الإمارات ضيفة على فلسطين في تصفيات المونديال

تدرك المنتخبات العربية جيدا أن باقي مشوار التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 لكرة القدم، لن يكون مفروشا بالورود. سيما بعد ما سجلت قطر والإمارات والسعودية والكويت 41 هدفا، الخميس الماضي، وهي تستعد اليوم لخوض جولة جددية من اللقاءات في طريق المونديال.
الثلاثاء 2015/09/08
فلسطين تستقبل الإمارات في أول مباراة دولية على أرضها

نيقوسيا - ستلعب الإمارات في ضيافة المنتخب الفلسطيني ضمن منافسات المجموعة الأولى، ومع إقامة جولة جديدة من التصفيات المشتركة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019 اليوم الثلاثاء فإنه من المستبعد أن تتكرر مثل هذه الغزارة من الأهداف في ظل سفر هذه المنتخبات العربية التي ضربت بقوة في الجولة الفارطة للعب خارج أرضها.

وكانت النتيجة الأكبر في الجولة الماضية عن طريق قطر التي سحقت بوتان 15-صفر، لتحقق انتصارها الثاني على التوالي ويصبح رصيدها ست نقاط وتتأخر بنقطة واحدة عن هونغ كونغ المتصدرة التي خاضت ثلاث مباريات وقبل أن يلعب المنتخبان معا في هذه الجولة.

وتتصدر الإمارات ترتيب المجموعة برصيد 6 نقاط من فوزين على تيمور الشرقية 1-0 وماليزيا 10-0، بفارق الأهداف أمام السعودية التي تغلبت بدورها على فلسطين 3-2 وتيمور الشرقية 7-0. أما منتخب فلسطين فيملك 3 نقاط من فوزه في الجولة الثانية على ماليزيا بستة أهداف نظيفة.

ويستقبل المنتخب الفلسطيني نظيره الإماراتي على ملعب فيصل الحسيني المحاذي لمدينة القدس، ويتسع إلى 12 ألف متفرجا، غير أن أمين عام الاتحاد الفلسطيني عبدالمجيد حجة أكد أنه تم تجهيزه ليتسع إلى 20 ألفا.

وكانت المباراة الأولى للمنتخب الفلسطيني مع نظيره السعودية مقررة في فلسطين قبل أن تنقل إلى الدمام، غير أن الاتحاد الدولي للعبة حدد مباراة الإياب مع المنتخب السعودي في أكتوبر المقبل في فلسطين. وقال يوسف السركال رئيس الاتحاد الإماراتي “الاتحاد مصمم على ارتداء المنتخب الوطني الشارات السوداء في مباراة فلسطين حتى في حالة رفض الفيفا والاتحاد الآسيوي”.

وأضاف “الوطن كله في حالة حداد على الشهداء ومن حق المنتخب أن يعبر عن ذلك وأن يخلد ذكرى شهداء الحق والواجب الوطن”. وقال جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني في مؤتمر صحفي “لأول مرة سنقص الشريط مع دولة عربية في تصفيات كأس العالم على أرض القدس. هذا وسام فخر وشرف لنا ولأهلنا في الإمارات”.

ويبحث المنتخب السعودي عن ثلاث نقاط جديدة عندما يحل ضيفا على نظيره الماليزي على ملعب شاه علام. وتعتبر المباراة وفقا لنتائج ماليزيا حتى الآن من طرف واحد، إذ أن الأخضر السعودي مرشح للفوز بنتيجة كبيرة نظرا إلى قوته وتواضع منافسه الذي استقبلت شباكه 16 هدفا في ثلاث مباريات ولم يحصد سوى نقطة واحدة كانت من تعادل في الجولة الأولى مع تيمور الشرقية 1-1. كما أن الخسارة الثقيلة بعشرة أهداف نظيفة لماليزيا أمام الإمارات دفعت بالمدرب دولا صالح إلى تقديم استقالته.

باقي المنتخبات العربية في آسيا تتطلع إلى إنهاء الابتعاد عن النهائيات العالمية في ظل عدم تأهل أي منها إلى آخر بطولتين
لكن المنتخب السعودي بقيادة مدربه الهولندي بيرت فان مارفيك الذي بدأ مشواره بفوز كاسح بسباعية نظيفة في مرمى تيمور الشرقية المتواضعة، سيعتمد اليوم أسلوبا هجوميا منذ البداية بحثا عن افتتاح التسجيل مبكرا.

وتعتبر المواجهة بين السعودية وماليزيا هي التاسعة بينهما في مختلف المباريات سواء الرسمية أو الودية، وفاز السعودية في 6 مباريات وتعادلتا في مباراتين، وسجلت 17 هدفا بينما استقبل مرماه 4 أهداف فقط. ورغم الفوز الكبير لم يعبر فان مارفيك عن رضاه عن الأداء ووعد بتطور مستوى المنتخب السعودي في المباريات المقبلة ويدرك المدرب الهولندي أن الجماهير لن تتقبل أي نتيجة غير الفوز في ماليزيا.

حلم المونديال

تحلم قطر بالوصول إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة قبل المشاركة باعتبارها الدولة المستضيفة في 2022. وقال دانييل كارينيو مدرب قطر “الفوز الكبير لن يخدعنا لكنه في نفس الوقت فوز كبير ومعنوي خاصة قبل لقاء هونغ كونغ .. التهاون غير مسموح من أي لاعب في أي مباراة أمام أي منافس والفوز هدفنا دائما”.

وأضاف المدرب القادم من أوروغواي “هدفنا أكبر من مجرد الفوز في مباراة ولو بعدد كبير من الأهداف ونحن جميعا نطمح إلى تحقيق إنجاز تاريخي والوصول إلى كأس العالم في روسيا”.
كما تتطلع باقي المنتخبات العربية في آسيا إلى إنهاء الابتعاد عن النهائيات في ظل عدم تأهل أي منها إلى آخر بطولتين لكأس العالم واقتصر التمثيل العربي على منتخب الجزائر في 2010 و2014. أما الكويت التي فازت 9-0 على ميانمار فستخوض مواجهة سهلة أخرى لكن في ضيافة لاوس ضمن منافسات المجموعة السابعة التي تتقاسم صدارتها مع منتخب كوريا الجنوبية الذي سيلعب في ضيافة لبنان.

وفي المجموعة السادسة سيحاول العراق تحقيق فوزه الثاني بعد تفوقه 5-1 على تايوان في مباراته الأولى بالتصفيات وذلك عندما يخوض مواجهة صعبة بضيافة تايلاند متصدرة المجموعة بست نقاط من مباراتين. وقال مدرب المنتخب العراقي يحيى علوان “سيختلف أداء المنتخب العراقي أمام تايلاند، ومثلما خطفنا فوزا مهما في الجولة الماضية فإننا سنعود من بانكوك أيضا بثلاث نقاط جديدة لأننا نسعى لانتزاع الصدارة”.

عمان تلعب خارج أرضها في ضيافة جوام بالمجموعة الرابعة والأردن سيلعب في بنغلادش بالمجموعة الثانية
وأضاف “مواجهة تايلاند صعبة وحساسة سواء لنا أو للطرف التايلاندي إلا أن منتخبنا سيخوضها من أجل الفوز و لا نريد أي نتيجة تبعد تايلاند في الصدارة، سندخل المباراة بتشكيلة قوية وسنشرك لاعبين غابوا عن المباراة السابقة”.

وتابع “نعرف جيدا مصادر قوة التايلانديين وأيضا مكامن الضعف لديهم، لكن نخشى الظروف الجوية في بانكوك حيث الأمطار تهطل بغزارة في أي وقت”. ومن المنتظر أن تشهد تشكيلة المنتخب العراقي عودة أبرز مدافعيه أحمد إبراهيم الذي غاب عن اللقاء السابق بسبب العقوبة، وكذلك عودة صانع الألعاب ياسر قاسم.

ظروف مهيأة

وفي المجموعة الخامسة، تلعب كمبوديا مع سوريا وافغانستان مع اليابان. وتأتي سوريا على نحو مفاجئ في صدارة المجموعة بست نقاط من مباراتين وتتقدم بنقطتين على سنغافورة التي خاضت ثلاث مباريات وكذلك اليابان التي خاضت مباراتين فقط. وتبدو الظروف مهيأة أمام سوريا لتحقيق الفوز الثالث على التوالي عندما تحل ضيفة على منتخب كمبوديا المتواضع.

كما تلعب عمان خارج أرضها في ضيافة جوام بالمجموعة الرابعة وسيلعب الأردن في بنغلادش بالمجموعة الثانية وتقام مواجهة عربية خالصة في المجموعة الثامنة بين اليمن والبحرين. وخسرت البحرين أول مباراتين ولا تملك أي رصيد مثل اليمن الذي خسر مبارياته الثلاث في التصفيات ولم يسجل أي هدف. وفي المجموعة الرابعة، تلعب غوام مع عمان، والهند مع إيران.

وصاغ اللبنانيون تاريخا كرويا مميزا في الخامس عشر من نوفمبر 2011 عندما حقق منتخب “الأرز” أهم نتيجة في تاريخه بفوزه على “العملاق” الكوري الجنوبي 2-1 على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت ضمن تصفيات مونديال البرازيل. وتتجدد اليوم الثلاثاء المواجهة بين المنتخبين ضمن الجولة الرابعة من مباريات المجموعة السابعة، والتي ستجري أحداثها على ملعب صيدا البلدي في جنوب لبنان.
22