الإمارات تقود جهودا لخفض التوتر في منطقة الخليج

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس يشدّد على أهمية الدور الإماراتي المحوري في العديد من القضايا بالمنطقة.
الاثنين 2019/06/10
الشيخ عبدالله بن زايد: يجب إشراك دول المنطقة بالاتفاق النووي مع إيران

أبو ظبي ـ تقف الإمارات صفا واحدا مع الشركاء الدوليين من أجل خفض التوترات في المنطقة، متطلعة "لأن ترى منطقتي الشرق الأوسط والخليج العربي هادئتين ومستقرتين، وتحققان الكثير من التقدم والنمو في المستقبل".

وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي أن دول المنطقة يجب أن تكون طرفًا في أي اتفاق مع إيران.

وأوضح في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس الذي قام بزيارة لأبوظبي أن المباحثات بين الجانبين شملت ملفات إقليمية ودولية من ضمنها اليمن والسودان وإيران.

بدوره قال وزير الخارجية الألماني ماس، إن بلاده “لا تريد تصعيدا عسكريا في المنطقة، وتتكلم مع كل الأطراف للتخفيف من التصعيد، فالجميع يتحمل تجنبه بكل الطرق الممكنة”. داعيا  القيادة الإيرانية إلى عدم ربط التمسك بالاتفاق النووي المثير للجدل بالأسباب الاقتصادية فقط.

وخلال لقائه بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، بحث وزير الخارجية الألماني العلاقات الثنائية بين البلدين وحرصهما على مواصلة ترسيخ علاقاتهما والعمل المشترك من أجل تنميتها وتنويع مقوماتها وفرصها الواعدة بما يحقق تطلعات الشعبين الصديقين، مشددين على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية لشعوب المنطقة ودولها.

كما أشار الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي إلى ما عانته المنطقة من صراعات وحروب، مشددا على ضرورة إتاحة الفرصة للدبلوماسية.

وأضاف أن "الاعتداء الذي طال أربع ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة داخل المياه الإقليمية للدولة لا شك أنه اعتداء على الإمارات وعلى الدول التي كانت تلك السفن تحمل أعلامها وهي الإمارات والسعودية والنرويج وأيضا على سلامة الملاحة البحرية".

وتابع في التصريحات التي نقلتها وكالة أنباء الإمارات "عندما وقع الحادث على السفن الأربع كانت هناك أكثر من 184 سفينة مقابل سواحل دولة الإمارات أمام إمارة الفجيرة حيث تعد هذه المنطقة المقابلة للإمارة ثاني أكبر منطقة لانتظار السفن في العالم بعد سنغافورة فهي المنطقة الأساسية التي يتم تزويد السفن فيها بالوقود وانتظارها قبل دخولها إلى مضيق هرمز". وأكمل "هذا الاعتداء يشكل الكثير من القلق ويرفع معه أيضاً التوتر في المنطقة ونحن في الإمارات نرحب بأي دور يقوم به زملاؤنا الألمان وغيرهم في تهدئة هذا التوتر ونتوقع أن تستمر دولة الإمارات والنرويج والسعودية مع بقية الشركاء الآخرين من دول أخرى في التعاون في التحقيقات وتزويد مجلس الأمن بالتفاصيل في المستقبل".

وأضاف "بسبب التزامنا مع مجلس الأمن في الوقت الحالي، هناك اتفاق بأن تبقى مشاوراتنا خلف الأبواب المغلقة إلى أن يبدأ مجلس الأمن في النظر في هذا الموضوع بشكل مفتوح ونرغب في أن نكون مهنيين ومحترفين في إدارة هذه العملية ونترك القرار للمجتمع الدولي".

وأكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس على أهمية الدور الإماراتي المحوري في العديد من القضايا بالمنطقة، مشيدا بردة فعل الإمارات الهادئ على الهجمات التي طالت أربع ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة داخل المياه الإقليمية للدولة.

وقال إن زيارته إلى دولة الإمارات جاءت بهدف تبادل الآراء مع الأطراف الفاعلة في المنطقة مؤكدا الحرص على تخفيف حدة التوترات الراهنة في المنطقة حيث يجب على جميع الأطراف أن تتحمل مسؤولياتها من أجل تجنب دوامة التصعيد بكل الطرق الممكنة.

وتحدث الوزير الألماني عن الجهود الإماراتية لدعم استقرار اليمن قائلا إن أبوظبي ساهمت كثيرا في إحراز علامة فارقة في العميلة السياسية اليمنية مع إبرام اتفاقية استكهولم، مضيفا "نرى ضرورة حدوث تقدم في تطبيق اتفاقية استكهولم بالسويد وحاليا هناك حالة جمود".

نحو تعزيز العلاقات ومجالات التعاون الاستراتيجي
نحو تعزيز العلاقات ومجالات التعاون الاستراتيجي