد الأخضر.

وأوضح أنه تم تنفيذ الدراسة بمشاركة العديد من الجهات الحكومية والخاصة، وبناء على النماذج العلمية المعتمدة دوليا لحساب الانبعاثات في قطاع الطاقة والنفط والصناعة والزراعة واستخدامات الأراضي والنفايات.

وأعرب عن ثقته بتغيير هذا الوضع تدريجيا في السنوات المقبلة خاصة بعد التوسع في استخدامات الطاقة المتجددة والطاقات البديلة وتطبيق الضوابط والمواصفات والمعايير المتعلقة بتعزيز كفاءة استخدام الطاقة خاصة بالنسبة لأجهزة تكييف الهواء والإنارة المنزلية.

وحذر من أن الامارات من بين الدول التي قد تتأثر سلبا بتغير المناخ سواء لجهة ارتفاع مستوى البحر أو ارتفاع درجة الحرارة، وأنها تولي بسبب ذلك اهتماما خاصا بهذه القضية وجعلت تغير المناخ جزءا مهما في رؤية الامارات 2021.

وأوضح إن المعرفة الدقيقة لكمية انبعاثات غازات الاحتباس الحراري تمثل أساسا لخططنا في التخفيف من تأثيرات تغير المناخ والتكيف معه.

وأكدت توصيات المؤتمر حتمية التحول نحو الاقتصاد الأخضر في سياق التنمية المستدامة ورحبت بالخطوات التي اتخذتها الكثير من الدول للتحول الى هذا النهج.

وشددت على ضرورة تسريع وتيرة التحول إلى الاقتصاد الأخضر والحاجة الماسة لإحداث تغييرات جوهرية في المواقف والسلوكيات والشراكات وأنماط الإنتاج والاستهلاك.

كما أشارت التوصيات الى أهمية التعامل مع الأبعاد الاجتماعية والبيئية والاقتصادية للتنمية بطريقة متكاملة تتيح اعتماد سياسات وإجراءات الاقتصاد الاخضر لتشمل السياسة المالية والسياسات الصناعية الخضراء وسياسات العمل الخضراء وسياسات التجارة وغيرها.

وركزت التوصيات على أهمية الأطر المؤسسة الفعالة والتعاون الجيد وتوجيه المعرفة لتوائم بشكل أفضل احتياجات الدول وضرورة إشراك مؤسسات المعرفة والتعليم في الجهود الدولية لتحقيق الاقتصاد الأخضر علاوة على اشراك صناع القرا رفي الحكومة والبرلمانات والقطاعين العام والخاص وفئات المجتمع المختلفة.

وشدد المؤتمر على ضرورة الاهتمام بقضايا مثل نقل التكنولوجيا والتوزيع العادل لنتائج الاقتصاد الأخضر وطرق تقييم الموارد الطبيعية.

وأعلنت منظمات المجتمع المدني المشاركة في المؤتمر التزامها ودعمها لتغيير تنظيم الاقتصاد والمجتمع، مؤكدة ضرورة تكاتف الجميع في التحول نحو الاقتصاد الأخضر كل حسب قدراته.

وشهد المؤتمر حضورا وطنيا ودوليا واسعا عبر 650 شخصية دولية وإقليمية ومحلية من 66 دولة من بينهم 27 وزيرا للبيئة والمالية والصناعة والعمل والتجارة.

وتوزعت أعمال المؤتمر على مجموعة من المحاور شملت الوظائف الخضراء والسياسات المالية والتمويل والاستثمار والسياسات الصناعية الخضراء والعدالة الاجتماعية وفرص التجارة المستدامة ومعايير ومؤشرات الاقتصاد الأخضر.

وتقود أبوظبي منذ سنوات الجهود العالمية لتنمية مصادر الطاقة المتجددة والبحث عن طاقة المستقبل وتطوير النشاطات الاقتصادية الصديقة للبيئة.

وتحولت الإمارات الى ورشة واسعة للمشاريع الصديقة للبيئة، وافتتحت العام الماضي محطة شمس1، أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، والتي تنتج 10 بالمئة من مجمل انتاج الطاقة الشمسية في العالم.

11