الإمارات تُدخل العرب سباق استكشاف الفضاء الخارجي

الخميس 2014/07/17
الطائرة هبيون التي نجحت الإمارات في تصميمها في 2013

أبوظبي- قالت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس إنها تعتزم إرسال مسبار غير مأهول إلى كوكب المريخ بحلول عام 2021 في أول مهمة من نوعها في العالم العربي.

ويأتي هذا الإعلان امتدادا لخطوات إماراتية سابقة مراهنة على استيعاب التكنولوجيات الحديثة والتميز بتوظيفها.

وذكر بيان حكومي أن الامارات ستنشئ وكالة الفضاء الإماراتية للإشراف على البعثة وتطوير صناعة تكنولوجيا الفضاء.

وقال رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان “المسبار الجديد سيكون أول مسبار يدخل به عالمنا العربي والإسلامي عصر استكشاف الفضاء، وهدفنا سيكون بناء قدرات علمية ومعرفية إماراتية في علوم استكشاف الفضاء الخارجي وتقديم إسهامات علمية ومعرفية جديدة للبشرية”.

وتحرص الإمارات على تنويع مواردها الاقتصادية بعيدا عن النفط لتدخل قطاع التكنولوجيا المتقدمة وتوفر احتياطيات النفط موارد مالية ضخمة يمكن استخدامها في استقدام الخبرات وتوطينها، وخصوصا عبر إيفاد الدارسين إلى أكثر بلدان العالم تقدما علميا وتكنولوجيا.

وتقدر أصول واحد من صناديق الثروة السيادية الخاص بأبوظبي، أكبر إمارات الدولة، بنحو 800 مليار دولار.

وذكرت الحكومة أن الإمارات استثمرت 5.4 مليارات دولار في الصناعات والمشاريع المرتبطة بتكنولوجيا الفضاء مثل أنظمة (الياه سات) للاتصالات الفضائية وخدمات نقل البيانات والبث التلفزيوني عبر الفضاء وشركة الثريا للاتصالات الفضائية المتنقلة بالإضافة إلى منظومة (دبي سات) للأقمار الصناعية.

يشار هنا إلى أن الإمارات تتميز بكونها اكبر دولة عربية من حيث إنتاج الأقمار الصناعية.

وقال البيان “سينطلق المسبار في رحلة تستغرق تسعة أشهر يقطع خلالها أكثر من 60 مليون كيلومتر وستكون دولة الإمارات ضمن 9 دول في العالم فقط لها برامج فضائية لاستكشاف الكوكب الأحمر”.

ومن المنتظر أن يتزامن وصول المسبار الإماراتي لكوكب المريخ في العام 2021 مع الذكرى الخمسين لقيام دولة الإمارات.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية، إن وكالة الإمارات للفضاء التي تم الإعلان عن إنشائها والتي تتمتع بالاستقلال المالي والإداري تهدف إلى تنظيم ودعم ورعاية القطاع الفضائي ودعم الاقتصاد المستدام المبني على المعرفة.

وأضافت أن الوكالة تهدف كذلك إلى تطوير الشراكات الدولية لتنمية القطاع الفضائي والمساهمة في نقل المعرفة في مجال تكنولوجيا الفضاء.

وكانت الإمارات بدأت الرهان على التطوير العلمي وصناعة الذكاء منذ سنوات، حيث بادرت إلى تشييد مدينة مصدر كأول مدينة في العالم بلا كربون ولا نفايات.

ومنذ أكثر من عام أعلنت الإمارات نجاحها في تصميم أول طائرة دون طيار (يبهون) تستطيع التحليق لأكثر من 100 ساعة، وتحمل نحو 10 صواريخ جوـ أرض، يصل مداها إلى 60 كيلومترا.

بالتوازي، أطلقت الإمارات جائزة “الإمارات للطائرات دون طيار لخدمة الإنسان”، لتشجيع المهندسين المحليين والعالميين على تصميم طائرات دون طيار تكون في خدمة الإنسانية وتمحو السمعة السيئة التي تربط هذه الطائرات بعمليات للمراقبة والإجراءات العسكرية.

1