الإمارات لعبت دورا محوريا في المصالحة بين إثيوبيا وإريتريا

علاقة أبوظبي الطيبة مع أسمرة وأديس أبابا ساهمت في إذابة الجليد، وتعيين أبي رئيسا للوزراء في إثيوبيا شجع إريتريا على التفاوض.
الخميس 2018/08/09
جهود الإمارات تصل إلى تسويات

كشفت تقارير إخبارية استندت إلى مصادر خليجية عن مدى أهمية الدور الذي لعبته الإمارات العربية المتحدة لفض النزاع بين إريتريا وإثيوبيا، لتكذّب بذلك تصريحات سابقة أكد فيها المتحدث الرسمي للخارجية الإثيوبية ميلس ألم أن اتفاقية أسمرة الموقعة مؤخرا مع إريتريا تمت برغبة ذاتية من كلا البلدين دون وساطة من أَي طرف ثالث

ماجي فيك وألكسندر كورنويل

أديس أبابا – عندما تعانق زعيما إثيوبيا وإريتريا في العاصمة الإريترية أسمرة الشهر الماضي ووعدا بإنهاء حالة الحرب بين بلديهما التي استمرت قرابة عقدين من الزمان ، بدا الأمر انفراجا مفاجئا.

وكشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن التقارب بين البلدين كان في حقيقة الأمركان تتويجا لمحادثات جرت عبر قنوات خلفية وغير معلنة لمدة عام.

وأكدت أن القوة المحركة الرئيسية لهذه العملية هي الولايات المتحدة، التي تلعب دورا كبيرا في القرن الأفريقي منذ عقود، إلا أن المفاجأة وفق نفس المصادر تمثّلت في الدور الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة .

وأفاد مسؤولون ودبلوماسيون من الإمارات وإثيوبيا بأن البلد الخليجي الغني بالنفط اكتسب نفوذا متزايدا في المنطقة في السنوات القليلة الماضية.

ودخلت الإمارات العربية المتحدة المنطقة منذ أكثر من عشر سنوات مدفوعة من جهة برغبتها في أن تلعب دورا في اقتصاد إثيوبيا الذي يحقق نموا، ومن جهة أخرى بخشيتها من أن يكتسب خصوم مثل إيران وقطر موطئ قدم لهم في القرن الأفريقي.

ويبرز نزوعها نحو تأكيد الذات في الآونة الأخيرة التحولات الجارية في القارة، حيث تتحدى الصين الآن القوة التاريخية للدول الغربية وتزداد أهمية دول مثل روسيا والبرازيل والإمارات ودول خليجية.

وقالت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي خلال مؤتمر في واشنطن الشهر الماضي إن بلادها لعبت دورا متواضعا في محاولة التوفيق بين البلدين.

لكن دبلوماسيين في الخليج أبلغا “رويترز” بأن الإمارات نسبت لنفسها الفضل خلف الستار في إبرام اتفاق السلام بين اثيوبيا واريتريا.

وأقر فيتسوم أريجا مدير مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي بعقد اجتماعات مع مسؤولين إماراتيين لكنه قال إن زعيمي البلدين هما اللذان أنهيا الحرب.

سعد علي شير: علاقة الإمارات الطيبة مع كلا الطرفين ساهمت في إعادة تأسيس العلاقة بين البلدين
سعد علي شير: علاقة الإمارات الطيبة مع كلا الطرفين ساهمت في إعادة تأسيس العلاقة بين البلدين

ولم يكن وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل متاحا لإجراء مقابلة عندما زارت رويترز أسمرة الشهر الماضي.

وتتمتع الإمارات بنفوذ لا ينازعها فيه أحد تقريبا في إريتريا منذ ما لا يقل عن عقد.وإريتريا هي أكثر بلد معزول دبلوماسيا في أفريقيا، إذ فرضت الأمم المتحدة عقوبات عليها شملت حظر الأسلحة في 2009 واتهمت الحكومة بدعم إسلاميين متشددين في الصومال، وهو اتهام تنفيه أسمرة.

وفي وقت سابق من هذا العام اجتمعت الوزيرة ريم الهاشمي مع رئيس الوزراء الإثيوبي السابق هايلي مريم ديسالين في إثيوبيا.

وعندما تولى خلفه أبي أحمد السلطة في أبريل نيسان، عززت أبوظبي هذه الجهود. وكان التوقيت حيويا فقد كانت العلاقات مع الصومال تنهار وكانت الإمارات تتطلع لشريك جديد. وقالت إليزابيث ديكنسون من مجموعة الأزمات الدولية “بعد سنوات من الاستثمار في القوات الأمنية الصومالية، شهدت الإمارات تراجع مكاسبها بسبب ما رأت أنه محور نفوذ قطري تركي”.

وبعد شهر من توليه منصبه زار أبي العاصمة أبوظبي للاجتماع مع ولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وقال دبلوماسيان في الخليج إن الزعيم الإثيوبي الجديد عرض الوساطة بين أبوظبي ومقديشو.

وفي وقت لاحق زار مسؤولون من الهلال الأحمر الإماراتي إثيوبيا لبحث مشاريع إغاثة مع أبي. ولعبت هذه الزيارات دورا مكملا لجهود واشنطن في التحرك قدما نحو إصلاح العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا.

وأفاد دبلوماسيون في المنطقة بأن الولايات المتحدة قامت بمساعي دبلوماسية مكوكية لأكثر من عام. وفي 2017، زار مسؤولون إريتريون واشنطن مرتين ثم مرة أخرى هذا العام تاركين رسائل نقلتها واشنطن للمسؤولين الإثيوبيين.

وفي أواخر أبريل نيسان من ذلك العام، التقى دونالد ياماموتو أكبر مسؤول أمريكي في الشأن الأفريقي في ذلك الحين، بالرئيس الإريتري إسياس أفورقي في أسمرة، في أول زيارة لمسؤول أمريكي بهذا المستوى خلال أكثر من عشرة أعوام، قبل أن يلتقي بأبي في العاصمة الإثيوبية.

وفي ظل وعد بمساعدات مالية من الخليج ودعم واشنطن، اتخذ أبي خطوته.وقال في السادس من يونيو حزيران بعد يوم من إعلان ائتلافه الحاكم أنه سينفذ اتفاق سلام مع إريتريا يعود تاريخه إلى عام 2000 “إن جمود الموقف لا يفيد إثيوبيا ولا إريتريا”.

وأضاف “نحتاج لتسخير كل جهودنا للسلام والمصالحة، وأن نخلص أنفسنا من الصراعات والانقسامات التافهة، وأن نركز على القضاء على الفقر”.

وبعد تسعة أيام، زار الشيخ محمد أديس أبابا برفقة مسؤولين منهم سلطان أحمد الجابر، رئيس شركة النفط المملوكة للدولة في الإمارات.

الإمارات تعزز وجودها في أفريقيا

وأعلن ولي عهد أبوظبي حزمة دعم قدرها ثلاثة مليارات دولار تتألف من مليار دولار وديعة في البنك المركزي الإثيوبي، وتعهد بملياري دولار في هيئة استثمارات.

وقال مسؤولون إثيوبيون إن الوديعة، علاوة على عرض من السعودية بتزويد البلاد بالوقود لمدة عام مع تأجيل الدفع لمدة 12 شهرا، ساعدت في تخفيف أزمة نقد أجنبي سببت نقصا في الأدوية وتباطؤا في التصنيع.

وقال سعد علي شير وزير خارجية منطقة أرض الصومال شبه المستقلة لرويترز “إن علاقة (الإمارات) الطيبة مع كلا الطرفين ساهمت في إعادة تأسيس العلاقة بين إثيوبيا وإريتريا ونرى ذلك أمرا إيجابيا”.

يوجد رباط دم وتاريخ بين إثيوبيا وإريتريا.

فقد ساعدت حركة انفصالية إريترية في الإطاحة بنظام عسكري في أديس أبابا عام 1991 ثم منحت الحكومة الإثيوبية الجديدة إريتريا الاستقلال. وعاش البلدان بسلام بضع سنين. واعتمدت إثيوبيا التي لا تطل على بحار على الميناء الرئيسي في إريتريا الواقع على واحد من أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم.

لكن في عام 1998، اشتعلت الحرب بين البلدين بعد نزاع حدودي. ولقي 80 ألف شخص حتفهم في القتال الشرس الذي استمر عامين وأتبعه وقف هش لإطلاق النار.

وبدأت الأمور تتغير بعد وفاة رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي عام 2012. فقد بدأ أعضاء في ائتلافه الحاكم في مناقشة هادئة لسبل التقارب مع رئيس إريتريا إسياس أفورقي.

وقال هايلي مريم ديسالين الذي خلف ملس في المنصب قبل أن يستقيل في فبراير شباط “أصبح من الواضح لنا أن التطبيع ليس فقط مفيدا لإثيوبيا بل للمنطقة برمتها”.

نهاية النزاع الإثيوبي الإريتري
نهاية النزاع الإثيوبي الإريتري

وأضاف أن الائتلاف الحاكم في إثيوبيا خلال رئاسته للحكومة اتفق على قبول اتفاق السلام وسحب القوات الإثيوبية من بلدة على الحدود تم منحها لإريتريا عام 2002. وقد أكد هذه الرواية ساسة كبار آخرون ودبلوماسيون في إثيوبيا.

ويقول مسؤولون وساسة إثيوبيون ودبلوماسيون بالمنطقة إن تعيين أبي هو ما شجع إريتريا حقا.

وعرض أبي، الذي دعا للصفح وإنهاء استحواذ الأمن على الدولة الإثيوبية، صورة مختلفة تماما بالمقارنة برئيسي الوزراء السابقين له.

وقال فيتسوم أريجا رئيس مكتب رئيس الوزراء “أوضح رئيس الوزراء إنه سيعمل من أجل ضمان سلام دائم … وقد أثبت ما يقول من خلال مبادرات فعلية منها إطلاق سراح السجناء السياسيين”.

وتمكن أبي من التحرك نتيجة ابتعاد جبهة تحرير شعب التيجراي التي ظلت قوة مهيمنة لفترة طويلة داخل الائتلاف الحاكم وكانت تعارض إريتريا.

وعندما قبل أفورقي بالسلام، أثنى على أبي ورحب بتراجع هيمنة جبهة شعب التيجراي على السلطة. وعندما تعانق أبي وأفورقي الشهر الماضي، شبه البعض في أفريقيا المشهد بسقوط حائط برلين.

وبعد أسابيع قليلة، سافر الزعيمان إلى أبوظبي. وعرضت صورة من ذلك الاجتماع تظهر الرجلين مع ولي العهد وهو يتقدمهما على درج القصر.

وتأتي هذه التأكيدات الخليجية للدور الاماراتي في حل النزاع بين اثيوبيا واريتريا لتكذّب ما أشار اليه المتحدث الرسمي للخارجية الإثيوبية ميلس ألم أن اتفاقية أسمرة الموقعة مؤخرا مع إريتريا تمت برغبة ذاتية من كلا البلدين دون وساطة من أَي طرف ثالث.

وكان قد أوضح المتحدث في مؤتمر صحفي أن الاتفاقية جاءت تتويجا لـ”جهد وعمل دؤوب ورؤية سلام شاملة من رئيس الوزراء الإثيوبي، ولم يكن هناك طرف أو وسيط ثالث، السلام جاء برغبة ذاتية من كلا البلدين ومن قيادتيهما اللتين قامتا بدور أساسي في تحقيقه”. ومنذ وصوله للسلطة، كان النزاع الإريتري الإثيوبي في مقدمة القضايا التي طرحها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في خطاب تنصيبه أمام البرلمان. ويأتي تصريح الخارجية الإثيوبية ردا غير مباشر على أنباء تواترت عن وجود دور أميركي إماراتي في الوساطة للتقارب بين البلدين.

وقال الشيخ سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان مستشار رئيس الإمارات إن لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد “جهودا مباركة للإصلاح بين إثيوبيا وإريتريا”، مضيفا أن “الخلاف الذي دام عشرين سنة انتهى بنبضة حب وتفاهم وتواصل بادر بها” محمد بن زايد.

وفي السياق ذاته، كان قد غرد وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش منذ شهر يوليو أنه بـ”التواصل السياسي مع إريتريا وإثيوبيا أصبحت الإمارات شريكا مقدرا في القرن الأفريقي”.

ووقعت أسمرة وأديس أبابا منذ بداية شهر يوليو اتفاقية الإعلان المشترك للسلام والصداقة، وهو ما وصفه وزير الإعلام الإريتري بنهاية حالة الحرب بين البلدين.

وجاءت الاتفاقية لتتوج القمة التي جمعت الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي في العاصمة الإريترية أسمرة.

مساهمة إماراتية في بنود الإتفاقية

وتتضمن الاتفاقية الموقعة خمس نقاط، هي: عودة العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات، وفتح الاتصالات بين البلدين، وفتح الأجواء الإريترية الإثيوبية، واستخدام إثيوبيا الموانئ الإريترية، بالإضافة إلى وقف كافة أشكال التحركات العدائية بين البلدين.

وجاء الإعلان ليتوج أسابيع من تطورات سريعة للتقارب بين البلدين، فقد أعلنت إثيوبيا أنها ستنسحب من بلدة بادمي وغيرها من المناطق الحدودية المتنازع عليها مع إريتريا تنفيذا لقرار أصدرته عام 2002 لجنة تدعمها الأمم المتحدة بشأن ترسيم الحدود بين البلدين.

وردت أسمرة بشكل إيجابي على الخطوة بإرسال وفد إلى أديس أبابا في الـ26 من الشهر الماضي.

وكان لقاء قد جمع، ولي عهد أبوظبي الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، قد فتح  الأنظار مجدّدا إلى الدور الإماراتي المتنامي في حلحلة الأزمات المزمنة في أفريقيا وبسط الاستقرار في القارّة التي لطالما حالت الصراعات بين دولها والنزاعات داخل الدول نفسها في استثمار ثرواتها الضخمة لمصلحة شعوبها.

هايلي مريم ديسالين: أصبح من الواضح لنا أن التطبيع ليس فقط مفيدا لإثيوبيا بل للمنطقة برمتها
هايلي مريم ديسالين: أصبح من الواضح لنا أن التطبيع ليس فقط مفيدا لإثيوبيا بل للمنطقة برمتها

وتفتح العلاقات المتنامية بين الإمارات ودول أفريقية، لا سيما دول القرن الأفريقي، المجال واسعا أمام شراكات مثمرة، ومفيدة في إطلاق عجلة التنمية في تلك الدول عبر الاستفادة من المقدّرات المالية الكبيرة لدولة الإمارات، وأيضا من خبراتها في المجال التنموي التي سبق أن استثمرتها بنجاح في العديد من البلدان الخارجة حديثا من مراحل توتّر وعدم استقرار، على غرار الصومال الذي قدّمت له دولة الإمارات على مدار السنوات الماضية مساعدات متنوعة اتجه بعضها نحو إقامة مشاريع تنموية وتوفير مصادر رزق قارّة لسكانه.

وتتسلّح الإمارات في تحرّكاتها صوب القارّة الأفريقية بقوة دبلوماسيتها وقدرتها على التوسّط، ما يجعلها محلّ ثقة العديد من الأطراف والدول لا سيما تلك التي شهدت نزاعات طويلة الأمد في ما بينها.

وحقّقت الإمارات مؤخرا إنجازا دبلوماسيا هامّا تمثّل في التقريب بين الخصمين اللدودين إثيوبيا وإريتريا. وبحث الشيخ محمد بن زايد، الثلاثاء في أبوظبي، مع الرئيس أفورقي “إمكانات وفرص التعاون بين الإمارات وإريتريا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية والآفاق المستقبلية لتعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين”.

التقارب المتحقق بين أسمرا وأديس أبابا إحدى ثمرات جهود الإمارات لفض النزاعات بين الدول وصرف جهودها نحو التنمية.

وكانت  وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية  قد قالت “وام” إنّ الطرفين تبادلا خلال اللّقاء الذي حضره الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الإماراتية، وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية والقضايا التي تهم البلدين.

وعزا متابعون للشؤون الأفريقية الانفراجة الكبيرة المتحقّقة مؤخرا في العلاقات الإثيوبية الإريترية، إلى جهود بذلتها دولة الإمارات وكانت زيارة ولي عهد أبوظبي، الأخيرة، إلى أديس أبابا جزءا منها.

واعتبر هؤلاء أن تأثير التحول في علاقات أسمرا وأديس أبابا لا يقف عند نزع فتيل الصراع الثنائي بينهما والذي حدّ من جهودهما لتحقيق استقرار شامل أمني وسياسي واقتصادي، بل سيؤدي إلى إشاعة حالة من التفاؤل بشأن الاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر في ضوء تزاحم الأجندات الخارجية التي استثمرت في الخلاف بين البلدين.

وقال سياسيون إن أبوظبي التقطت بذكاء التحولات التي تجري في أديس أبابا مع صعود رئيس الوزراء الجديد آبي أحمد، مستفيدة من رغبته في بناء علاقات خارجية جديدة تقوم على تبريد الخلافات والنزاعات مع دول الجوار، والتفرغ لترميم الاقتصاد الإثيوبي وتجاوز أزماته.

وأشاروا إلى أن الدعم الإماراتي لإثيوبيا والمساعدة في إذابة الجليد بينها وبين إريتريا يأتيان في سياق الدبلوماسية التي تعتمدها أبوظبي والتي تقوم على توسيع دائرة الدعم الاقتصادي لكسب مواقف داعمة لرؤية الإمارات تجاه أزمات المنطقة سواء ما تعلق بإيران أو الوضع في اليمن، فضلا عما يحققه استقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر من نتائج إيجابية لحرية الملاحة البحرية، وهو أمر تستفيد منه الإمارات كما بقية دول المنطقة.

6