الإمارات نموذج في حماية حقوق الطفل

الاثنين 2013/11/25
نمو الأطفال في بيئة سليمة يؤهلهم في المستقبل لأن يكونوا أفرادا فاعلين

أبو ظبي- إلى جانب القوانين والتشريعات الدولية أصدرت الحكومة الإماراتية تشريعات خاصة بها تحمي الطفل من الإساءة والانتهاك وتتناسب مع بيئتها الاجتماعية.

اليوم تعتبر دولة الإمارات من النماذج التي يحتذى بها في صيانة حقوق الطفل بأعلى نسبها وفق المعايير الدولية التي نصت على توفير كل ما يلزم من ضروريات للعيش تضمن نمو الأطفال في بيئة سليمة تؤهلهم في المستقبل لأن يكونوا أفرادا فاعلين ومنتجين في مجتمعاتهم.

فإلى جانب تأمين شروط اجتماعية جيدة نوعا ما للعائلات التي من الطبيعي أن تؤثر إيجابا على الأطفال والأبناء بشكل عام، في الإمارات ثمة قوانين صارمة تمنع استغلال الأطفال بأية طريقة كانت، ما يعني أنّ العقوبات مفروضة على كل من يخالف أو يسيء للطفولة مهما كانت المخالفة.

وبالتزامن مع يوم الطفل العالمي الذي يصادف يوم 20 تشرين الثاني من كل عام، بدأت فعاليات ملتقى "اليوم العالمي للطفل 2013" في أبوظبي تحت شعار "جيل واع.. مستقبل آمن" بتنظيم من مؤسسة التنمية الأسرية، للتأكيد على حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على توفير الرعاية الكاملة للأطفال الذين يعيشون على أرضها سواء كانوا من أبناء المواطنين الإماراتيين أم من أبناء الجنسيات الأخرى العربية منها والأجنبية.

صدر في العام الماضي قانون {وديمة} الذي يؤكد على تمتع جميع الأطفال بالحقوق الأساسية والحقوق الأسرية والصحية والتعليمية

تباشر مؤسسة التنمية الأسرية أعمالها برعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة. حيث تدعم استراتيجيتها القائمة على التنمية الاجتماعية المستدامة لأسرة واعية ومجتمع متماسك. وما الملتقى إلا شكلا من أشكال تنفيذ رؤية المؤسسة في توفير حقوق العيش الكريم للطفل على أرض الواقع داخل حدود الإمارات.

ونشر الوعي بضرورة حماية الطفل من أولى أهداف الملتقى الذي سعى إلى تقديم صورة كافية مع شرح إمكانية تطبيقه بحذافيره وجعلها مهمة سهلة وواجبة في كل أسرة أو لدى كل مسؤول عن حياة طفل مع تسليط الضوء على الانتهاكات بطبيعتها المختلفة وفرض العقوبات الواجبة على مرتكبيها وفق ميثاق حقوق الطفل الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1989.

انقسمت أعمال الملتقى إلى عدة محاور: محور حقوق حماية الطفل في التشريعات والقوانين الدولية والإقليمية والمحلية، محور دور الأسرة في حماية الطفل من الإساءة والمخاطر، محور ترجمة قوانين حقوق الطفل إلى آليات وإجراءات قابلة للتنفيذ. مع استعراض لبعض التجارب الدولية الرائدة في مجال حماية حقوق الطفل.

توسع الملتقى في اهتماماته ليطال الكثير من الشرائح الاجتماعية في المجتمع الإماراتي والتي تمثلها مؤسسات وهيئات حكومية أو شبه حكومية. وبالتالي نقلت كل جهة توصيات المؤتمر وخلاصة مناقشاته وجلساته إلى العاملين فيها وهم بدورهم سينقلونها إلى عائلاتهم.

لكن يظل من الطبيعي أن يحتوي المجتمع الشامل لثقافات وجنسيات متنوعة ومختلفة، على حالات شاذة في التعامل مع الطفل، وهنا تأتي العقوبات الشديدة كرادعٍ وقائي قبل ارتكاب أي خطأ.

فضلا عن القوانين والتشريعات الدولية التي تعمل بها، شرّعت الإمارات بعض القوانين الإضافية لحماية أطفالها بما يتماشى مع ظروفها البيئية والاجتماعية، حيث أنها تضم أكثر من 200 جنسية من الطبيعي أن تشكّل أنماطا خاصة من التعامل على كافة الأصعدة.

حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على توفير الرعاية الكاملة للأطفال الذين يعيشون على أرضها

ومن بين القوانين المعتمدة والخاصة بالدولة، صدر في العام الماضي قانون "وديمة" الذي يؤكد على تمتع جميع الأطفال بالحقوق الأساسية والحقوق الأسرية والصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية بغض النظر عن الأصل والجنسية والدين. ويأتي اسم هذا القانون نسبة إلى الطفلة وديمة " ثماني سنوات " التي قتلت على يد والدها الذي دفنها بعد ذلك في الصحراء في جريمة هزت مجتمع الإمارات.

ويضم "وديمة" 72 مادة احتوت على حقوق الطفل كافة والتي كفلتها المواثيق الدولية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ الدستور الإماراتي حيث ضم القانون الحقوق الأساسية والحقوق الأسرية والصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية للطفل إضافة إلى حق الطفل في الحماية وآليات توفير الحماية للأطفال إلى جانب فصل كامل يختص بالعقوبات.

21