الإمارات وجهة للذكاء الاصطناعي

الإمارات تسعى إلى استخدام أدوات التكنولوجيا لتحسين حياة السكان المحليين والمقيمين والسياح في البلاد.
الجمعة 2021/11/26
رهان المستقبل

أبوظبي – في عام 2017 نشر عمر سلطان العلماء، أول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم تعينه دولة الإمارات، استراتيجية للوصول بالإمارات إلى مركز متقدم على المستوى العالمي في الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2031، أي بعد عشر سنوات من اليوم.

يهدف الجزء الأول من الاستراتيجية إلى أن تتبنى الحكومة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في خمسة قطاعات ذات أولوية هي: الموارد والطاقة، والخدمات اللوجستية، والسياحة والضيافة، والرعاية الصحية، والأمن السيبراني، إلى جانب أعمال الحكومة نفسها. أما الجزء الثاني من الاستراتيجية فيتعلق بتطوير قدرات الإمارات الإقليمية بحيث تصبح مستقبلا مصدرا صافيا للذكاء الاصطناعي.

ويقول بات برانس، الخبير التكنولوجي والأستاذ في كلية “غرينوبل” للإدارة بفرنسا، في مقال نشرته مجلة “كمبيوتر ويكلي” إنه “بعد عامين من التصديق على الاستراتيجية، اتخذت الحكومة بالفعل خطوات مهمة. وسواء أصبحت الإمارات رائدة عالميا في هذا المجال أم لا، بحلول عام 2031، فمن المؤكد أنها تتمتع بفرصة جيدة لأخذ زمام المبادرة في منطقتها”.

وتقدر شركة “برايس ووترهاوس كوبرز” أن دولة الإمارات ستتمتع بأكبر قدر من النمو، حيث سيمثل الذكاء الاصطناعي 14 في المئة تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي للبلد بحلول عام 2030، بينما تقتصر هذه النسبة على 2 في المئة في باقي دول المنطقة.

ويؤكد برانس أن حكومة الإمارات تعمل على ترسيخ مكانتها كوجهة للذكاء الاصطناعي، ولهذه الغاية حددت حالات الاستخدامات في كل قطاع من القطاعات ذات الأولوية، وبدأت في تمويل مشاريع تجريبية في هذه القطاعات.

ويحظى قطاع الموارد والطاقة باهتمام خاص، حيث تعمل الحكومة على توظيف خدمات الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرارات المتعلقة بتوفير الطاقة. وفي هذا الخصوص قال وزير الدولة للذكاء الاصطناعي “إن تطبيق الذكاء الاصطناعي في قطاع النفط والغاز في الإمارات على الإنتاج والتوزيع والتخزين يسمح بتحقيق مكاسب في الكفاءة، تترجم إلى تقليل تكلفة البرميل وزيادة هوامش الربح”.

لوجستيا، تخطط الإمارات لجعل ربع المركبات على الطريق ذاتية القيادة بحلول عام 2030. وتحظى السياحة باهتمام خاص من حكومة الإمارات، وتدعو الاستراتيجية إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة السائحين من خلال التنبؤ باحتياجاتهم وتقديم خدمات مخصصة لهم. وفي هذا الخصوص قال عمر العلماء إن “هدف حكومة الإمارات هو استخدام أدوات التكنولوجيا لتحسين حياة السكان المحليين والمقيمين والسياح في البلاد”.

وتعتزم الحكومة توفير بيانات لتدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمخاطر الصحية المرتبطة بالحالات الوراثية وتوفير رعاية صحية أفضل للمصابين بأمراض نادرة. ولا تغيب مسألة الأمن السيبراني عن المسؤولين، حيث تبحث الحكومة عن طرق لدرء مخاطر عدد متزايد من التهديدات وتشجع الشركات المحلية على الشراكة مع لاعبين عالميين للمساعدة في التغلب على هذه التحديات.

12