الإمارات تكشف تفاصيل خططها الشاملة لإنعاش الاقتصاد المصري

الاثنين 2014/06/09
الشيخ محمد بن زايد: الإمارات تسعى لترسيخ ركائز الاستقرار والنمو لتحقيق نتائج ملموسة من قبل المصريين

القاهرة – كشفت الإمارات عن تفاصيل ما تم انجازه وما تقوم بتنفيذه من خطط شاملة لإنعاش الاقتصاد المصري، في وقت تقوم فيه بحشد الدعم الدولي لتأمين تحقيق نتائج سريعة وملموسة في حياة المصريين.

أكد الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي أن الإمارات ماضية في دعم مصر خلال المرحلة المقبلة التي تسعى فيها الى ترسيخ ركائز الاستقرار وتعزيز مقومات النمو والتطور لمواجهة التحديات بما يكفل تحقيق طموحات وتطلعات الشعب المصري.

واطلع على عرض قدمه فريق المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية التي تنفذها الإمارات في مصر في القطاعات التي تقدم فائدة ملموسة ومباشرة للمواطن المصري بحضور ابراهيم محلب رئيس الوزراء المصري.

وأعرب الشيخ محمد بن زايد عن ارتياحه لتقدم العمل في المشاريع الإنمائية التي تنفذها الإمارات في مصر بالتنسيق مع الجانب المصري لإنجاز المشاريع واستكمالها حتى يستفيد منها المصريون بأسرع وقت ممكن.


تقدم انجاز المشاريع


وقدم سلطان أحمد الجابر وزير الدولة الإماراتي الذي يشرف على مشاريع الإمارات في مصر نبذة عن المشاريع والمرحلة التي وصل العمل إليها لكل منها والخطوات المقبلة.

وقال إن المساعدات ينبغي أن لا تقتصر على المساندة المالية وإنما تشمل العمل سويا على كافة مراحل المشاريع بدءا من اختيارها وفقا لآثارها الاقتصادية والاجتماعية ومرورا بدراسة أفضل سبل تنفيذها لتحقيق أعظم فائدة للمواطن والاقتصاد المصري وصولا إلى إنجازها وفق أفضل المعايير".

وأضاف ان مصر دخلت مرحلة جديدة عنوانها العمل والتفاؤل وأن الإمارات ستعمل مع الحكومة المصرية على خطة إنعاش الاقتصاد المصري ووضعه على مسار النمو المستدام.

وأكد الجابر أن الامارات تدعم المبادرة السعودية لعقد مؤتمر أشقاء وأصدقاء مصر للمانحين، وأنه في ضوء هذه المعطيات فانه يحق لنا أن ننظر بتفاؤل إلى المستقبل.

الشيخ عبد الله بن زايد: الإمارات ترحب بمشاركة صندوق النقد في إنعاش الاقتصاد المصري

وتشمل المشاريع الإماراتية في مصر بناء 100 مدرسة حيث تم الانتهاء من 4 مدارس في مايو الماضي ومن المخطط إنجاز نحو 96 مدرسة قبل حلول بداية العام الدراسي الجديد في سبتمبر المقبل.

وفي مجال البنية التحتية يجري استكمال شبكات الصرف الصحي في 151 قرية بحلول مايو عام 2015.

ويسهم هذا المشروع في تحسين الوضع الصحي وتقليل نسبة التلوث في مياه الشرب ويستفيد من هذا المشروع أكثر من 71.7 مليون شخص ويوفر فرص عمل لحوالي 23 ألف عامل.

وفي مشروع الإسكان الاجتماعي يجري تطوير 50 ألف وحدة سكنية موزعة على 18 محافظة لتوفر المسكن المناسب لأكثر من 250 ألف شخص وتؤمن 220 ألف فرصة عمل خلال مراحل الإنشاء التي تنتهي في نوفمبر المقبل.

وبدأت الإمارات بتوريد 600 حافلة، يتم تسليمها خلال العام الحالي لتسهم في تغطية 30 بالمائة من احتياجات النقل العام في محافظة القاهرة الكبرى والحد من أزمة المواصلات وتوفير 2400 فرصة عمل دائمة.

كما يجري بناء عدد من الكليات التابعة لجامعة الأزهر في أنحاء البلاد إضافة الى كلية للتمريض ومكتبة الأزهر التي سيبدأ العمل فيها لاحقا.

وفي مجال الطاقة المتجددة يجري العمل على تركيب أنظمة شمسية منزلية لنحو 7 آلاف منزل ولعدد من المدارس والمساجد والعيادات وسيسهم هذا المشروع في إنتاج اكثر من 64 مليون ساعة كهرباء سنويا فضلا عن تفادي استهلاك نحو 19 مليون متر مكعب من الديزل وتفادي إطلاق 53 ألف طن سنويا من غاز ثاني أكسيد الكربون.

وفي المشاريع الخاصة بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية تم شراء مبنيين وسيتم تجهز أحدهما في العام لحالي الى جانب مبنى دار الأيتام الذي تم انجازه في مايو الماضي.

ولتعزيز الأمن الغذائي يجري بناء 25 صومعة لتخزين 1.5 مليون طن من الحبوب. وفي مجال الرعاية الصحية يجري بناء 78 عيادة لتوفير الرعاية الصحية لأكثر من 780 ألف مريض سنويا وتوفر 6 آلاف فرصة عمل ومن المخطط إنجاز كافة العيادات إضافة إلى خط إنتاج الأمصال والتعبئة المركزية بحلول ديسمبر المقبل.

سلطان أحمد الجابر: المساعدات لن تقتصر على الدعم المالي بل تمتد للتعاون في تنفيذ المشاريع

وتقود الإمارات خطة لتدريب وتأهيل 100 ألف عامل على مهارات تحتاجها خطط التنمية المصرية.

وفي مجال إنعاش الاقتصاد يجري العمل بالتعاون مع الحكومة المصرية على خطة تهدف إلى خفض العجز واستقطاب الاستثمارات وخلق فرص العمل.

وفي مجال البنية التحتية يجري إنشاء 4 جسور و41 نفقا لتقاطعات السكك الحديد مع الطرق بهدف الحد من الحوادث وتعزيز السلامة على الطرقات.


استشارات دولية


قالت مصادر إن استشاريين غربيين يعكفون على وضع خطط لإعادة تشكيل الاقتصاد المصري بمباركة من الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي الذي لم يكشف بعد عن خططه الاقتصادية.

وكشفت مصادر مطلعة أن القوة الدافعة وراء المشروع الاستشاري هي الإمارات التي قدمت هي والسعودية والكويت مساعدات تزيد على 20 مليار دولار لمصر منذ الاطاحة بجماعة الإخوان المسلمين في العام الماضي.

وإذا قبلت مصر الإصلاحات التي اقترحتها شركة ستراتيجي أند الاستشارية الامريكية وبنك لازارد الاستثماري الدولي فان هذا قد يستخدم لإعادة فتح المحادثات بشأن تحقيق توافق حول قرض مع صندوق النقد الدولي وهو ما فشل في تحقيقه الرئيس المعزول محمد مرسي.

وتشير الاستعانة بالمستشارين الغربيين إلى أن دول الخليج تريد أن تضمن انفاق المساعدات بشكل فعال في بلد كثيرا ما اساء زعماؤه السابقون إدارة الاقتصاد.

وقد يسهم اتفاق مصر مع صندوق النقد في استعادة ثقة المستثمرين الأجانب الذين أزعجتهم 3 أعوام من الاضطرابات ومشاكل عديدة اخرى.

والمشكلة الأكثر صعوبة هي دعم الطاقة. فمن شأن زيادة أسعار الكهرباء والوقود أن تؤدي إلى إثارة اضطرابات في بلد ساعدت مظاهرات الاحتجاج في الشوارع في الإطاحة برئيسين في ثلاثة أعوام.

وقال وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد إن بلاده سترحب بالشركاء بما في ذلك صندوق النقد الدولي للمشاركة في خطة لديها لإنعاش الاقتصاد المصري.

مسعود أحمد: صندوق النقد ينتظر نداء من القاهرة وهو متحمس لتقديم الدعم لها


دعم صندوق النقد


في هذه الأثناء أكد صندوق النقد إن رئيسته كريستين لاغارد عبرت عن رغبتها الأكيدة في مساعدة مصر عند تهنئتها للسيسي بفوزه في الانتخابات.

وكشف الصندوق في بيان أن لاغارد أجرت محادثات مع الرئيس المنتخب تركزت أساسا على المسائل الاقتصادية وأنها جددت التزام الصندوق بمساعدة مصر.

وقال مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط واسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي لرويترز إن الصندوق لم يتلق اتصالا حتى الآن من مصر بشأن استئناف محادثات القرض لكنه مستعد ومتحمس لهذا الاحتمال.

وكان صندوق النقد الدولي يتباحث مع السلطات المصرية السابقة حول خطة دعم تهدف الى مساعدة البلاد على إدارة المرحلة الانتقالية ومواجهة حاجاتها التمويلية.

وقد تم الاعلان عن حصول توافق أولي بين مصر وإدارة الصندوق حول قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار لكن المحادثات توقفت بسبب عدم الاستقرار السياسي إثر عزل الجيش للرئيس السابق محمد مرسي. وفشلت حكومة مرسي في الوصول إلى اتفاق نهائي والحصول على القرض بعد عدة جولات من المحادثات.

وأرجع مراقبون للشأن المصري ذلك الفشل أساسا إلى عدم استعداد الحكومة المصرية لفرض إجراءات تقشفية كانت شرطا لحصولها على القرض. وقال الصندوق إنه مستعد لتقديم مساعدة تقنية إلى مصر في مجال الضرائب وإجراء اصلاحات بنيوية ضرورية لمواجهة التحديات المقبلة وذلك في أعقاب زيارة فريق تقني من الصندوق إلى مصر من 27 أبريل الى 2 مايو من العام الحالي.

11