الإمارات تقود مشاريع المباني الخضراء في منطقة الخليج

الثلاثاء 2015/03/24
مدينة مصدر في أبوظبي أول مدينة في العالم بلا آثار سلبية على البيئة

دبي – خطت دول الخليج خطوات كبرى نحو تطبيق معايير المباني الخضراء صديقة البيئة، في المشروعات العقارية الكبرى الجاري تنفيذها، أو المخطط تشييدها خلال السنوات القليلة المقبلة.

أظهرت بيانات رسمية أن الإمارات والسعودية وقطر وضعت ما يزيد على 35 مليار دولار، في مشروعات عقارية خضراء، تقوم على أساس ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، وتستفيد من مصادر الطاقة المتجددة.

وأكد مؤتمر “تقنيات إعادة تأهيل المباني” الذي اختتم أعماله في دبي مطلع الأسبوع الجاري أهمية إعادة تأهيل المباني القائمة لتتوافق مع معايير المباني الخضراء.

وقال سعيد الطاير الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي في المؤتمر: إن الهيئة تلتزم بمعايير المباني الخضراء في جميع مشروعاتها الجديدة، ويعد المبنى المستدام التابع للهيئة أول مبنى حكومي مستدام في الإمارات، وأكبر مبنى حكومي في العالم، يحصل على التصنيف البلاتيني الخاص بالمباني الخضراء.

وتستحوذ الإمارات على نحو 40 بالمئة من إجمالي المباني الخضراء على مستوى الخليج، ومن المنتظر أن يصل حجم هذا النوع من المباني إلى 4 مليارات دولار خلال خمسة أعوام، حسب وزارة البيئة والمياه الإماراتية.

وأعلن مدير عام بلدية دبي حسين لوتاه أن دبي بدأت من الشهر الجاري تطبيق متطلبات المباني الخضراء على جميع المباني الحكومية بعد أن كانت اختياريه منذ أكثر من 3 سنوات، مشيرا إلى أنها كانت اختيارية على جميع المنشآت الخاصة وأصبحت إجبارية هذا العام.

سلطان أحمد الجابر: مدينة مصدر ستكون نموذجا للمدن والمناطق المستدامة في المستقبل

وتتصدر أبوظبي الجهود الإقليمية والعالمية في مجال المشاريع الصديقة للبيئة حيث تتولى شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) إدارة تلك المشاريع في جميع أنحاء العالم.

وتعد مدينة مصدر في إمارة أبوظبي أول مدينة عالمية لا تنتج أي أضرار على البيئة.

وكان الوزير الإماراتي سلطان أحمد الجابر الذي يرأس شركة مصدر أيضا قد أكد أن الإمارات تسعى من خلال الابتكارات المبدعة والتعاون المستمر، إلى أن تسهم من خلال مدينة مصدر في تشجيع الأفكار المبتكرة على صعيد التخطيط الحضري المستدام.

وقال محمد معتز الخياط رئيس مجلس إدارة مجموعة الخياط الدولية إن قطر تتجه بقوة نحو تنفيذ المشروعات العقارية الخضراء، وهي المشروعات الخالية من العناصر الملوثة للبيئة بحيث يظهر ذلك في تقليل التأثير السلبي للمباني على البيئة، إلى جانب تقليل تكاليف إنشائية وتشغيلية.

وأوضح أنه “يجري تنفيذ مشروع مدينة لوسيل والتي تقدر تكلفتها بنحو 5.5 مليار دولار، وتمثل هذه المدينة نقلة نوعية للتخطيط الحضري والعمراني في الخليج”.

وأضاف أن “مدينة لوسيل من أكبر المدن في العالم التي تستخدم مفهوم المباني الخضراء ومراعاة الاستدامة، كما تطبق معايير ترشيد استخدام الطاقة والمحافظة على البيئة كونها مدينة صديقة للبيئة بامتياز“.

وتابع معتز الخياط أن “هذه النوعية من المشاريع تجذب المستثمرين المحليين والأجانب كون المدينة تحظى برعاية المسؤولين على أعلى المستويات، وسوف تحتوي على ملعب لكرة القدم ضخم سيشهد حفل افتتاح مونديال كأس العالم في عام 2022“.

حسين لوتاه: بدأنا بتطبيق متطلبات المباني الخضراء على جميع المباني الحكومية

وأفاد تقرير للمنتدى السعودي للمباني الخضراء بأن ميزانية الاستثمار في مشروعات المباني الخضراء في السعودية تقدر بنحو 26 مليار دولار موزّعة على 76 مشروعا.

وتتضمن هذه المشاريع مركز الملك عبدالله المالي، الذي يوصف بأنه أضخم مشروع توسع للمباني الخضراء في العالم، إذ يقوم على مساحة تزيد على 1.6 مليون متر مربع.

وتملك السعودية 15 بالمئة من مشروعات المباني الخضراء في منطقة الشرق الأوسط، حيث تضم أكثر من 300 مشروع صديق للبيئة، في حين تضم منطقة الشرق الأوسط نحو ألفي مشروع من ذلك النوع.

وكان وزير الدولة الإماراتي سلطان أحمد الجابر قد أكد أن مدينة مصدر تشارك في تحقيق رؤية أبوظبي من خلال رسم خارطة طريق يسير الآخرون على نهجها. وأكد أن المباني والمناطق المصممة لتحقيق كفاءة عالية في استخدام الطاقة ستكون النموذج المعتمد للمدن والمناطق المستدامة في المستقبل.

وأشار إلى أن الابتكار في تصميم وتشييد المباني يشمل جوانب عدة، بما فيها تصميم البرمجيات الهندسية الذكية، وابتكار مواد بناء صديقة للبيئة، إضافة إلى توظيف التقنيات الجديدة لمساعدة العالم في خفض استهلاك الطاقة والحد من تنامي الطلب المستقبلي عليها بما يسهم في حماية البيئة وتحقيق الرفاه للبشرية.

وتحتضن أبوظبي سنويا عددا كبيرا من المؤتمرات والمعارض والقمم العالمية المتخصصة في طاقة المستقبل والمياه ومشاريع الطاقة المتجددة. كما تستضيف المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا).

11