الإمارات تنشئ سوقا شعبيا تراثيا دائما في مهرجان الظفرة

تنظم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الظفرة خلال الفترة من 7 إلى غاية 30 ديسمبر 2015، وذلك في مدينة زايد بالمنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، وهو المهرجان الذي تحوّل مع السنوات إلى حدث إقليمي وعالمي كبير ينطلق في شكله ومضمونه من الروح البدوية الأصيلة.
الأربعاء 2015/11/11
خمس عشرة فعالية ومسابقة تراثية يشملها مهرجان هذا العام

أبوظبي - عقدت اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الظفرة الإماراتي مؤخرا اجتماعا في مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي، لمناقشة آخر الاستعدادات لانطلاق فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الظفرة المزمع انعقادها في الفترة الممتدة من 7 إلى 30 ديسمبر القادم.

وناقش الحضور في الاجتماع كافة الشؤون التنظيمية الإدارية والمالية واللوجستية والإعلامية اللازمة لضمان تحقيق أهداف ورسالة المهرجان، والتنسيق مع كافة الجهات المعنية بما يضمن تكامل الأدوار وتوفير الجهود والتكاليف، وتحفيز المجتمع المحلي والإقليمي على المشاركة في فعاليات المهرجان، وشروط المشاركة في المسابقات المختلفة وآليات التقييم الخاصة بالمهرجان.

ويشتمل المهرجان الذي تحوّل إلى حدث إقليمي وعالمي كبير ينطلق في شكله ومضمونه من الروح البدوية الأصيلة، على خمس عشرة فعالية ومسابقة تراثية بمجموع جوائز يفوق 50 مليون درهم: مزاينة “بينونة” للإبل، مزاينة “الظفرة” للإبل (فئتي الأصايل والمجاهيم)، سباق الإبل التراثي، مسابقة المحالب، سباق الخيول العربية الأصيلة، مسابقات صيد الصقور، سباق السلوقي العربي، التصوير الفوتوغرافي، مزاينة أفضل أنواع التمور، مسابقة أفضل طرق تغليف التمور، السوق التراثي والحرف اليدوية، قرية الطفل، مسابقة اللبن الحامض، ومزاينة غنم النعيم.

واعتبر فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، أنّ مهرجان الظفرة نجح في الترويج للتراث الإماراتي الأصيل وتعزيز جهود صونه والحفاظ عليه، ويسهم عاما بعد آخر في وضع المنطقة الغربية على خارطة السياحة العالمية معرفا بها وبتفاصيل ثقافتها وأصالتها وتقاليد أهل الإمارات.

وأكد أنّ المنطقة الغربية تكثف استعداداتها لهذه التظاهرة الثقافية والتراثية والاقتصادية التي تشهدها مدينة زايد، لتعكس في نفوس زائريها وضيوفها حكايات التاريخ والحضارة والتطور في تآلف وتناغم فريد من نوعه يمزج بين عراقة وأصالة الماضي وحداثة الحاضر.

مهرجان الظفرة ينجح في الترويج للتراث الإماراتي الأصيل ويعزز جهود صونه والحفاظ عليه

وفي هذا الموسم الجديد، فإنّ اللجنة العليا المنظمة قامت بضمّ “مزاينة بينونة للإبل” ضمن فعاليات مهرجان الظفرة، لينطلق بها الحدث بمشاركة ملاك الإبل من أبناء دولة الإمارات حصرا، وصولا إلى مزاينة الظفرة التي تفتح باب المشاركة لجميع ملاك الإبل من دول مجلس التعاون ودول أخرى.

وتشهد الدورة القادمة من مهرجان الظفرة تنفيذ مشروع السوق الشعبي التراثي الدائم للمهرجان، حيث كانت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية قد وقعت مع شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية المحدودة (أدكو)، اتفاقية تعاون لتنفيذ المشروع في موقع المهرجان.

وتبلغ المساحة الإجمالية للسوق ما يقارب 48 ألف متر مربع، ويتمّ إنشاؤه قرب المنصّة الرئيسية لمزاينة الإبل، وبذلك سوف توجد غالبية فعاليات مهرجان الظفرة في موقع واحد يتيح للزائر والسائح التجوّل بين مختلف المسابقات وأركان الحدث بسهولة كبيرة.

وتنص الاتفاقية على أن تتولى لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية مسؤولية الإشراف على تنفيذ المشروع ومراقبة تنفيذ الأعمال الخاصة ذات الصلة، إضافة إلى الإشراف على المحلات ومختلف الجوانب التراثية الثقافية للمشروع، ووضع الخطط اللازمة لتعزيز دور السوق في صون الصناعات اليدوية الإماراتية والترويج لها محليا وعالميا.

وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع التي انطلقت فعليا وتنتهي في ديسمبر 2015 إنشاء البنية التحتية والخدمات الأساسية بما فيها مواقف السيارات، وبناء السوق الرئيسي من 28 محلا كواجهة للمشروع، وكذلك السور التراثي الذي يضمّ 6 أبراج، والبوابات الرئيسية، وتستوحي تصاميم المشروع من روح حصن مزيرعة التاريخي.

أما المرحلة الثانية من المشروع التي تنطلق مع اختتام الدورة التاسعة من مهرجان الظفرة، فتتضمن إنشاء المنصة الرئيسية للمهرجان، والسوق الداخلي للأسر المنتجة والحرفيين والعارضين المختصين والمكون من 167 محلا، حيث يصبح إجمالي عدد المحلات في السوق 195 محلا.

كما يأتي سوق الظفرة الشعبي تلبية لاحتياجات المنطقة، ويراعي تلبية مختلف الخدمات ومواقف السيارات وحافلات السياح، ومعايير الأمن والسلامة العالية، فضلا عن تخصيص منطقة للعارضين والرعاة والداعمين وقرية ترفيهية تثقيفية للأطفال، ومنطقة تعرض مختلف تفاصيل الحياة البرية قديما.

16