الإمارات ضيفة شرف ولقاءات في معرض الدار البيضاء

تنظم وزارة الثقافة المغربية الدورة 22 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في الفترة ما بين 12 و21 فبراير 2016. وتستقبل هذه الدورة دولة الإمارات العربية كضيف شرف، تمتينا وتوطيدا للروابط التاريخية والثقافية المتميزة والراسخة بين المملكة المغربية وهذا البلد العربي الشقيق. وبموازاة ذلك، سوف تشهد الدورة تنظيم فعاليات ضمن برنامجها الثقافي العام، يحضرها كتاب مغاربة وعرب وأجانب، تناهز في مجموعها 130 نشاطا.
الجمعة 2016/01/29
وزير الثقافة المغربي محمد أمين الصبيحي: الانفتاح الرصين غايتنا

تحل دولة الإمارات العربية المتحدة ضيفة على الدورة 22 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الدار البيضاء المغربية، بينما تتحول “كازابلانكا” إلى إمارة للكتاب، بمشاركة أزيد من 650 عارضا وناشرا، مثلما تقترح وزارة الثقافة المغربية برنامجا ثقافيا ثريا وغنيا، زاخرا باللقاءات والتظاهرات الثقافية والأدبية والفنية، وهادرا بالنقاشات والسجالات الفكرية.

لقاءات حول الأدب والرحلة، والسياسة والفلسفة، والتاريخ والترجمة، وساعات بين الكتب والناس، والنقد والنقاد والشعر والشعراء، في الدورة القادمة من معرض الدار البيضاء، والتي تقام ما بين 12 و22 فبراير 2016.

الإمارات ضيفة

تلقت الإمارات العربية المتحدة دعوة مغربية ثقافية لتحل ضيفة على الدورة المقبلة من معرض النشر والكتاب في مدينة الدار البيضاء، بعدما كانت دولة فلسطين ضيفة الدورة السابقة. وعن استضافة الإمارات في هذه السنة، يقول وزير الثقافة المغربي محمد أمين الصبيحي إنها تأتي “تكريسا وترسيخا للروابط التاريخية والثقافية الممتازة والمتواصلة بين المملكة المغربية وهذا البلد العربي الشقيق”.

وأعلن الوزير أن الدورة سوف تسعد باستضافة “رموز الثقافة الإماراتية الغنية والمتنوعة والضاربة بجذورها في التاريخ، والمساهمة في صرح الثقافة العربية فعلا وتفاعلا، إضافة إلى انفتاحها الرصين والخلاق على مستجدات الثقافة العالمية”. نزول الإمارات ضيفة على معرض الدار البيضاء اعتبره الوزير الصبيحي فرصة من أجل “اللقاء المباشر بين الثقافتين المغربية والإماراتية، سيكون لا محالة في مستوى الحوار الخصب المتواصل بينهما”، مع الحرص على “تعزيز أواصر التعاون بين مختلف الفاعلين العموميين والخواص في كلا البلدين الشقيقين”.
إلى جانب الاحتفاء بالإمارات والثقافة الإماراتية، يقدم المعرض حلقات للنقاش الأدبي والفكري ولقاءات مع المبدعين

وضمن فقرة “ضيف الشرف”، يحتضن المعرض فعاليات ندوة حول “صناعة النشر الإماراتية”، بمشاركة علي الشعالي وإيمان شيبة وحمدان الطنيجي، بالنظر إلى التراكم الذي حققته الإمارات، حديثا، في هذا المجال، والذي يمتح من آخر مستجدات صناعة النشر والتأليف والتوثيق، على المستوى العالمي. كما يحتفي البرنامج الثقافي للمعرض بالرواية الإماراتية، بمشاركة فتحية النمر وريم الكمالي ولولوة المنصوري، وهو اللقاء الروائي النسائي، الذي تقدمه الناقدة المغربية زهور كرام.

ومن المرأة إلى “أدب الطفل في الإمارات”، موضوع ندوة يشارك فيها كل من علي الحمادي وأسماء الزرعوني وشيماء المرزوقي. هذا بينما يلقي الباحث الإماراتي راشد المزروعي محاضرة حول “تراث دولة الإمارات العربية المتحدة”، مثلما ينصت زوار المعرض لأصوات شعرية وأدبية إماراتية.

ويظل المعرض وفيا لروح الحوار والجدال والسجال، وهو يتحول إلى حلقات للنقاش الأدبي والفكري. وقد شدد وزير الثقافة المغربي، في تقديم البرنامج الثقافي للمعرض، على أن الدورة الحالية إنما “تحفل بندوات موضوعاتية عديدة ستقارب وتناقش قضايا وأسئلة راهنة، من قبيل الثقافة الحسانية وعلاقة السياسة بالأدب، وإشكالية الترجمة، والثقافة الأمازيغية، والكتابة للطفل، وأدب الرحلة، والعلائق التاريخية والحضارية بين الثقافتين المغربية والإسبانية، وغيرها”.

ومن بين الندوات الشيقة التي يقترحها المعرض ندوة تحتفي بمرور خمسين سنة على ولادة مجلة “أنفاس”، التي أطلقها الشاعر المغربي عبداللطيف اللعبي سنة 1966، وندوة “السياسيون والكتابة: بين كلمة السلطة وسلطة الكلمة”، بمشاركة محمد بنسعيد أيت يدر ومحمد الطوزي وعبدالغني أبوالعزم، وندوة “الترجمة في المغرب”، بمشاركة النقاد المغاربة حسن بحراوي ورشيد بن حدو وعبدالرحمن طنكول. وندوة “نقد الشعر المعاصر في المغرب وفي العالم العربي”، بمشاركة الناقد السوري صبحي حديدي والناقدين المغربيين بنعيسى بوحمالة ومحمد بودويك، ثم ندوة “أدب الرحلة والآخر”، مع الشاعر والباحث السوري نوري الجراح، والنقاد المغاربة عبدالمجيد قدوري وشعيب حليفي وشرف الدين ماجدولين.

ساعات عديدة من النقاش الأدبي والفكري، ومساحات مديدة لتقديم وعرض آخر الإصدارات العربية والأجنبية في المعرض

تجارب وكتابات

ومن بين الفقرات الأخرى التي يقترحها معرض البيضاء فقرة تنعقد تحت مسمى “تجارب في الكتابة”، انطلاقا مـن أن لكـل كاتب عالمه الخاص، كمـا أن لـه أدواته الإبداعيـة التي يسخرهـا في إنتاج معـرفة تعـكس تصـوراتـه ورؤاه. حيث يصبـح الكـاتب ههنـا صاحب مشروع مجتمعي إبداعي وجمالي. ضمن هذه الفقـرة، هنالـك جلسة حول “الكتابة الشعرية النسائيـة في المغـرب”، بمشـاركـة ثـريا ماجـدولـين ووداد بنمـوسى وليلى بـارع.

وثمة جلسة أخرى حول “السرد وسؤال المتخيل والتاريخ”، بمشاركة وحيد الطويلة من مصر، وأحمد المديني ومبارك ربيع من المغرب. ثم جلسة “أصوات جديدة في الرواية العربية”، ننصت فيها للروائي السوداني حمور زيادة، والمغربيين عبدالرحيم لحبيبي وإسماعيل غزالي. وجلسة عن “الرحلة إلى الرواية مع تذكرة رجوع”، بمشاركة محمد علي طه من فلسطين وعائشة البصري وعبدالإله بنعرفة من المغرب.

وأخيرا جلسة خاصة عن “عبدالفتاح كيليطو: لغات الماضي ولغات الحاضر”، بحضور عبدالفتاح كيليطو ومترجمه عبدالكبير الشرقاوي وعبدالسلام بنعبد العالي والمحجوب الشاوني.

تحظى بعض الإصدارات الاستثنائية بعناية خاصـة في هـذه الدورة مـن المعرض، حيث تخصص لها جلسات من أجل تقديمها وتوقيعها. ومـن جملـة هـذه الأعمـال ثـلاثـة إصدارات للشاعر العـراقي سعـدي يوسف، وهـي “الحيـاة في خريطـة: نـونـو جـوديـس” و“الـدروب الـذهب” و“محـاولات فـي العـلاقـة”. وتقديم كتاب “مسرحيات محمد الجم”، وتقـديم “كتاب الرسائل” لخناثـة بنـونة، وكتـاب “أربـع ساعـات في شاتيلا”، لجان جونيـه، بحضور متـرجمه الروائي المغربي محمد برادة، وتقديم “الأعمال الشعرية” لصلاح بوسريـف، و“مسرحيات المسكيني الصغير”.

وضمن فقـرة “ساعـة مـع كاتب” يكـون جمهور المعـرض على موعـد مع الشاعر المغربي صلاح الوديع، وساعة أخـرى مـع التـونسي شكري المبخوت، المتـوج بجـائزة البوكر في دورتها الأخيـرة، وساعـة مـع شو تشينغ كوه، وهو عميد مدرسة الدراسات العربية في جامعـة بكـين الصينيـة، وساعـة مـع الشاعر الإيراني مـوسى بيـدج… وسـاعـات عديدة من النقاش الثقـافي والسجال الأدبي والفكـري، ومساحات مديدة لتقديم وعرض آخر الإصـدارات العربيـة والأجنبيـة في سـاحة المعارض بمدينة الدار البيضاء المغربية.

15