الإمارات والسعودية تؤكدان مشاركتهما في أبطال آسيا

أعلن الاتحادان الإماراتي والسعودي لكرة القدم عن موافقتهما بشكل رسمي على مشاركة أنديتهما في بطولة دوري أبطال آسيا 2018، بعد رفض الاتحاد الآسيوي للعبة إقامة مواجهات الفرق الإماراتية والسعودية مع الأندية القطرية على ملاعب محايدة. ونشر كل من الاتحادين بيانا رسميا أكد من خلاله الرضوخ لقرار الاتحاد القاري للعبة رغم عدم قناعتهما به.
الاثنين 2018/01/29
إصرار كبير

دبي - قرر الاتحادان الإماراتي والسعودي لكرة القدم مشاركة أنديتهما في دوري أبطال آسيا رغم “التحفظ” على عدم موافقة الاتحاد القاري على طلب إقامة المباريات ضد الأندية القطرية على ملاعب محايدة.

وكان الاتحاد الآسيوي أعلن تثبيت مبدأ إقامة المباريات بنظام الذهاب والإياب، رافضا بذلك طلبا سعوديا إماراتيا بإقامة المباريات ضد الأندية القطرية على ملاعب محايدة، على خلفية الأزمة المستمرة منذ أشهر بين الرياض وأبوظبي من جهة، والدوحة من جهة أخرى. وبعد الزيارة، لوّح مسؤولون سعوديون وإماراتيون بمقاطعة المسابقة في حال عدم التجاوب مع الطلب، إلا أن الطرفين أكدا مشاركتهما.

وفي بيان نشره عبر حسابه على “تويتر”، أكد الاتحاد الإماراتي تلقيه رسالة من اللجنة التنفيذية للاتحاد القاري بشأن “مشاركة فرقنا بدوري أبطال آسيا لموسم 2018” الذي يبدأ الشهر المقبل.

وأضاف “انطلاقا من سياسة الدولة واحترامها لكافة الالتزامات والاتفاقيات ومنها الالتزامات والاتفاقيات الرياضية، فإن اتحاد الإمارات لكرة القدم سيقدّم كافة التسهيلات وسبل الدعم لفرقنا المشاركة في مسابقة دوري أبطال آسيا 2018، وذلك على رغم تحفظنا الشديد على الطريقة والآلية التي صدر بها القرار وعدم الأخذ بتوصيات اللجنة المحايدة”.

وكانت السعودية والإمارات قد تقدمتا بهذا الطلب في وقت سابق، وأعلن الاتحاد الآسيوي في نوفمبر عدم التجاوب معه، مشددا على اعتماد نظام الذهاب والإياب. وفي يناير الحالي، أرسل الاتحاد لجنة إلى الدول الثلاث المعنية لبحث المسألة، في خطوة تلاها التلويح بالمقاطعة في حال عدم اعتماد ملاعب محايدة.

مسؤولون سعوديون وإماراتيون لوحوا بمقاطعة المسابقة في حال عدم التجاوب مع الطلب، إلا أن الطرفين أكدا مشاركتهما

وأشار بيان الاتحاد الإماراتي إلى أن هذه اللجنة “وافقت” على الطلب، مبديا استغرابه لعدم أخذ الاتحاد القاري بهذه التوصية.

وأوضح “بعد زيارة وفدها، وافقت اللجنة المحايدة على طلبات وملاحظات اتحاد الإمارات لكرة القدم بصورة واضحة، وخرجت بعدة توصيات منها أن الوضع يتطلب اللعب بملاعب محايدة (…) إلا أن اللجنة التنفيذية للاتحاد (القاري)- وفي خطوة مستغربة- لم تأخذ بهذه التوصيات التي صدرت من اللجنة المحايدة التي شكلها الاتحاد نفسه”.

وشدد الاتحاد الإماراتي على “أننا ومن منطق الحرص على التعاون مع الاتحاد الآسيوي، نعلن مشاركة أنديتنا بدوري أبطال آسيا لموسم 2018 والتنسيق معها حول جميع التجهيزات الخاصة بذلك، وعقد اجتماع بهدف التواصل مع الاتحاد الآسيوي لتسخير كافة الإمكانات وتوفير المشاركة الآمنة لسلامة البعثات الرسمية للفرق”. وفي توقيت شبه متزامن، أعلن الاتحاد السعودي موافقته كذلك.

ورفض المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي طلب السعودية والإمارات بنقل مباريات أنديتهما بدوري أبطال آسيا أمام الأندية القطرية إلى ملاعب محايدة.

وكشف مصدر بالاتحاد، أن 16 عضوا صوّتوا ضد الطلب وأيّده ثلاثة أعضاء، بينما امتنع عضو واحد عن التصويت. وكان المكتب التنفيذي بالاتحاد الآسيوي قد اجتمع في نوفمبر الماضي بالعاصمة التايلاندية بانكوك بحضور السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة لمناقشة الطلب، ضمن جدول أعمال الاجتماع.

وقرر المكتب حينذاك الإبقاء على نظام البطولة وملاعبها دون تغيير مع الموافقة على إرسال وفد برئاسة نائب رئيس الاتحاد الآسيوي برافول باتيل للالتقاء بأطراف القضية، وإرسال تقرير بالأوضاع التي تأزمت بعد قطع الإمارات والسعودية للعلاقات مع قطر مطلع يونيو الماضي، إلى جانب التعاقد مع شركة “كنترول ريسك” المعتمدة دوليّا لتقييم المخاطر الأمنية التي قدّمها الجانب السعودي والإماراتي، لضمان الحياد واتخاذ القرار بشكل قانوني متكامل.

وتضمّن تقرير باتيل، ثلاث توصيات تؤكد على أن الواقع يفرض اللعب بملاعب محايدة، وضرورة نقل أي اجتماع للجان الآسيوية إلى مقر الاتحاد بكوالالمبور. وتوصلت شركة كنترول ريكيس، المختصة بإدارة الأزمات الدولية لوضع الحلول للقضية، إلى أن الملاعب المحايدة هي الحل الآمن في الوقت الراهن. وحول مستقبل مباريات الأندية السعودية أمام نظيرتها الإيرانية أكد المصدر، “ستبقى على حالها بملاعب محايدة لأن الأمور لم تتغيّر سياسيا وأمنيا للأفضل”. ومن المقرّر أن تنطلق مباريات دور المجموعات في دوري الأبطال في 12 فبراير المقبل.

وأكد الاتحاد السعودي أنه سيعمل “على تسهيل مشاركة الأندية السعودية في المسابقة، انطلاقا من قناعته بمبدئه الراسخ بالعمل مع المرجعيات الرياضية الدولية على الرغم من تحفظه الشديد على الآلية التي صدر بموجبها القرار”، مشيرا إلى أن اللجنة المكلفة من الاتحاد الآسيوي أوصت “بأن الأمور تفرض حتمية اللعب بملاعب محايدة، وذلك بعد قناعتها بالمبررات والشواهد التي قدّمها الاتحاد السعودي خلال الاجتماع الذي عقد في الرياض”.

وأشار الاتحاد إلى أن طلبه بشأن الملاعب المحايدة “ينطلق من حرصه على سلامة لاعبيه، وهو ما لم ينتف بصدور القرار، حيث سيعمل مع المرجعيات الحكومية ذات العلاقة على توفير كل المتطلبات التي تضمن سلامة أنديته المشاركة، وسيقدم كل سبل الدعم لها”. وكان رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية تركي آل الشيخ، قد أبدى هذا الأسبوع عدم ممانعته خوض الأندية السعودية مبارياتها في قطر.

وفي تغريدة عبر “تويتر” الخميس، قال آل الشيخ، وهو أيضا مستشار في الديوان الملكي ورئيس اللجنة الأولمبية المحلية، “كرئيس لهيئة الرياضة موقفي أن لا دخل لها بالسياسة، ولا أجد ما يمنع من المشاركة في قطر، فالشعب القطري امتداد لنا وكلهم متابعون وعاشقون لرياضتنا ودولتنا وقادتنا”. وأضاف “المهم الاطمئنان على سلامة لاعبينا وهذا غير مقلق”.

وأوقعت القرعة ناديي الدحيل القطري والوحدة الإماراتي في المجموعة الثانية، والسد القطري والوصل الإماراتي في الثالثة، والهلال السعودي والريان القطري في الرابعة. كما يخوض الغرافة القطري التصفيات المؤهلة لدور المجموعات، وسيكون في حال تأهله في المجموعة الأولى مع الجزيرة الإماراتي والأهلي السعودي.

22