الإمارات: تنفيذ حكم الإعدام في "شبح الريم"

الاثنين 2015/07/13
قضية "شبح الريم" حركت بقوة الرأي العام في الامارات

ابوظبي - نفذت السلطات الاماراتية فجر الاثنين حكم الاعدام بحق المواطنة آلاء بدر الهاشمي بعد ادانتها بقتل مدرسة اميركية طعنا "لغرض ارهابي" وبدافع التطرف، وذلك في قضية هزت المجتمع المحلي الذي ظل بعيدا عن الاضطرابات التي تعم منطقة الشرق الاوسط.

ويسدل اعدام الهاشمي المعروفة محليا باسم "شبح الريم" الستار على قضية مثيرة وغير مسبوقة في الامارات.

واوضحت وكالة الانباء الرسمية نقلا عن المدعي العام لدى دائرة امن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا ان تنفيذ الحكم تم بعد مصادقة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان عليه.

وادينت االهاشمي (30 عاما) بطعن وقتل المدرسة الاميركية ابوليا ريان (47 عاما) وهي ام لثلاثة اولاد، في مركز للتسوق في ابوظبي، في مطلع ديسمبر. كما ادينت الهاشمي بمحاولة تفجير قنبلة منزلية الصنع امام شقة طبيب اميركي مصري الاصل في نفس اليوم.

وزرعت الهاشمي القنبلة امام شقة الطبيب، الا انه تم العثور على القنبلة وتفكيكها قبل ان تنفجر. واضافت الوكالة الاثنين ان الهاشمي أرادت "ترويج افكار جماعات ارهابية ... بقصد الاضرار بهيبة الدولة" و"تقديم اموال لتنظيم إرهابي"، وانها "ارتكبت تلك الجرائم تنفيذا لغرض إرهابي لاثارة الرعب بين الناس وتهديد أمن الدولة واستقرارها".

وكانت دائرة امن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في ابوظبي حكمت في 29 يونيو بالاعدام على الهاشمي. واحكام المحكمة العليا نهائية لا يمكن الطعن بها. والحكم هو الاول الصادر بموجب قانون جديد لمكافحة الارهاب صدر في 2014.

وبالرغم من وجود عقوبة الاعدام في القانون الاماراتي وصدور احكام بالإعدام، الا ان تنفيذ العقوبة يعد نادرا نسبيا في البلاد ويقتصر على الجرائم الكبيرة التي تحرك الرأي العام، مثل اعدام مواطن في دبي عام 2011 اغتصب وقتل طفلا باكستانيا في مسجد خلال عيد الاضحى.

وكانت قضية "شبح الريم" حركت بقوة الرأي العام في الامارات التي يعيش فيها غالبية كبرى من الوافدين الاجانب وتعد بمنأى عن الاضطرابات التي تعم منطقة الشرق الاوسط.

وسميت الهاشمي بـ"شبح الريم" بسبب المقتطفات المصورة التي انتشرت بعد الجريمة وتظهر قاتلة منقبة تتنقل من مكان الى آخر دون ان يظهر وجهها، وايضا نسبة الى جزيرة الريم التي يقع فيها المركز التجاري التي نفذت فيها الهاشمي جريمتها.

واتهمت الهاشمي امام المحكمة بقتل الاميركية "عمدا وعدوانا لغرض إرهابي" و"بالشروع في قتل اميركي وافراد اسرته في ابوظبي بوضع قنبلة يدوية الصنع قرب مسكنهم" لكنها لم تنفجر. كما اتهمت بالتبرع لتنظيم القاعدة في اليمن وبادارة حسابات على الانترنت لنشر افكار متطرفة.

وكان النائب العام اعلن مطلع مارس ان الهاشمي استمعت قبل تنفيذها الجريمة الى "محاضرات صوتيـة لأسامة بن لادن وأبي مصعب الزرقاوي واطلعت على مقاطع فيديو مصورة لجرائم نحر وقتل تمارسها جماعات إرهابيـة" و"قررت الانخراط في العمل الإرهابي دعما لأنشطة التنظيمين الإرهابيين المسميين بـالقاعدة وداعش" (الاسم الذي يعرف به تنظيم الدولة الاسلامية).

يذكر ان عملية القتل وقعت في الاول من ديسمبر 2014، وكانت امرا غير مسبوق في هذا البلد الخليجي المنفتح الذي يشارك في الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية. وتمكنت السلطات من القبض على المتهمة في غضون ايام قليلة.

ونشرت السلطات الامنية بعيد وقوع الجريمة شريطا مصورا من كاميرات المراقبة يظهر دخول منقبة بشكل كامل الى مركز تجاري على جزيرة الريم في ابوظبي، ودخولها الحمامات.

وقتلت الهاشمي الضحية بدم بارد داخل الحمام، وهي اختارتها على ما يبدو بناء على شكلها او لغتها. واداة الجريمة كانت سكين مطبخ كبيرا.

وانضمت الامارات في سبتمبر 2014 الى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

وحكومة ابو ظبي تنشط من جهة اخرى في مكافحة جماعة الاخوان المسلمين التي ادرجت في نوفمبر على لائحة اماراتية تضم 83 منظمة صنفتها ابوظبي "ارهابية".

1