الإمارات والبحرين.. تعاون إعلامي لمواجهة التحديات

الثلاثاء 2014/01/07
تبادل الخبرات على صعيد مواجهة الحملات الإعلامية محل لقاء إماراتي – بحريني

أبوظبي - انطلقت أمس أعمال الندوة المشتركة عن “التعاون الإعلامي الإماراتي-البحريني في ظل التحديات الراهنة في المنطقة العربية”، في “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” بالتعاون مع “جمعية الصحفيين” في مملكة البحرين، على مدى يومين.

وأشار جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في كلمته الترحيبية لدى افتتاحه أعمال الندوة المشتركة، إلى التأثير المتنامي للإعلام بوسائله وتقنياته كافة، ضمن آليات إدارة العلاقات الدولية في الوقت الراهن، وأنه إذا كان الإعلام يمثل منذ عقود مضت، أحد مكونات ما يعرف بالقوة الناعمة للدول، فإن دوره الإعلامي، بات يشهد تحولات متسارعة بفعل تجليات ثورة المعلومات وتطبيقاتها في مجال الإعلام.

وأشاد بالتأثير المتنامي للإعلام بوسائله وتقنياته كافة، ضمن آليات إدارة العلاقات الدولية في الوقت الراهن.

وقال إن التعاون في المجالات كلها، وخاصة في مجال الإعلام على وجه التحديد، أصبح خياراً حتمياً لا مفر منه بالنسبة إلى دول الخليجية لاسيما في ظل التنافس الاستراتيجي وصراعات النفوذ من أجل السيطرة في النظام العالمي الجديد، ضمن ما يعرف بحروب الجيل الرابع، وغيرها من استراتيجيات الصراع ونظرياته، التي توجب تنسيقاً وتعاوناً وتبادلاً للخبرات بين الدول.

وأكد أن تبادل الخبرات على صعيد مواجهة الحملات الإعلامية الخارجية التي تتعرض لها الدولتان، والتصدي للدعايات الخارجية المسيئة والمغرضة التي تتعرض لها بين الفينة والأخرى مملكة البحرين الشقيقة، بهدف النيل من الأمن والاستقرار والتأثير سلبياً في مسيرة العمل التنموي تعد أهم سبل النجاح.

وتناولت الجلسة الأولى أهمية دور التعاون الإعلامي في مواجهة التحديات الداخلية، حيث تحدثت فيها الصحفية سوسن الشاعر عن جماعات التطرف الديني وحرب الشبكات، وعن دور الإعلام في تغطية الأحداث بطريقة يمكن أن تكون لها نتائج كارثية على الاستقرار الأمني، وكيف تلعب مؤسسات المجتمع المدني دوراً مهماً في بث رسائلها الخاصة إلى العالم والتأثير على الرأي العام. ودار محور المناقشة المفتوحة حول ضرورة وجود سياسة إعلامية مشتركة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفقاً لخطة استراتيجية تدعمها حكومات دول المجلس، ويجب أن تكون السياسة الإعلامية مدروسة تستند إلى مبدأ الفعل وليس التعامل مع ردود الفعل، وشدد المشاركون على أهمية دور “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” في بناء مثل هذه الاستراتيجيات والخطط الإعلامية التي يجب أن تواكب المتطلبات والمتغيرات التي تتسارع في منطقتنا.

جمال سند السويدي
إذا كان الإعلام أحد مكونات ما يعرف بالقوة الناعمة للدول، فإن دوره هذا، بات يشهد تحولات متسارعة بفعل تجليات ثورة المعلومات وتطبيقاتها في مجال الإعلام.

وتناول محمد الحمادي، رئيس تحرير “جريدة الاتحاد” في دولة الإمارات العربية المتحدة، أهمية التنسيق والتعاون الإعلامي بين مؤسسات الدولة الواحدة، والمؤسسات الإعلامية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودور وسائل التواصل الاجتماعي في نقل المعلومات والأخبار، واستغلال تلك الوسائل بطريقة سلبية.

وعالج الدكتور جمال سند السويدي “وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في التحديات المستقبلية: من القبيلة إلى الفيسبوك” حيث يرصد تطور دور وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام الاجتماعي في المستقبل، وما سيعكسه ذلك من تغييرات على كثير من المسلَّمات الراهنة.

وتطرقت الجلسة الثانية والأخيرة في اليوم الأول إلى أهمية التعاون الإعلامي في مواجهة التهديدات الخارجية، حيث ذكر مؤنس المردي، رئيس تحرير “جريدة البلاد”، ورئيس جمعية الصحفيين في مملكة البحرين، أن هناك مؤامرة تستهدف دول الخليج العربي ويجب التنبه إلى الخلايا النائمة والمنظمات الحقوقية المسيَّسة، ودور الإعلام الخارجي وتعاطيه مع قضايا المنطقة.

السياسة الإعلامية المدروسة تستند إلى مبدأ الفعل وليس التعامل مع ردود الفعل

فيما تناول راشد العريمي موضوع التعاون الإعلامي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث أشار إلى أن هذا التعاون ليس خياراً، بل هو ركن أساسي لضمان الاستقرار.

ودار محور المناقشة المفتوحة حول ضرورة وجود سياسة إعلامية مشتركة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفقاً لخطة استراتيجية تدعمها حكومات دول المجلس، ويجب أن تكون السياسة الإعلامية مدروسة تستند إلى مبدأ الفعل وليس التعامل مع ردود الفعل، وشدد المشاركون على أهمية دور “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” في بناء مثل هذه الاستراتيجيات والخطط الإعلامية التي يجب أن تواكب المتطلبات والمتغيرات التي تتسارع في منطقتنا.

18