الإمارات: محاولات إيران للعبث في الشؤون العربية مستمرة

الثلاثاء 2016/03/08
عبدالله بن زايد آل نهيان: دستور إيران ينص على تصدير الثورة

أبوظبي- قال وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان إن "محاولات إيران للعبث في الشؤون العربية مستمرة، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي ينص دستورها على تصدير الثورة"، لافتا إلى أن ذلك "يمثل عبئًا على دول المنطقة".

جاء هذا خلال مؤتمر صحفي، عقده الإثنين، في العاصمة الإماراتية أبو ظبي مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير.

وأكد الوزير الإماراتي خلال المؤتمر أهمية الجهود التي بذلتها الخارجية الألمانية في مفاوضات "5+1" مع إيران، "والتي أظهرت أن إيران قابلة للحوار مع العالم، لكن عليها أن تبين أيضا بأنها قابلة للحوار مع دول الجوار"، وفق تعبيره.

وفيما يتعلق بالأزمات التي تشهدها المنطقة، قال آل نهيان إن بلاده لديها "شركاء مثل ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وروسيا"، وأنها تعمل مع شركائها "لمواجهة التطرف والإرهاب في المنطقة وإيجاد حلول سياسية في سوريا والعراق".

وتابع "لا يوجد حل عسكري فقط لحل تلك الأزمات، بل هناك حلول سياسية، ولابد أن تعمل كل الأطراف في اتجاه الحل السياسي، وعلى بغداد ودمشق احتواء كل مكونات الشعبين، ووضع حد للتدخل الإيراني في المنطقة".

وأضاف "خمس سنوات مرت على بداية الأزمة السورية، كان عدد السوريين في دولة الإمارات 100 ألف سوري، واليوم تضاعف عدد السوريين في الدولة".

كما قال "نحن لا نسميهم لاجئين"، مؤكدا أن الإمارات تعمل عن كثب مع دول الجوار لسوريا، لبنان وتركيا والأردن والعراق، الذين يستقبلون اللاجئين، لاحتواء الأزمة وتقديم المساعدات الضرورية لهم، لافتا أن "هناك قلقا من وجود 7 ملايين سوري نازحين داخل سوريا، ما يجعل الأزمة أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى".

من جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني، أن المحادثات التي يجريها في أبوظبي، تتضمن مشاورات حول النزاعات الحالية في المنطقة، والوضع في اليمن، وملفات ليبيا ولبنان، وبشكل خاص مستقبل سوريا، والجهود السياسية المبذولة حاليا لتحسين الوضع الإنساني وإدخال المساعدات الإنسانية للشعب السوري .

وأكد وزير الخارجية الألماني خلال المؤتمر، أهمية الهدنة التي تم الإعلان عنها مؤخرًا بين المعارضة والنظام السوري، معتبرًا أنها أسهمت في تهدئة كبيرة للأعمال العدائية والأوضاع ميدانيًا على أرض الواقع، مما يساعد في تشجيع أطراف النزاع على الرجوع إلى محادثات جنيف مرة أخرى.

وأعلنت الإمارات ودول أخرى تخفيض التمثيل الدبلوماسي لها في إيران، وذلك عقب إعلان المملكة العربية السعودية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة "مشهد" شمالي إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجا على إعدام رجل الدين السعودي نمر النمر، في الشهر نفسه.

1