الإمارات والسعودية تخططان للتعامل تجاريا بعملة "البلوك تشين"

منحت الإمارات زخما جديدا لعلاقتها الاقتصادية مع السعودية أمس بالكشف عن تفاصيل أول تجربة تكنولوجيا ستدخلها في تعاملاتهما التجارية من خلال اعتماد العملة الرقمية “البلوك تشين” والتي يقول خبراء إنها ستعطي دفعا جديدا لاقتصادات المنطقة.
الخميس 2017/12/14
لا حاجة للنقود مستقبلا

أبوظبي - كشف محافظ المصرف المركزي الإماراتي مبارك راشد المنصوري أمس عن خطة تهدف إلى إصدار عملة رقمية مشتركة مع السعودية وذلك لاستخدامها في التعاملات والمدفوعات التجارية.

وهذه هي المرة الأولى التي تشهد تعاون سلطات نقدية من بلدين مختلفين لاستخدام هذه التقنيات.

وقال المنصوري خلال اجتماع عقد بمقر صندوق النقد العربي في العاصمة أبوظبي إن “الإمارات تعمل مع البنك المركزي السعودي على إصدار عملة رقمية ستكون مقبولة في المعاملات عبر الحدود بين البلدين”.

وأوضح أن العملة الرقمية “البلوك تشين” ستعتمد على تكنولوجيا سلسلة الكتل، وهي سجل مشترك للتعاملات يُحفظ على شبكة من أجهزة الكمبيوتر المتصلة بالإنترنت بدلا من سلطة مركزية.

و”البلوك تشين” هي تقنية تعمل بموجبها العملات الرقمية مثل البيتكوين، حيث يعتبرها خبراء بمثابة الطفرة النوعية التي ستؤدي إلى ظهور الجيل الثاني من الإنترنت حين يتم تبنيها بشكل واسع باعتبارها ستقدم فرصا كبيرة لدعم اقتصادات الدول.

وتأمل السلطات الإماراتية في أن يشجع هذا الإنجاز على المزيد من التعاون متعدد الأطراف بين دول مجلس التعاون الخليجي مستقبلا.

وبحسب محافظ مصرف الإمارات المركزي، فإن الدراسات مازالت في بدايتها، مشيرا إلى أنه من الصعب تحديد مدة زمنية لانتهاء المشروع أو في أي تاريخ سيتم إطلاق العملة الرقمية بشكل رسمي.

وفي حال نجحت السعودية والإمارات فستكونان من أولى الدول التي تصدر عملة إلكترونية شرعية ذات غطاء حكومي، بخلاف عملة البيتكوين الإلكترونية الأولى عالميا التي حققت مكاسب ضخمة خلال الأشهر الماضية.

ويقول خبراء أسواق المال إن البلدين لديهما كافة الإمكانيات للتعامل بالعملة الرقمية خاصة على مستوى البنية التحتية، فضلا عن صلابة الأنظمة المصرفية لديهما.

إطلاق أول صندوق للتكنولوجيا بمركز أبوظبي المالي
أبوظبي - كشف صندوق نكست أوربت فنتشرز، الذي تأسس حديثا ومقره أبوظبي، أمس أنه دشن صندوقا بقيمة ملياري دولار للاستثمار في قطاعي أشباه الموصلات والإلكترونيات في الهند.

وأسست الشركة للاستثمار المباشر ومقرها مومباي الصندوق بموجب قواعد سوق أبوظبي العالمي.

وستكون آي.بي.إم.سي للتمويل، شركة الخدمات المالية القائمة في دولة الإمارات، مدير الطرح لصندوق نكست أوربت فنتشرز لتصنيع وتصميم الأنظمة الإلكترونية.

وأكد مسؤولون في نكست أوربت فنتشرز أنه سيجري جمع نحو 1.5 مليار دولار للصندوق من المنطقة، بينما المبلغ المتبقي من كونسورتيوم مستثمرين تشارك الحكومة الهندية فيه إلى جانب رجال أعمال.

وتهدف الاستثمارات إلى إنشاء البنية التحتية اللازمة لمواكبة السوق الهندية سريعة النمو للسلع الإلكترونية والمكونات.

واستوردت الهند سلعا إلكترونية ومكونات بنحو 45 مليار دولار العام الماضي وفقا لإرنست آند يونغ والرابطة الهندية للإلكترونيات وأشباه الموصلات.

وعبر البنكان المركزيان في السابق عن تشككهما إزاء العملات الرقمية مثل البيتكوين، حيث أكد مصرف الإمارات المركزي أنه لا يعترف بها كعملة رسمية.

كما حذر البنك المركزي السعودي في يوليو الماضي من تداول البيتكوين لأنها خارج متناول النظام المصرفي في البلاد.

لكن المنصوري قال إن “البنكين يرغبان في فهم أفضل لتكنولوجيا سلسلة الكتل”، مؤكدا للصحافيين أن العملة الرقمية الإماراتية-السعودية ستستخدم بين البنوك وليس بين الأفراد المستهلكين وستعزز كفاءة المعاملات.

وقال إن العملة الرقمية هي تطبيق للتكنولوجيا الرقمية “فيما نقوم به بالفعل بين البنكين المركزيين والبنوك الأخرى”.

وأوضح أن العملات الرقمية هما نوعان، الأول يتمثل في العملات الإلكترونية الموازية للعملة المحلية ويمكن التعامل بها، أما النوع الثاني المتمثل في العملات الافتراضية والتعامل بها ينطوي على مخاطر.

وفيما يتعلق بتقنية “الفينتك” فإن المصرف المركزي يركز على النظر في هذه التقنية بما يساعد القطاع البنكي ولكن مع توخي الحذر بعدم الإسراع في اعتماد هذه تقنية بشكل رسمي، وفق المنصوري.

ويشير مصطلح التكنولوجيا المالية أو “الفينتك” إلى صناعة مكونة من شركات تعمل على تسخير التكنولوجيا لخدمة قطاع المدفوعات.

وكانت الإمارات والسعودية بحثتا قبل عشر سنوات إمكانية إطلاق عملة موحدة بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي الذي يضم ست دول بيد أن الإمارات انسحبت من المشروع في عام 2009.

وعزز البلدان الخليجيان العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية هذا العام بشكل كبير وقد تجلى ذلك في عدة ميادين من أبرزها توافقهما على قطع العلاقات التجارية مع قطر المتهمة بدعم الإرهاب.

وفي الأسبوع الماضي قالت الإمارات إنها تعتزم إنشاء لجنة ثنائية مع السعودية في القضايا الاقتصادية والسياسية والعسكرية.

11