الإمارات تودع مليار دولار في البنك المصري لمدة ستة سنوات

الثلاثاء 2016/08/23
مصر تلقت أكثر من 20 مليار دولار مساعدات من دول الخليج

ابوظبي- وافقت الامارات العربية المتحدة على ايداع مبلغ مليار دولار في البنك المركزي المصري في عملية دعم جديدة للرئيس عبدالفتاح السيسي، بحسب وكالة الانباء الرسمية.

ويأتي هذا الاعلان في وقت تواجه فيه مصر نقصا بالدولار مع تراجع الاحتياطي الاجنبي، وتزامنا مع تحضير السيسي الرأي العام للقيام باصلاحات اقتصادية تتضمن المزيد من خفض الدعم.

وقالت الوكالة ان هذا الدعم ياتي في "إطار التعاون والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين ومن منطلق موقف دولة الإمارات الثابت في دعم مصر وشعبها الشقيق لتعزيز مسيرة البناء والتنمية وتقديرا لدورها المحوري في المنطقة".

ومدة الوديعة ست سنوات، وقد تلقت مصر بالفعل اكثر من 20 مليار دولار مساعدات من دول الخليج التي دعمت الاطاحة بسلف السيسي الاسلامي محمد مرسي، لكن ذلك لم يوقف تراجع اقتصادها.

وكانت وزيرة التنمية الإماراتية لبنى القاسمي قد ذكرت في شهر يوليو ان العلاقات بين مصر والإمارات تعد نموذجاً مشرفاً للعلاقات بين الدول العربية، إن جملة ما قدمته الإمارات لمصر تجاوز 29 مليار درهم (7.8 مليار دولار) بعد 30 يونيوبزيادة لا تقل عن 5 مليارات درهم عما كانت دولة الإمارات قد التزمت به مع الحكومة حينها.

وأضافت القاسمي أن المساعدات الإماراتية لمصر ليست وليدة الساعة، فدعم الشعب المصري هو دعم قائم ومستمر وهناك مشاريع كبيرة تم تطويرها وتمويلها من الإمارات، وأشارت إلى أن قيمة المساعدات التي وجهتها الإمارات في كل المجالات الإنسانية والتنموية منذ التأسيس عام 1971 وحتى عام 2014، قاربت 47.3 مليار درهم (12.7 مليار دولار).

كما أفادت بيانات لوزارة التنمية والتعاون الدولي الإماراتية أن مصر تصدرت الدول التي تلقت منحاً ومساعدات مالية، من دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ عام 1971، مشيرة إلى أن المساعدات التي تلقتها مصر، صرفت في قطاعات تنموية وإنسانية وتطويرية، على مدار السنوات الـ 44 الماضية.

وكان محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد تعهد في ختام زيارته للقاهرة شهر أبريل الماضي، بتقديم مبلغ 4 مليارات دولار دعما لمصر، ملياران منها توجه للاستثمار في عدد من المجالات التنموية وملياران وديعة في البنك المركزي لدعم الاحتياطي النقدي المصري.

وتعاني مصر كثيفة الاعتماد على الواردات من نقص في العملة الصعبة منذ ثورة يناير 2011 والأحداث التي أعقبتها وأدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وتراجع إيرادات قناة السويس والعاملين في الخارج.

وتعرض الجنيه المصري لضغوط مع تناقص الاحتياطيات، لكن البنك المركزي تردد في خفض قيمته تخوفا من تأجيج التضخم الذي يقع بالفعل في خانة العشرات.

ويتعرض السيسي والبنك المركزي لانتقادات متزايدة وسط ازمة الدولار الحادة ما ادى الى ارتفاع الاسعار بما في ذلك الدواء، مع عدم توفر مئات المنتجات او صعوبة العثور عليها. كما تراجعت اعمال بعض الشركات المصرية بسبب صعوبة الحصول على الدولار لاستيراد المواد الخام.

وفي مارس، خفض البنك المركزي قيمة الجنيه المصري بنسبة 14,3 في المئة الى 8,95 مقابل الدولار وسط نقص ازداد سوءا في الاشهر القليلة الماضية بوجود السوق السوداء التي تعرض الدولار بمعدلات اعلى من ذلك بكثير. يذكر ان صندوق النقد الدولي اعلن الشهر الحالي التوصل الى اتفاق مبدئي لاقراض مصر 12 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات.

1