الإمارات وعمان يتنافسان على المركز الثالث في خليجي 22

الثلاثاء 2014/11/25
صراع متجدد بين الإمارات وعمان

الرياض - غادر منتخب الإمارات حامل اللقب من نصف النهائي في خليجي 22 بعد الخسارة المثيرة أمام صاحب الأرض السعودي، وتوقف قطار المنتخب الممتع، ليبدأ اليوم قطار الاستعداد من أجل أمم آسيا.

يلاقي منتخب الإمارات بطل “خليجي 21” نظيره العماني اليوم الثلاثاء لتحديد صاحب المركز الثالث في دورة كأس الخليج الثانية والعشرين لكرة القدم في الرياض.

وفقدت الإمارات لقبها بخسارتها أمام السعودية صاحبة الأرض 2-3 في نصف النهائي، في حين خسرت عمان أمام قطر 1-3. وتلتقي السعودية وقطر في النهائي يوم غد الأربعاء.

قدم منتخب الإمارات بإشراف مدربه مهدي علي الذي قاده إلى اللقب في النسخة الماضية عروضا ممتعة، لكنه عانى من قلة التركيز الدفاعي في دقائق معينة كما حصل حين سجلت الكويت هدفين في غضون أربع دقائق في الدور الأول، والسعودية الهدفين الأولين في نصف النهائي.

وكان منتخب الإمارات على وشك أن يقلب الطاولة على نظيره السعودي بعد أن حول تأخره بهدفين إلى تعادل بهدفين لأحمد خليل، ثم سنحت فرصة ثمينة جدا لنجمه البديل إسماعيل مطر إثر كرة واجه بها المرمى لكنه تابعها في جسم الحارس وليد عبدالله مباشرة. ثم عاد المنتخب السعودي وخطف هدف الفوز قبل النهاية بدقائق.


تغييرات منتظرة


واعتبر مهدي علي أن منتخبه لم يكن يستحق الخسارة، لكنه هنأ لاعبيه على الأداء الذي قدموه في البطولة، وتحدث عن بعض الأخطاء التي سيعمل على معالجتها في الفترة القليلة المقبلة، خصوصا أن المنتخب مقبل على مشاركة مهمة في كأس آسيا مطلع 2015 بأستراليا.

وأكد المدرب بعد اللقاء على وجود بعض التغييرات التي ستطرأ على تشكيلة المنتخب قبل بطولة أمم آسيا، لكنه رفض الكشف عن أي تفاصيل متعلقة بذلك، إلا أن مجرد إشارته إلى هذه التحديثات يعد بادرة خير بأن الفشل في حصد لقب خليجي قد يؤدي إلى علاج نقاط الضعف والمشاكل قبل البطولة التي يؤمن الإماراتيون بقدرة فريقهم على الفوز بلقبها.

وسبق أن التقى فريق الإمارات مع عمان في الجولة الأولى من الدور الأول حيث وقعا ضمن المجموعة الثانية، فتعادلا سلبا.

تعادل الأبيض في مباراته الثانية مع الكويت 2-2 بعد أن تقدم بهدفين، ثم فاز على نظيره العراقي وصيف في “خليجي 21” بنتيجة 2-0. وبرز من المنتخب الإماراتي فضلا عن عمر عبدالرحمن، أفضل لاعب في النسخة الماضية، المهاجم علي مبخوت متصدر ترتيب الهدافين بأربعة أهداف، في حين انتظر المهاجم الآخر أحمد خليل الدور نصف النهائي ليقول كلمته بتسجيله هدفين.

الإمارات التقت مع عمان في الجولة الأولى من الدور الأول حيث وقعتا ضمن المجموعة الثانية، فتعادلتا سلبا

وكان أحمد خليل قد برز في النسخة الماضية في البحرين مطلع 2013 حيث سجل ثلاثة أهداف وتشارك في لقب الهداف مع الكويتي عبدالهادي خميس والعراقي يونس محمود. وقد أصيب عمر عبدالرحمن واضطر إلى الخروج، وأوضح مهدي علي أنه ينتظر نتائج الفحوص الطبية لمعرفة مدى خطورة الموقف.

أما منتخب عمان بقيادة المدرب الفرنسي بول لوغوين فيتطلع إلى استثمار النواحي الإيجابية من مشاركته في كأس الخليج قبل التوجه إلى أستراليا أيضا.

وأوضح لوغوين أنه يحتاج إلى بعض اللاعبين في مراكز معينة، وأن انضمام محمد الشيبة وعماد الحوسني إلى التشكيلة في كأس آسيا قد يساعد المنتخب، بعد أن غابا عن الدورة الخليجية بسبب الإصابة.

قدم منتخب عمان بدوره عروضا جيدة، فبعد التعادل السلبي مع الإمارات، كان أقرب إلى الفوز على العراق لكن المباراة انتهت بنتيجة 1-1، ثم أحدث زلزالا في “خليجي 22” بفوزه على نظيره الكويتي بخماسية نظيفة أخرجت “الأزرق” من الدور الأول بعد أن كان يكفيه التعادل للتأهل من 4 نقاط حققها في أول جولتين.

لكن محطة العمانيين توقفت في نصف النهائي أمام قطر، وقد اعترف لوغوين بأن فارق اللياقة البدنية بين لاعبي المنتخبين لعب دوره، مشيرا إلى أنه سيحاول رفع معدل اللياقة لدى لاعبيه في الفترة المقبلة. وسبق أن توجت عمان بطلة للخليج مرة واحدة على أرضها عام 2009.


دروس مهمة


إن متابعة المباريات الأربع للمنتخب الإماراتي توضح العديد من الدروس التي يجب تعلمها من أجل ظهور أفضل في أمم آسيا، ومن أجل الاستفادة من كمية المواهب المميزة التي يملكها، حتى لا يضيع هذا الجيل الذهبي دون إنجاز قاري ينتظره ويستحقه الجمهور الإماراتي.

ويعد درس المساحات في خط الدفاع من أهم الدروس التي على مهدي علي العناية بها، وتعد الخسارة أمرا إيجابيا من هذه الناحية لأنها تجعل الجميع متفقا على خطورة الوضع الدفاعي.

ولا يمكن إنكار الثقة المفرطة التي ظهرت على اللاعبين، وهي ثقة ساهم فيها إلى حد كبير الإعلام والإنجاز الكبير في كأس الخليج السابقة، فكان الاستعراض وعرض المهارات هدفا لا وسيلة في كثير من مراحل البطولة الحالية، ومن الجيد أن تخسر بعض الأحيان حتى تعود قدماك إلى الأرض.

أما الدرس الأهم من أجل الحارس الخلوق علي خصيف، فمسألة ضمان المكان الأساسي مقلقة دوما حتى لأفضل النجوم، ورغم بقاء حارس الجزيرة الأحق بحماية العرين الإماراتي، فإن إضافة لمسة من التنافس الحقيقي على الصعيد الدولي ستساعده وتساعد المنتخب، فعلينا أن نلاحظ عدم حفاظه على نظافة شباكه إلا في 25 ” من مباريات الدوري هذا الموسم، وتلقيه ما معدله هدفين في اللقاء الواحد، وإن لم يكن هو المسؤول عن معظمها بسبب بعض المشاكل الدفاعية الواضحة في فريق الجزيرة.

22