"الإمام" غوغل ينفي تهم التطرف عن نفسه

الأربعاء 2015/11/25
اتهام "الإمام غوغل" بالوقوف وراء حالات التطرف الحاصلة في البلاد

باريس- رفضت شركة غوغل اتهامات موجهة لها بالتطرف وتجنيد الشباب. وكان وزير العمل والصحة الفرنسي السابق ورئيس بلدية “سان كنتين” عن حزب الجمهوريين اليميني ‏المعارض، الذي يتزعمه الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، اتهم محرك البحث العالمي غوغل العالمي، والذي سماه بـ“الإمام غوغل”، بالوقوف وراء “حالات التطرف الحاصلة في البلاد”.

كزافيي بيرتران، طالب حينما حل الجمعة 20 نوفمبر 2015 ضيفا على برنامج “الحوار السياسي”، الذي تبثه إذاعة أوروبا1 الفرنسية، موقع غوغل بالحشد “لمكافحة الإرهاب”، في إشارة إلى دور المعطيات التي يوفرها هذا الموقع في “تكوين شباب متطرف”.

وأضاف بيرتران أن “المدرسة الأولى التي يتجه إليها الشباب للبحث في مسائل الدين قبل المساجد، هي غوغل”، ودعا “الشركات الكبرى المتحكمة في سوق الإنترنت إلى التحرك السريع والتنسيق من أجل إيقاف كل أشكال الإرهاب والتطرف”.

بيرتران أضاف أن الوقت قد حان “لتعمل كل هذه الشركات متعددة الجنسيات من تويتر، وفيسبوك، وغوغل، والتي توفر خدماتها على نطاقنا الجغرافي، وتحصد المليارات من دون أن تدفع ضرائب، من أجل هذا الغرض”.

من جانبه اعتبر غوغل أن السياسي الفرنسي حر في التعبير عن رأيه،”لكنه لا يعلم حقيقة كل المجهودات التي نقوم بها”. غوغل بيّنت أنها أضافت على يوتيوب مثلا، والذي تمتلكه الشركة، عبارة “تطرف” كخاصية للتبليغ عن المحتويات التي تنشر بالموقع، “كما أن 100 ألف شريط تعالج كل يوم، وتتم مشاهدتها عبر 4 فرق موزعة على 4 مناطق في العالم، من أجل تحصيل أكبر عدد ممكن من اللغات”.

ورفض بيان الشركة الإفصاح عن عدد الأشخاص الذين يشتغلون على هذه الخدمة، لكنه اعتبر أن مراقبة كل شيء ينشر “أمر صعب جدا”، لهذا تعتمد الفرق على سلسلة من الكلمات المفاتيح “لتحديد كل محتوى يشجع على العنف أو الكراهية، والتي تسجل بطريقة أوتوماتيكية عند البحث في المواقع أو عنونة المحتويات، مما يسهل عملية المراقبة”.

حسب تقرير نشرته مؤسسة “بوزار إكسبيرتيز” الفرنسية سنة 2014، والمتخصصة في محاربة التمييز العنصري، فإن 98 بالمئة من الخطابات المتطرفة تمر عبر الإنترنت.

وذكرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أن مصطلح “إمام غوغل” سبق وأن استخدمه، في ‏وقت سابق من العام الجاري، عبد القادر بنديدي، رئيس المجلس الجهوي ‏للديانة الإسلامية في ولاية “رون آلب”. حيث قال هذا الأخير، وقتها، إن ما ‏أسماه “الإمام غوغل، هو من يقوم بتجنيد الشباب الفرنسي وبأن الإنترنت هي ‏من تقوم بدور الخطيب”.‏

19