الإمارات تكافح الإغراق لتعزيز الصناعات المحلية

دخلت سياسات الإمارات لمواجهة الآثار الضارة للمنافسة غير المشروعة، مرحلة جديدة بإصدار قانون مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية. وتسعى الإمارات من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز الصناعات المحلية ضمن رؤية بعيدة المدى لتنويع الاقتصاد.
الاثنين 2017/05/22
تعزيز قدرات الاستثمارات المحلية

أبوظبي – أكد اقتصاديون أن قانون مكافحة الإغراق الذي أقرته الحكومة الإماراتية سيعمل على إزالة الآثار الضارة للمنافسة غير المشروعة، وبالتالي سيعمل القانون على تنمية الإيرادات المالية للدولة.

وتعمد العديد من الدول والمصانع الأجنبية عند تصدير منتجاتها إلى السوق الإماراتية والأسواق الخليجية، إلى ممارسة سياسة الإغراق والدعم، الأمر الذي أضر بالصناعات المحلية.

وصادق الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، على قانون مكافحة الإغراق والتدابير الوقائية نهاية الأسبوع الماضي، بهدف تعزيز الصناعات المحلية ضمن رؤية الدولة لتنويع الاقتصاد.

والإغراق، مصطلح يطلق على الأسواق التي تشهد معروضا كبيرا من سلعة ما يكون لها بديل وطني أو أجنبي يحظى باتفاق بين المصدّر والمستورد.‎

وتسري أحكام القانون، الذي أقره المجلس الاتحادي في يناير الماضي، على الممارسات الضارة في التجارة الدولية، باستثناء التجارة البينية في دول مجلس التعاون الخليجي، بما يراعي اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.

وأشار القانون إلى حالات فرض تدابير مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والتدابير الوقائية وستتخذ الإجراءات في حال ثبوت أن المنتجات محل التحقيق وردت بأسعار مغرقة أو تم تقديم دعم خاص لها وألحقت ضررا ماديا بصناعة محلية قائمة.

سلطان بن سعيد المنصوري: لدينا سلاح قانوني الآن لبدء إجراءات التحقيق في قضايا الإغراق وزيادة الواردات

كما يجوز اتخاذ التدابير في حال ثبوت أن المنتجات محل التحقيق تورد إلى السوق المحلية، بكميات متزايدة سواء بشكل مطلق أو نسبي.

ويسمح القانون للصناعة المحلية أو من يمثلها أن تتقدم بشكوى ضد الممارسات الضارة للإدارة المعنية بمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية بوزارة الاقتصاد مباشرة أو من خلال الجهة الحكومية المعنية بكل إمارة.

ووفقا لبيانات وزارة الاقتصاد، يبلغ العدد الحالي لتحقيقات مكافحة الإغراق والدعم والوقاية المرفوعة حاليا، على واردات دولة الإمارات من المنتجات الصناعية، 24 تحقيقا حتى نهاية 2016.

وبحسب القانون، تشكلت بقرار من وزير الاقتصاد أو من يفوضه لجنة تحقيق ضد الممارسات الضارة في التجارة الدولية تستمر 12 شهرا بحد أقصى.

ويجوز في حال تعذر الانتهاء من التحقيق خلال الفترة المذكورة، تمديدها لفترة أخرى بقرار من وزير الاقتصاد بشرط ألا تتجاوز كامل المدة 18 شهرا كحد أقصى.

وتتضمن التدابير الجديدة أيضا عقوبة تصل إلى السجن والغرامة بنحو 250 ألف درهم (نحو 61 ألف دولار) في حال الإفشاء عن معلومات وبيانات سرية من قبل الموظفين المعنيين في نطاق تطبيق القانون.

وأكد سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الوزارة لها القدرة على الشروع في إجراءات البدء للتحقيق في قضايا الإغراق وقضايا الدعم وقضايا زيادة الواردات.

وقال إنّ “هناك دورا للمجموعات والاتحادات الصناعية بحيث إذا رأت أن هناك أضرارا في استيراد كميات كبيرة من هذه المواد بإمكانها تقديم شكاوى للبدء في عمليات التحقيق على الفور”.وأوضح أنه سيتم إعلام الدول المصدرة بأنه سيتم فتح تحقيق حول السلع التي تصدرها ويحدث فيها إغراق أو زيادة واردات لدولة الإمارات.

وأشار إلى أن هناك إجراءات وقائية مؤقتة قد تتخذ في مرحلة التحقيق إلى أن تثبت المخالفة، وفي حال ثبوت المخالفة يطلب من الجهة المعنية في الدول المصدرة قيمة الرسم وقيمة السلع التي تم إغراقها وفي حال وجود دعم لهذه السلع تطلب قيمة الدعم.

وفتحت اللجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية التابعة لدول الخليج تحقيقا في مكافحة الإغراق الشهر الماضي، ضد الواردات الخليجية من الأنابيب المصنوعة من الحديد أو الصلب من الأنواع المستعملة في التنقيب عن النفط والغاز.

11