الإمارات في موسم طانطان المغربي: احتفاء بالصقارة والتغرودة

الجمعة 2014/05/23
فن التغرودة موسيقى فلكلورية إماراتية أصيلة

أبوظبي - تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف في فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان طانطان الثقافي (موسم طانطان) في المملكة المغربية، وذلك خلال الفترة الممتدّة من 4 وإلى غاية 9 يونيو القادم، والتي تقام تحت شعار “التراث الثقافي غير المادي ودوره في تنمية وتقارب الشعوب”، في إطار جهود تعزيز الحوار والتبادل الثقافي والاحتفاء بقيم المحبة والتسامح.

تتضمن الفعاليات الإماراتية في موسم طانطان، المشاركة في الندوة الدولية حول الموروث الثقافي غير المادي للمناطق الصحراوية وشبه الصحراوية عبر خبراء التراث في كل من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ولجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وذلك بإشراف أكاديمية الشعر بأبوظبي.

وكذلك المشاركة في فعاليات معرض الكتاب التراثي المصاحب عبر إصدارات دار الكتب الوطنية وأكاديمية الشعر. فضلا عن تنظيم ورش عمل متخصصة حول حرف السدو والخوص والتلي الإماراتية الأصيلة.

كما تشارك فرق العيّالة التابعة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في الأمسيات الفنية التراثية، بصحبة مُغنين مع عازفي العود والربابة ومؤدي فن التغرودة. فضلا عن المشاركة في المسيرة التراثية بالزي الإماراتي وأعلام دولة الإمارات.

وتقدم فرقة أبوظبي للفنون الاستعراضية التابعة للجنة إدارة المهرجانات، برنامجا متكاملا لكافة أشكال الفنون الشعبية الإماراتية من خلال (عيالة برية، عيالة بحرية، فن ليوا، حربية، فن الهبان، فن المالد، التغرودة، جلسة طرب شعبية إماراتية).

ويسعى الوفد الإماراتي بشكل خاص لإبراز عناصر التراث المعنوي العريق لدولة الإمارات من خلال الخيمة التراثية التي ستوضع في مقر المهرجان، وتمثل جناح أنشطة دولة الإمارات، وخاصة العناصر التي قامت الإمارات بتسجيلها ضمن قائمة اليونسكو للتراث الإنساني غير المادي، وهي: الصقارة والسدو والتغرودة.

وعبر مجموعة من بيوت الشعر التراثية التقليدية، سوف يتم عرض الحرف الإماراتية، حيث يتم من خلال سوق الحرفيات الذي تشرف عليه مبادرة صوغة التي أطلقها صندوق خليفة لتطوير المشاريع، وبالتعاون مع اللجنة، لإبراز فنون الطهي والحناء والحرف التقليدية مثل السدو والتلي.

تشارك فرق العيالة التابعة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية الإماراتية في الأمسيات الفنية التراثية

كما يتم تنظيم ورش تدريبية حول كيفية تعبئة وتغليف المنتجات التراثية بشكل عصري، إضافة إلى عروض الملابس الشعبية والحلي الإماراتية، وعرض لأجود أنواع التمور الإماراتية (تمور الفوعة).

كما تتضمن المشاركة الإماراتية استعراضات للصقارين الإماراتيين ومعدات الصقارة التقليدية بالتعاون مع نادي صقاري الإمارات، وعروض للإبل (عرض شدات الجمال، ومعداتها) بالتعاون مع مهرجان الظفرة، وعروض للفروسية ولأهم معدات الخيول، إضافة إلى فن إعداد وتقديم القهوة العربية التقليدية.

وأكد محمد خلف المزروعي، مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، على أهمية المشاركة الإماراتية الفاعلة في موسم طانطان كضيف شرف في دورة 2014، بما يشكل إضافة نوعية لهذا الحدث التراثي الثقافي الهام، وانعكاسا لما حققته دولة الإمارات من مشاريع وإنجازات فنية وثقافية مرموقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي في إطار تواصلها الإنساني مع ثقافة الآخر.

واعتبر أنّ صون التراث الثقافي غير المادي، هو من أهم الأمور التي تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على بناء أسسها ومتابعتها الدؤوبة، نظرا لما يمثله التراث من هوية إنسانية وحضارية للشعوب.

وتشكل اتفاقية اليونسكو لصون التراث غير المادي، حافزا لجميع الأمم والشعوب للبحث والتنقيب في مجال التراث غير المادي. ولذلك فقد وضعت دولة الإمارات التراث غير المادي في أولويات أجندتها الثقافية والتراثية، وذلك بالنظر لأهمية تدوين هذا التراث وتصنيفه ودراسته حفظا له من الضياع، ومن أجل نقله للأجيال القادمة.

وأوضح المزروعي أنّ مشاركة الإمارﺍت تأتي لتعزيز مشاعر ﺍلفخر بالترﺍث ﺍلمحلي ﻭترﻭيجه، ﻭﺍلتعريف بجهوﺩ الإمارات في تسجيل عناصر التراث ﺍلمعنوي ضمن قائمة اليونسكو للتراث ﺍلإنساني غير ﺍلمادي.

وأكد أنّ دولة الإمارات العربية المتحدة تشارك في فعاليات الدورة القادمة من موسم طانطان الثقافي مشاركة واسعة وفاعلة، تتناسب مع اختيارها من قبل الجهة المنظمة، كضيف شرف، تقديرا لما تشهده الإمارات من حراك ثقافي وأدبي وفني مميز.

وموسم طانطان، نسبة إلى منطقة طانطان بالجنوب الصحراوي المغربي، والتي كانت في الماضي تستقبل عشرات القبائل خلال موسمها السنوي الذي ينظم على شكل احتفال كبير يجسد مختلف مظاهر الحياة الصحراوية بعاداتها وتقاليدها، وقد تمّ إحياء هذا الموسم بهدف الحفاظ على تراثه الثقافي غير المادي. ويلعب موسم طانطان دورا محوريا في تثمين أحد أهم مكونات التراث غير المادي للمملكة المغربية. ويحتفي هذا الموقع المخصص للتراث غير المادي للمغرب الصحراوي بالمهارة والفراسة التي يتمتع بها الرّحل، ويسعى إلى المساهمة في التوعية بأهمية هذا الإرث وبمدى ضرورة المحافظة عليه.

وقد تمّ تصنيف موسم طانطان في سبتمبر 2004، ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية بهدف المحافظة عليه، وأصبح ينظم سنويا.

وطانطان هي مدينة مغربية تقع في وسط البلاد، تبعد عن المحيط الأطلسي نحو 25 كم، وتنقسم إلى: المدينة القديمة (طانطان القديمة)، والمدينة الساحلية الجديدة (الوطية) والتي تبعد عن طانطان المدينة حوالي 25 كم.

ومن عناصر موسم طانطان؛ حياة الترحال لدى البيظان، الخيمة، الزينة والأزياء، فن الطبخ، الفروسية، الصناعات التقليدية، الموسيقى والفلكلور، الطب التقليدي، والتقاليد الشفاهية من أمثال وحكايات، وشعر وغيرها.

17