الإمارات تنفي التواصل مع قطر بشأن قضية سحب السفراء

الأربعاء 2014/03/19
خالد العطية كان أكد أن لا تراجع عن السياسة القطرية ما يبقي الأزمة مع دول الخليج قائمة

أبوظبي- دولة الإمارات تقلّل من شأن رسالة تلقاها أمير قطر من نائب الرئيس الشيخ محمد بن راشد، وتنفي أية علاقة لها بقضية سحب سفراء خليجيين من الدوحة، في ما يبدو تراجع قطر عن سياستها المخلّة بأمن المنطقة شرطا خليجيا أساسيا لانفراج الأزمة.

نفت دولة الإمارات العربية المتحدة وجود تواصل في الوقت الراهن بين كبار قادتها والقيادة القطرية بشأن الأزمة بين بلدان خليجية وقطر، والتي أدت إلى سحب سفراء كل من الإمارات والسعودية والبحرين من الدوحة احتجاجا على سياسات قطرية اعتُبرت مضادة لاستقرار المنطقة ومساندة لجماعات معادية لبلدان الخليج.

وأصدرت الخارجية الإماراتية أمس توضيحا بشأن رسالة من نائب الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مبيّنة أن موضوع الرسالة لا يتعدى المجاملة بشأن فوز دبي بتنظيم التظاهرة العالمية إكسبو 2020.

ويأتي التوضيح الإماراتي في وقت تُبدي فيه دول خليجية حزما تجاه قطر وإصرارا على تغيير نهجها السياسي كشرط لحدوث انفراج في العلاقات معها، مثلما أكد ذلك وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، في مؤتمر صحفي عقده الاثنين بالرياض، نافيا وجود وساطة أميركية في القضية.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية أمس عن مديرة الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية، مريم الفلاسي قولها تعليقا على الخبر الذي كانت بثته وكالة الأنباء القطرية حول استقبال خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري للقائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالنيابة في قطر: إن سفارة الدولة في الدوحة كانت قد طلبت بتاريخ 5 يناير 2014 تسليم رسالة مؤرخة في 12 ديسمبر 2013 من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر تتعلق بفوز دبي باستضافة إكسبو 2020.

زاد من قابلية الخبر للتأويل سكوت الوكالة القطرية عن المحتوى الحقيقي للرسالة

وأكدت الفلاسي: «أن موضوع الخطاب كان عبارة عن رسالة مجاملة أرسلت للدول الشقيقة والصديقة بعد فوز مدينة دبي باستضافة إكسبو 2020»، وأن الرسالة والمقابلة بالتالي لا ترتبطان بالتطورات الأخيرة التي أدت إلى سحب سفراء المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة من الدوحة.

وكانت وكالة الأنباء القطرية بثت الاثنين على موقعها الرسمي على الإنترنت خبر الرسالة بعنوان يوحي بوجود تواصل إماراتي قطري على أعلى مستوى، وهو: “سموّ الأمير يتلقى رسالة خطية من نائب الرئيس الإماراتي”، وزاد من قابلية الخبر للتأويل سكوت الوكالة عن المحتوى الحقيقي للرسالة والاكتفاء بذكر ناقلها أحمد شويرب نائب القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في قطر، ومتسلّمها خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري.

مريم الفلاسي: موضوع الخطاب مجاملة بشأن فوز دبي باستضافة إكسبو 2020

ولا يستبعد تعمّد الوكالة القطرية ذلك قصد إحراج دولة الإمارات ومحاولة شق صف الدول الخليجية المعترضة على السياسات القطرية، خصوصا في ظل ما عُرف عن قطر خلال السنوات الأخيرة من مراهنة كبيرة على الإعلام، ممثلا أساسا في قناة الجزيرة، لنحت صورة للبلد كـ”فاعل كبير ومؤثر” على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ومؤخرا اتخذت الدوحة من القناة رأس حربة لتصفية حساباتها الإقليمية ولدعم جماعة الإخوان المسلمين المحاصرين في أغلب البلدان العربية وإيصال أصواتهم ودعواتهم للفوضى والتمرّد.

ويشي إبراز خبر الرسالة من قبل وكالة الأنباء القطرية بمدى اهتمام الدوحـة بأي تواصل مع بلدان الخليج يدرأ عنهـا شبح العزلة الذي بدأ يخيم عليهـا بقـوة، مـع تـواتر التسريبات بشأن إجراءات عقابية خليجية بحق الدوحة قد تأخذ منحى تصاعديا متدرجا إذا لم تتراجع القيادة القطرية بشكل عملي وواضح عن السياسات محل غضب الخليجيين، وعلى رأسها مواصلة دعم جماعات مصنفة إرهابية مثل جماعة الإخوان المسلمين، وجماعة الحوثي في اليمن.

ومن بين العقوبات الأولية التي دار الحديث بشأنها مؤخرا في تسريبات إعلامية إلغاء أية اجتماعات لمجلس التعاون الخليجي مقررة بالعاصمة القطرية، وتحويلها إلى مقر الأمانة العامة للمجلس بالرياض.

3