الإمارات في "طريق مفتوح" لاستضافة كبرى شركات الفن العربية

الثلاثاء 2013/09/10
بث برنامج "أرابز غوت تالنت" مرتبط بما سيحصل بسوريا

بيروت- رغم النفي والتأكيد أن وضع «روتانا» و»ام بي سي» مستتب ومكاتب بيروت تعمل كالمعتاد، لكن تبعات ضربة عسكرية محتمة على سوريا تهدد بيروت كـ»عاصمة» الفن العربي.

أكدت مصادر بشركة روتانا أن رئيسها سالم الهندي حضر الأسبوع الماضي إلى بيروت «سرا»، واجتمع ببعض الموظفين، وأبلغهم بأن عددا كبيرا من العاملين في مكتب بيروت «سيصرفون»، وسيحوّل كبار الموظفين إلى مكتب دبي.

ونقلت المصادر أنه سيتم الاحتفاظ بعدد قليل من الموظفين في مكتب بيروت، كما نقلت أن «روتانا كافيه» الذي يقع وسط بيروت سيقفل هو الآخر.

غير أن مراقبين يؤكدون أن الأوضاع الأمنية التي تمر بها سوريا وانعكاساتها على لبنان ليست السبب في قرار «روتانا» تخفيف الثقل العملي الفني عن مكتبها في بيروت. وإنما هي الأوضاع المالية التي تمر بها الشركة منذ سنوات والتي حملتها في وقت سابق على تخفيف الإنفاق والاستغناء عن الكثير من فنانيها أولا ثم موظفيها في مكاتبها الممتدة في العالم العربي.

وخيّر الهندي ثمانية مدراء منهم طوني سمعان وكريم أبي ياغي وهادي حجار وآخرين، بين الانتقال إلى دبي أو ترك العمل.

ووفق المعلومات فإن الهندي طلب من المدير المالي للشركة في بيروت إبراهيم عجور، البحث عن مكتب تمثيلي صغير بعد إخلاء الشركة مكاتبها وسط بيروت، فيما اعتبر البعض أن عرض الهندي لبعض العاملين في مكتب بيروت بالانتقال إلى دبي، ما هو إلا لحفظ ماء وجههم، خصوصاً أن الراتب الذي يتقاضونه في لبنان سيبقى حسب عرض الهندي كما هو دون أي تغيير يذكر.

وتقضي خطة الهندي بالاحتفاظ بعدد قليل من الموظفين يراوح بين 10 و15 شخصاً للبقاء في بيروت وإدارة الشركة.

ووفق تقارير صحفية لبنانية فإن الموظفين الذين قرّر الهندي الاستغناء عنهم، لم يبلّغوا بعد بالقرار خوفاً من اتخاذهم أيّة خطوة قضائية ضدّه.

من جانبه، نفى مدير التسويق في شركة «روتانا» هادي حجار جملة وتفصيلاً ما نشر عن غلق مقر الشركة في بيروت، مؤكدًا أن الشركة ستبقى أبوابها مفتوحة للجميع.

وقال حجار «كل ما في الأمر أن بعض موظفي الشركة في بيروت تمّ نقلهم إلى فرع «دبي» لدعم مكتبها هناك، مشيرا إلى أن كل ما نشر في هذا الصدد غير صحيح وما زالت مكاتب روتانا في وسط بيروت التجاري كما هي.

يذكر أن الشركة كانت اتجهت في الأونة الأخيرة إلى الشركات الإعلانية لتصوير كليبات فنانيها في خطوة منها لتخطي الصعوبات المالية التي تواجهها. وتنتج الشركة السعودية أعمال نخبة من فناني العالم العرب أمثال نجوى كرم وعاصي الحلاني وإليسا وهيفاء وهبي وفارس كرم وأيمن زبيب وملحم زين ومؤخرا انضمت كارول سماحة إلى الشركة من خلال عملها المسرحي «السيدة» الذي تم تأجيله.

لكن ماذا عن برامج «أم بي سي» التي تستعد لعرض الموسم الثالث من برنامج «أرابز غوت تالنت» خلال أيام؟ وما حقيقة انتقال المحطة إلى دبي وإقفال مكاتبها في بيروت؟

الإشاعات كثيرة، والبعض يؤكد أن القيمين على المحطة اتخذوا قرارهم النهائي بتصوير برامجهم في دبي، كي لا يتكرّر معهم ما حصل في الحلقة الأخيرة من برنامج «أراب أيدول»، حيث اعتذر الفنان محمد عبده في اللحظات الأخيرة عن الحلول ضيفاً على البرنامج بسبب تخوّفه من الأوضاع الأمنية.

غير أن الناطق الإعلامي باسم مجموعة MBC مازن حايك، نفى نفياً قاطعاً ما يشاع عن إقفال مكاتب المحطة في بيروت، رغم إصدار تأشيرات الموظفين إلى دبي، وهو إجراء احترازي قامت به المحطّة مع موظفي مكتبي القاهرة وبيروت، ليكونوا على أهبة الاستعداد للسفر في حال استجد ما يحول دون استكمال تصوير البرامج في العاصمتين.

حايك نفى بصورة جازمة أن تكون المحطة بصدد الانتقال نهائياً من بيروت، مؤكداً أن الـMBC مستمرة في تصوير برامجها في بيروت مثل «نورت مع أروى» و«كلام نواعم» و»ستايل».

ونقلت تقارير إعلامية عن المتحدث الإعلامي عن وضع خطة لنقل تصوير The Voice إلى الإمارات، إذا وقعت الضربة العسكرية على سوريا.

وأوضح حايك أنه في حال بقاء الأوضاع السياسية كما هي عليه اليوم في لبنان، فسيستمرون في تصوير جميع البرامج في بيروت دون تعديلات.

وكشف حايك أنّ المحطة حريصة على الإنتاج في بيروت. أما بالنسبة إلى Arabs Got Talent، فيعتبر حايك أن من المبكر الحديث عن الحلقات المباشرة منه، علماً بأنّ القناة السعودية وlbci تستعدّان لعرض مرحلته الأولى المسجّلة في 14 أيلول (سبتمبر) الجاري، على أن ينطلق تصوير الحلقات المباشرة لاحقاً.

أما الموسم الثاني من برنامج «THE VOICE» فإن المؤشرات تؤكد أنه إذا بقي الوضع كما هو عليه في لبنان، فإن البرنامج سيصوّر في منتصف الشهر الجاري في بيروت، وقرار نقله غير وارد في حال لم يتدهور الوضع في لبنان.

أما في حال حدوث ضربة لسوريا وتأثر الوضع الأمني في لبنان، فمجموعة MBC وضعت خطة بديلة، إلا أنها بالمطلق لم تتخذ أي قرار بإقفال مكاتبها في بيروت، أو حتى بنقل استديوهاتها إلى دبي.

وبخصوص برنامج «أرابز غوت تالنت» الذي ينطلق عرض الموسم الثالث منه في 14 سبتمبر، فإن أي قرار بهذا الخصوص لم يتّخذ خصوصاً أن الحلقات التي ستعرض مسجلة منذ مدّة، أما حلقات البث المباشر فسيكون مصيرها مصير برنامج «ذا فويس» وهي بالتالي مرتبطة بما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة.

لكن يبدو أنّ تلك الأعمال التلفزيونية قد تكون الأخيرة التي تصوّر في لبنان إذا ما وقعت الضربة العسكرية الأميركية على سوريا، وخصوصاً بعدما دشّنت الشبكة السعودية قبل شهرين استديوهات» O3 للإنتاج الدرامي» في «مدينة دبي للاستديوهات» التي تعدّ الأكثر تطوّراً في الشرق الأوسط.

وفي انتظار مــا ستحمله الأيام المقبلة من تطـــورات، تصر بعض المحطات العربية على تصويـــر برامجها في بيروت، إذ دعا تلفزيون أبوظبي إلى مـــؤتمر صـــحفي فـــــي بيروت، للإعلان عن إطلاق بـــرنامــــج جديـــد للمواهب سيتم تصويره قريبا في العاصمة اللبنانية.

18