الإمارات والعراق يكملان عقد المربع الذهبي

السبت 2015/01/24
الأبيض الإماراتي يواصل مفاجآته في العرس الآسيوي

مالابو (استراليا) - أكمل منتخبا الإمارات والعراق عقد المربع الذهبي لكأس آسيا 2015 والتي تدور فعالياتها بأستراليا، ليضرب الأبيض موعدا مع نظيره الأسترالي المضيف يوم الثلاثاء في نيوكاسل، في حين يلاقي أسود الرافدين منتخب كوريا الجنوبية.

حققت الإمارات المفاجأة التي لم تكن في الحسبان وجرّدت اليابان من اللقب وبلغت الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1996 بفوزها عليها (5-4) بركلات الترجيح بعد تعادلهما (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي.

وضرب المنتخب الإماراتي في مغامرته الأولى في دور الأربعة منذ 1996 والثالثة في تاريخه بعد 1992 أيضا، موعدا مع نظيره الأسترالي المضيف، الثلاثاء المقبل، في نيوكاسل.

ويأمل المنتخب الإماراتي في أن يكرر سيناريو مغامرته الأخيرة في نصف النهائي عام 1996 حين وصل إلى النهائي قبل أن يخسر أمام السعودية بركلات الترجيح، علما وأنه تخطى دور المجموعات عام 1992 حين خرج من نصف النهائي على يد السعودية أيضا (2-0) في تلك النسخة التي أقيمت بنظام مجموعتين وكان بطل ومتصدر كل من هاتين المجموعتين قد تأهلا إلى نصف النهائي.

ونجح المنتخب الإماراتي بقيادة مدربه مهدي علي ونجمه عمر عبدالرحمن في تكرار سيناريو المواجهة الأولى لبلاده مع “الساموراي الأزرق” في البطولة القارية، عندما تغلب عليه (1-0) في نسخة 1988 في الدوحة دون أن يجنبه ذلك الخروج من الدور الأول. وغاب عن الإمارات المدافع وليد عباس بسبب حصوله على إنذارين في الدور الأول وعوضه علي بإشراك عبدالعزيز هيكل، فيما منح الفرصة لإسماعيل الحمادي للعب في خط الدفاع أيضا على حساب حبيب الفردان.

وفي الجهة المقابلة، بدأ مدرب اليابان المكسيكي خافيير أغويري اللقاء بنفس التشكيلة التي خاض بها المباريات الثلاث في الدور الأول دون أي تعديل على الإطلاق، حيث اعتمد على الرباعي كيسوكي هوندا الذي سجل ثلاثة أهداف في أول ثلاث مباريات، وشينجي كاغاوا وشينغي أوكازاكي وتاكاشي إينوي. “نعم بإمكاننا أن نفعلها”، هذا ما قاله المدرب الإماراتي مهدي علي بعد إنجاز التأهل إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1996. وهنأ علي لاعبيه على هذا التأهل الرائع الذي وضعهم في مواجهة أستراليا المضيفة في نصف النهائي، قائلا “قلت إن المباراة ستكون صعبة، قلت للاعبين أن يلعبوا بقلبهم وليس من الضروري دائما أن نهتم بالعرض”.

المنتخب الإماراتي يأمل في أن يكرر سيناريو مغامرته الأخيرة في نصف النهائي عام 1996 حين وصل إلى النهائي

وواصل “لقد قدمنا مباراة جميلة أمام إيران في الجولة الأخيرة من الدور الأول وخسرناها (0-1). لم نكن محظوظين ضد إيران، والآن نحن نستحق التواجد في نصف النهائي.. الفوز ضد حامل اللقب رائع وسيمنح اللاعبين الثقة اللازمة”.

وتطرق إلى الاختبار المقبل في نصف النهائي، قائلا “بالطبع المباراة ضد أستراليا ستكون صعبة للغاية، هناك يومان للراحة بالنسبة إلينا، مقابل ثلاثة أيام لهم ونحن مضطرون للسفر بعد ظهر إلى نيوكاسل من أجل خوض المباراة. علينا تحضير الفريق للمباراة المقبلة ولا نملك الكثير من الوقت. نأمل أن نقدم أداء جيدا في المباراة المقبلة”.

وأردف علي الذي أوفى بالوعد الذي أطلقه قبل عامين عندما استلم منصبه بقيادة بلاده إلى نصف نهائي البطولة القارية، “عليك أن تلعب بقلبك. لقد اختبرنا مباريات مشابهة مع فريق الشباب خلال الألعاب الأولمبية (لندن 2012) وقدمنا أداء جيدا”.

ورأى علي أن الضغط على أستراليا سيكون كبيرا في لقاء الثلاثاء لأنها تلعب على أرضها، متوقعا حشدا جماهيريا كبيرا في ملعب نيوكاسل أمام أصحاب الضيافة. وواصل “الفوز على اليابان سيمنحنا دفعا معنويا هاما لمباراة أستراليا”.


عقدة إيرانية


وضع العراق حدا لعقدته القارية أمام إيران وأقصاها من ربع نهائي كأس آسيا 2015 لكرة القدم بفوزه عليها (7-6) بركلات الترجيح بعد تعادلهما (3-3) في الوقتين الأصلي والإضافي في مواجهة تاريخية.

آسيا الأمس
التقى منتخبا الإمارات واليابان في مناسبتين أخريين ضمن النهائيات القارية وفي الدور الأول أيضا، حيث تعادلا (0-0) في نسخة 1992 في اليابان التي فازت (3-1) في نسخة 2007.

والتقى الطرفان في أربع مناسبات رسمية أخرى وذلك في تصفيات مونديالي 1994 حين فازت اليابان (2-0) وتعادلا (1-1) وكذلك في عام 1998 حين تعادلا (0-0) و(1-1).

وتعود المواجهة الأخيرة بينهما قبل يوم أمس إلى سبتمبر 2012، حين فازت اليابان (1-0) في نييغاتا في كأس كيرين الودية، وفي المجمل التقى المنتخبان للمرة السابعة عشرة ورفع “الأبيض الإماراتي” رصيده إلى 4 انتصارات مقابل 5 لمنتخب “الساموراي الأزرق” و8 تعادلات. وتواجه منتخبا العراق وإيران أول مرة في البطولة القارية ضمن الدور الأول من نسخة 1972، عندما فازت إيران (3-0) وأحرزت اللقب لاحقا، وتكرر الأمر عينه في النسخة التالية في 1976 بفوزها (2-0).

وضمن الدور الأول من نسخة الإمارات 1996 فاز العراق للمرة الوحيدة (2-1)، ثم ردت إيران الدين بعد أربع سنوات في لبنان بهدف علي دائي، وفي نسخة 2011 الأخيرة فازت إيران (2-1).

وفي المجمل، التقى الفريقان 21 مرة فخرج المنتخب الإيراني فائزا 12 مرة مقابل 4 للعراق و5 تعادلات، كما فازت إيران أربع مرات في آخر ست مواجهات.

وبعد أربعة انتصارات إيرانية وواحد عراقي في كأس آسيا، حقق “أسود الرافدين” الأهم لأن ركلات الترجيح منحتهم التأهل إلى نصف النهائي لمواجهة كوريا الجنوبية، الاثنين المقبل، في سيدني. وهذه ثاني مرة في آخر 3 نسخ يتأهل العراق، بطل 2007، إلى نصف النهائي علما وأنه بلغ ربع النهائي للمرة السادسة على التوالي بفوزه في الدور الأول على الأردن بهدف ياسر قاسم ثم خسر أمام اليابان (0-1) وفاز على فلسطين (2-0).

من جهة أخرى، لم يتوقف سجل إيران المميّز في الدورات الأخيرة، حيث لم تسقط سوى مرة وحيدة في المباريات الـ18 الأخيرة، بعد الأولى في 2011 في الدور ربع النهائي أمام كوريا الجنوبية (0-1 بعد التمديد بعد أن حققت ثلاثة انتصارات) لأنها خرجت من الدور ذاته وأمام المنتخب ذاته بركلات الترجيح عام 2007 (0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي بعد أن حققت انتصارين وتعادلين) وحلت ثالثة في نسخة 2004 بعد أن خرجت من نصف النهائي بركلات الترجيح على يد الصين المضيفة بعد تعادلهما (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي (فازت في ثلاث مباريات وتعادلت في ثلاث).

وكانت إيران قد تصدرت المجموعة الثالثة بانتصارات على البحرين (2-0) وقطر (1-0) والإمارات بهدف في الوقت بدل الضائع لرضا غوتشان نجاد.


احتفالات كبيرة


انطلق آلاف العراقيين في شوارع بغداد للاحتفال بفوز فريق بلادهم الكروي على إيران في كأس آسيا وبلوغه المربع الذهبي.

وفجأة بعد انتهاء المباراة، انتشر آلاف العراقيين وسط شوارع بغداد التي اكتظت على الفور بالمحتفلين وهم يحملون أعلاما عراقية وسط هتافات صاخبة.

وتعد الفرحة فرصة نادرة بالنسبة إلى العراقيين الذين يعيشون ظروفا قاسية. وبدت بغداد مدينة أخرى تماما، فقد غصّت شوارعها الرئيسية بالجموع من مختلف الأعمار للاحتفال بفوز فريقهم.

كما تعالت منبّهات الصوت في الشوراع وعبّر البعض عن فرحته بإطلاق عيارات نارية في الهواء.

وقال أحمد موسى (22 عاما، مساعد صيدلي) وهو يرفع علم العراق ويرقص “كرة القدم الوحيدة التي تستطيع جمع العراقيين”. وأضاف وسط صرخات أصدقائه “الفوز دائما للعراق ولكل العراقيين”.

22