الإمارات والعراق في مواجهة لتوديع أمم آسيا من الباب الكبير

الجمعة 2015/01/30
نهائي عربي مصغر بين الإمارات والعراق

كانبرا (أستراليا)- يلتقي اليوم الجمعة المنتخبان الإماراتي والعراقي لتحديد المركز الثالث في بطولة كأس أمم آسيا الجارية أحداثها في أستراليا. إذ يتطلع الثنائي العربي إلى توديع نهائيات 2015 بنتيجة إيجابية.

يبحث منتخبا الإمارات والعراق عن توديع نهائيات كأس آسيا بأستراليا 2015 بنتيجة تكون في مستوى تطلعات وانتظارات جماهيرهما، ولكي يبنيا عليها للمستقبل، وذلك عندما يلتقيان اليوم الجمعة في نيوكاسل على المركز الثالث.

ومن المؤكد أن كلا من المنتخبين كان يفضل الحضور يوم غد السبت في “ستاديوم أستراليا” لخوض المباراة النهائية، لكن ذلك لم يتحقق بعدما انتهت مغامرة الإمارات والعراق على أيدي أستراليا وكوريا الجنوبية على التوالي.

وستكون مباراة اليوم الجمعة في نيوكاسل، حيث خسرت الإمارات أمام أستراليا المضيفة في أول مباراة لها في دور الأربعة منذ 1996، فرصة للمنتخبين من أجل منح الثقة لبعض اللاعبين الذين لم يشاركوا في النسخة 16 أو خاضوا بعض الدقائق، لكن ذلك لا يعني بأن الفوز لا يهمها بل هو ضروري لتوديع البطولة بنتيجة إيجابية يتم من خلالها البناء للمستقبل.


مستقبل واعد


يبدو المستقبل، ورغم خيبة الخروج من دور الأربعة، واعدا للمنتخبين اللذين قدما عروضا جيدة وخالفا التوقعات بوصولهما إلى نصف النهائي، إذ أن الطرفين يضمان في صفوفهما الكثير من اللاعبين الشبان الواعدين.

وبإمكان شبان المنتخب الإماراتي بقيادة المدرب المميز مهدي علي التطلع إلى مستقبل مشرق قد يحمل في خفاياه مشاركة ثانية للأبيض في كأس العالم، وهو الهدف الذي يسعى إليه أيضا العراقيون الطامحون إلى مشاركة عالمية ثانية بعد 1986.

المستقبل يبدو واعدا، رغم خيبة خروج المنتخبين العربيين اللذين قدما عروضا جيدة وخالفا التوقعات من دور الأربعة

إن الرهان على عامل الاستقرار سواء كان في التشكيلة أو الجهاز الفني الذي يقوده علي منذ 2012، والمرشح ليصبح سابقة على صعيد منطقة الخليج ككل بعدما قرر الاتحاد الإماراتي لكرة القدم تجديد عقده لمدة ثلاث سنوات جديدة، قد أثمر بالفعل في نهائيات كأس آسيا مع تحقيق الهدف الأساسي ببلوغ الدور نصف النهائي.

وسيكبر الحلم الإماراتي بوجود العناصر المميزة مثل عمر عبدالرحمن وعلي مبخوت وستكون نهائيات مونديال روسيا 2018 الهدف المقبل، على أمل تكرار سيناريو 1990 والسير على خطى عدنان الطلياني وفهد خميس ورفاقهما. ورأى المدرب الإماراتي أن لاعبيه الشبان كسبوا خبرة كبيرة جراء اللعب أمام منافسين أقوياء مثل إيران واليابان وأستراليا.

وقال: “جئنا إلى هنا مع هدف الوصول إلى الدور نصف النهائي وقد نجحنا في تحقيقه لكن ذلك لم يكن حلمنا الأكبر. حلمنا الأكبر كان الفوز باللقب”.

وسيحاول علي إنهاء البطولة بطريقة إيجابية من خلال الحصول على جائزة الترضية على حساب العراق في مباراة اعتبرها وبفلسفته المعتادة “مناسبة جيدة لمنح بعض اللاعبين الآخرين فرصة المشاركة خصوصا وأنه، مهما فعلت للاعبين الاحتياطيين، مثل إشراكهم في المباريات الودية، فإن شعور المشاركة في مباراة رسمية أمر مختلف”.

وواصل “عليك أن تمنح هؤلاء اللاعبين الفرصة وأن تريح بعضا من اللاعبين الآخرين. سيكون هناك بعض التغييرات لكن، وكعادتنا، سنحاول أن نلعب بطريقتنا ونقديم أفضل ما لدينا”.


أفضل طريقة

آسيا الأمس
ستكون هذه المواجهة هي الثالثة بين الطرفين في النهائيات القارية، إذ سبق أن تواجها في الدور ربع النهائي لنسخة 1996 حين فازت الإمارات 1-0 بعد التمديد في طريقها إلى المباراة النهائية التي خسرتها أمام السعودية، إضافة إلى لقاء الدور الأول من النسخة الماضية حين فاز العراق 1-0 بهدف سجله وليد عباس عن طريق الخطأ في الثواني الأخيرة من اللقاء.

وفي المجمل التقى الطرفان في 22 مناسبة سابقا، بينها اثنتان في تصفيات كأس العالم 1986 (تبادلا الفوز)، وفاز العراق 8 مرات والإمارات 5، مقابل 9 تعادلات.

وهذه المرة الثانية التي يخوض فيها الطرفان مباراة المركز الثالث في البطولة القارية، والمفارقة أن المنتخبين خسرا مباراة الترضية أمام المنافس ذاته وهو المنتخب الصيني، العراق عام 1976 (0-1)، والإمارات عام 1992 بركلات الترجيح (3-4) بعد تعادلهما (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي.


في الجهة المقابلة، يسعى المنتخب العراقي إلى توديع مدربه راضي شنيشل بأفضل طريقة قبل عودته إلى فريقه قطر القطري. وبإمكان شنيشل أن يكون راضيا تماما عما حققه مع “أسود الرافدين” في النهائيات الأسترالية لأن القيمين على المنتخب لم يفكروا قبل انطلاق البطولة بإمكانية الوصول إلى هنا والمنافسة على اللقب القاري، بل كانوا يتمنون في هذه الفترة الانتقالية أن يقدم منتخب “أسود الرافدين” أداء جيدا بعد أن طوى أسوأ مشاركة خارجية قريبة ماضية له وكانت في خليجي 22 في السعودية حين ودع من الدور الأول ما تسبب في إقالة حكيم شاكر.

وأشار شنيشل بعد مباراة كوريا الجنوبية إلى أن هدف المنتخب في هذه الفترة لم يكن المنافسة على البطولة القارية وحسب، بل “التحضير أيضا لتصفيات كأس العالم. أعتقد أن الفريق يملك لاعبين جيدين بإمكانهم اللعب لفترة طويلة (مستقبلا). أنا سعيد بهذا الجانب. بإمكاننا البناء للمستقبل”.

وسيسعى المنتخب العراقي في مباراة اليوم إلى تحقيق ثأره من نظيره الإماراتي الذي خرج فائزا من المواجهتين الأخيرتين في نهائي كأس الخليج 21 عام 2013 بعد التمديد بهدفين لعمر عبدالرحمن وإسماعيل الحمادي مقابل هدف ليونس محمود الذي أكد بعد الخسارة أمام كوريا بأنه سيواصل مشواره مع المنتخب.

وفي الدور الأول لخليجي 22 في نوفمبر الماضي بهدفين لعلي مبخوت الذي سيحاول اليوم الجمعة أن يصل إلى الشباك العراقية لكي يعزز حظوظه بإحراز لقب هداف البطولة القارية، كونه يتصدر حاليا بأربعة أهداف مشاركة مع الأردني حمزة الدردور، لكن نجم أستراليا تيم كايهل لا يتخلف عنهما سوى بفارق هدف واحد.

وتبدو كفة المنتخب الإماراتي الأرجح قليلا بسبب الاستقرار الكبير في الجهاز الفني الذي يقوده المدرب المجتهد مهدي علي، فضلا عن الاستقرار والتوازن الواضح في خطوط المنتخب الأبيض إلى جانب حالة الانسجام والتفاهم الواضحة جدا بين لاعبي المنتخب علاوة على أن خبرة لاعبيهم أكثر في مواعيد المباريات الكبرى بحكم تواجدهم في نهائيات دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012، وتصفيات قارة آسيا لنهائيات كأس العالم 2014 بخلاف بطولات دورة الألعاب الآسيوية وكأس الخليج العربي وبطولة كأس العالم للشباب.

إلا أن المنتخب العراقي كسب ثقة جماهيره عكس ما كان قبل البطولة بعد خروجه من كأس الخليج خالي الوفاض وتغيير الإدارة الفنية للمنتخب، ما قلص الآمال نحو تحقيق شيء في البطولة الآسيوية، لكن رفاق يونس محمود قدموا أداء قويا ووصلوا إلى نصف النهائي.

22