الإمارات حريصة على أمن ليبيا واستقرارها

الخميس 2015/04/23
اللقاء تناول تعزيز العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات بين الامارات وليبيا

أبوظبي – أكد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة وقوف بلاده الدائم مع الشرعية في ليبيا، وذلك بعد لقاء جمعه بالقائد العام للجيش الليبي الفريق خليفة حفتر في العاصمة الإماراتية.

وقالت وكالة الانباء الإماراتية الرسمية، الأربعاء، إن الشيخ منصور بن زايد أكد خلال اللقاء على تأييد بلاده التام للحكومة المعترف بها دوليا والمنبثقة عن البرلمان الليبي الذي أفرزته انتخابات حرة ونزيهة.

وأكد نائب رئيس الوزراء الإماراتي على حرص بلاده على أن يعم الأمن والاستقرار أرجاء ليبيا، مشيرا إلى أن الامارات تدعو كافة الأطراف إلى نبذ الخلافات والتوافق وبذل كل جهد ممكن من أجل تحقيق الاستقرار في ليبيا.

وأكدت الوكالة الإماراتية إنه "تم خلال اللقاء بحث العلاقات الأخوية بين دولة الامارات وليبيا وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين".

ويشار إلى أن الفريق حفتر بدأ جولة شملت الأردن وروسيا وبلدان أخرى قبل زيارته إلى دولة الإمارات تهدف إلى جمع الدعم للجيش الليبي الذي يقاتل الجماعات المتطرفة في بلاده.

ويقود حفتر عملية الكرامة العسكرية لتطهير بلاده من الإرهاب منذ 16 مايو الماضي، ومؤخرا لقيت هذه الحملة دعم السلطات التشريعية والتنفيذية المعترف بها من الأسرة الدولية. واعتبرت الحملة في حينها انقلابا قبل أن تتبناها السلطات المعترف بها.

ويحظى قائد عملية الكرامة بدعم شعبي من قبل العديد من المدن في ليبيا، فقد قام عشرات المواطنين في بنغازي وأوجلة والبيضاء بتنظيم احتجاجات كبرى طالبوا خلالها بتكليف خليفة حفتر بقيادة القوات المسلحة، مع منحه صلاحيات واسعة من أجل مكافحة الإرهاب وتحجيم التنظيمات الجهادية المتطرفة.

يشار إلى أنه بعد سقوط نظام العقيد القذافي تحولت ليبيا إلى قبلة لجماعات متشددة، ينتمي أغلبها لتنظيم القاعدة أو للإخوان المسلمين، ووجدت هذه الجماعات دعما من دول مثل قطر وتركيا ما مكنها من تكوين ميليشيات واقتطاع أجزاء من الأراضي الليبية وإقامة كيانات صغيرة خاصة بها مثلما يجري في طرابلس على يد ميليشيا "فجر ليبيا"، أو في بنغازي على يدي ميليشيا "أنصار الشريعة".

وتحولت مدن سرت ودرنة رسميا إلى مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش الذي كثّف من هجماته الإرهابية ضدّ وحدات الجيش والشرطة.

ومعلوم أن حفتر من مواليد 1943 تخرج من الكلية العسكرية في بنغازي وشارك في الانقلاب الذي قاده معمر القذافي في 1969 قبل أن ينشق عنه في نهاية ثمانينات القرن الماضي ويغادر إلى الولايات المتحدة ويقيم هناك وينضم إلى قيادات المعارضة.

وعاد حفتر ليرأس القوات البرية للجيش إبان ثورة 17 فبراير 2011 التي سقط بفعلها نظام معمر القذافي، وبعدها أحاله المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته إلى التقاعد مع عدد من الضباط الكبار ما اعتبر في حينه تهميشا للجيش الليبي.

1