الإمارات والسعودية تطالبان بموقف دولي ضد استخدام الحوثيين القوة لفرض التغيير

الأحد 2014/09/28
الإمارات والسعودية تدعمان جهود مكافحة الإرهاب

نيويورك- دعا وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد آل نهيان إلى "اعتماد موقف دولي حازم وعاجل ازاء رفض تغيير الواقع بالعنف والقوة في اليمن"، في إشارة إلى سيطرة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) على العاصمة اليمنية صنعاء.

وقال الوزير في كلمة بلاده التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "علينا أن ندرك أن الطرح الطائفي الفئوي لا يمثل خيارا مقبولا للشعب اليمني. وسوف تواصل الإمارات دعم عملية التحول السياسي في اليمن، من أجل احلال الأستقرار والتنمية".

وحذر الوزير من "مغبة التطورات الجارية حاليا في اليمن، والعنف الذي تمارسه جماعة الحوثيين، والذي من شأنه أن يقوض المسار السياسي والشرعية الدستورية للدولة اليمنية".

وسقطت صنعاء، الأحد الماضي، في قبضة الحوثيين، حيث بسطت الجماعة سيطرتها على معظم المؤسسات الحيوية فيها، ولاسيما مجلس الوزراء، ومقر وزارة الدفاع، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، وتحت وطأة هذا الاجتياح العسكري، وقع الرئيس اليمني مساء نفس اليوم، اتفاقا للسلام والشراكة السياسية مع الحوثيين، حقق بعض المكاسب السياسية للجماعة المسلحة.

وفي الشأن السوري أكد وزير خارجية الإمارات، مساندة بلاده للتحرك الجماعي من قبل المجتمع الدولي إزاء خطر تنامي تهديد المقاتلين المتطرفين في سوريا، معربا في نفس الوقت عن القلق العميق إزاء العنف الذي يمارسه النظام السوري ضد أبناء شعبه.

وطالب وزير الخارجية الإماراتي بضرورة "تقديم الدعم في هذه المرحلة الحرجة الى القوى المعارضة المعتدلة في سوريا كجزء من الاستراتيجية الفاعلة لمواجهة التطرف والإرهاب".

وفي مارس 2011 اندلعت ثورة شعبية ضد حكم بشار الأسد، قاومها الأخير بالقمع، ما أدى لنشوب صراع مسلح بين المعارضة المدعومة من عدد من الدول العربية والغربية والنظام المدعوم سياسياً وعسكرياً من حلفائه روسيا وإيران وحزب الله اللبناني بالشكل الرئيسي.

وأعرب عبد الله بن زايد آل نهيان عن استياء دولة الإمارات إزاء فشل مفاوضات السلام بين الفلسطينيين واسرائيل، مدينا "العدوان" الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في يوليو الماضي.

وطالب بإجراء تحقيق شامل وشفاف ومستقل بشأن الاعتداءات الاسرائيلية علي المدنيين والمرافق المدنية، بما في ذلك منشآت الأمم المتحدة في قطاع غزة.

وشنت إسرائيل في 7 يوليو الماضي حرباً على قطاع غزة، استمرت 51 يوماً، وتسببت في مقتل 2157 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 11 ألفاً آخرين، بحسب مصادر طبية فلسطينية، فضلاً عن تدمير 9 آلاف منزل بشكل كامل، و8 آلاف منزل بشكل جزئي، وفق إحصائيات لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية.

وتطرق وزير خارجية الإمارات إلى علاقات بلاده بإيران، وقال إن أبوظبي تحتج بشدة على قيام طهران مؤخرا برفع العلم الإيراني على جزء من جزيرة أبو موسى خاص بالإمارات، بمقتضى مذكرة التفاهم المتفق عليها بين البلدين في عام 1971، بشأن الجزيرة.

واعتبر عبدالله بن زياد آل نهيان قيام إيران بذلك "انتهاكا صارخا لمذكرة التفاهم، وليس له أي أثر على الوضع القانوني للجزيرة".

ودعا وزير الخارجية طهران إلى التجاوب مع دعوات المجتمع الدولي لتحقيق تسوية سلمية وعادلة للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، مطالبا باستعادة سيادة بلاده الكاملة على هذه الجزر الثلاث.

وتشهد العلاقات الإماراتية - الإيرانية تجاذبات سياسية، بسبب الجزر الثلاث الواقعة في مضيق هرمز، عند مدخل الخليج العربي، والتي سيطرت عليها إيران عام 1971 مع انسحاب القوات البريطانية من المنطقة، حيث تطالب إيران بتحرير جزرها "المحتلة" الثلاث، في حين تقول إيران إن الجزر تابعة لها منذ زمن طويل، وأنها دخلت تحت الحكم البريطاني لفترة قصيرة، امتدت من عام 1903 إلى نوفمبر 1971، عندما عادت الجزر للسيادة الإيرانية.

كما أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في ذات السياق، أن الحوثيين "بددوا آمال استقرار اليمن "معربا عن أمله أن "يحقق اتفاق السلم والشراكة الوطنية المبرم بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي وقف العنف".

وعبر الفيصل في كلمة بالدورة العادية التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة ليل السبت/الأحد عن امل بلاده "بأن يحقق اتفاق السلم والشراكة الوطنية المبرم بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي تطلعات الشعب اليمني نحو وقف العنف والاقتتال واستكمال العملية السياسية"، مشيدا" بما بذله الرئيس اليمني عبد ربه هادي من جهود مكثفة للوصول إلى اتفاق يجنب الفوضى وإراقة الدماء".

وأكد الفيصل من جهة ثانية أن بلاده "كانت ولازالت داعمة للمعارضة السورية المعتدلة، مشددة على أن النظام السوري هو الراعي الأول للإرهاب في البلاد".

وقال "إن المملكة كانت وما زالت داعمة للمعارضة السورية المعتدلة، ومحاربة الجماعات الإرهابية على الأراضي السورية، إلا أن معركتنا على الإرهاب في سوريا يجب أن تشمل القضاء على الظروف المؤدية إليه أيضاً.. إن الشواهد كلها تدل على أن النظام السوري هو الراعي الأول للإرهاب في سورية".

وأضاف "إننا نرى أن أي إمكانية للتسوية السياسية ينبغي إلا يكون بشار الأسد الفاقد للشرعية أي دور سياسي فيها وبأي شكل من الأشكال، ونرى في إعلان مؤتمر (جنيف1) ما يوفر أفق الحل المؤدي إلى انتقال سلمي للسلطة بما يحافظ على مؤسسات الدولة، ويحفظ لسورية استقلالها وسيادتها ووحدتها الوطنية والإقليمية".

وتابع الفيصل "ومن البديهي ألا تتوفر إمكانية لمثل هذا الحل مع تواجد القوات الأجنبية على الأراضي السورية ممثلة في الحرس الثوري الإيراني وقوات حزب الله، وانعدام توازن القوى على الأرض".

وحول القضية الفلسطينية تساءل الفيصل "متى سوف يتحرك المجتمع الدولي لإنصاف الشعب الفلسطيني وردع إسرائيل عن سياساتها التعسفية المناقضة لهذه الإرادة؟ متى سوف يتحرك المجتمع الدولي تجاه إسرائيل التي لا زالت تمارس سياساتها التعسفية الأحادية الجانب من خلال محاولاتها تهويد القدس الشريف وتغيير تركيبته الديمغرافية وارتكاب الانتهاكات اليومية ضد الفلسطينيين من تهجير وطرد واعتقال تعسفي؟ هذا إلى جانب استمرار سياسات إسرائيل الاستيطانية، بما في ذلك احتجاز آلاف الأسرى، وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة، وتهجير المواطنين الفلسطينيين خاصة في القدس الشريف، والاستمرار في ممارسة سياسة الفصل العنصري والتطهير العرقي ناهيك عن مواصلة سياسة الحصار الجائر لقطاع غزة.. يحدث ذلك كله تحت أنظار المجتمع الدولي دون أي تحرك لوضع حد لهذه الممارسات".وحمّلت المملكة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والصهيوني.

1