الإنتاجات القديمة تعاود حضورها على الفضائيات العربية في مواسم الأعياد

الفضائيات العربية عمدت إلى عرض أفلام ومسرحيات ومسلسلات كوميدية قديمة زادت من عزلة المشاهد العربي أثناء عطلة عيد الأضحى.
السبت 2020/08/08
"باي باي لندن" مسرحية يعاد بثها منذ عقود

تمنح عطلة عيد الأضحى للمشاهد العربي مساحة زمنية كبيرة تخوّل له متابعة الفضائيات العربية وما تبثّه من برامج جديدة، عله يجد فيها ما يسلي عنه عبر إنتاجات تجمع بين الترفيه والإفادة. لكنه يصطدم في كل مرّة بمحتوى مكرّر حدّ الملل.

دمشق – دأبت قنوات التلفزيون العربية على تقديم مجموعة من المواد أثناء عطلة الأعياد، خاصة في عطلتي عيدي الفطر والأضحى كونهما الأطول زمنيا. فتحضر في برامج الفضائيات التقارير المصوّرة عن بعض المهن التي لا تتوقّف أثناء فترة العيد، كأعوان الشرطة والطواقم الطبية أو بعض المهن المتعلقة بتقديم الخدمات كالمطاعم وملاهي الأطفال وغيرها.

ولم تكن تلك القنوات لتنسى تقديم مجموعة من الأعمال الفنية المتميزة من أفلام ومسرحيات شهيرة، بعضها ذو طابع ديني كأفلام “الرسالة” و”الناصر صلاح الدين” ومسرحية “واقدساه”.

وكانت معظم المواد المقدّمة ضمن الإطار الكوميدي في سعي منها لتوفير جرعة من التسلية الضاحكة للناس. فعبر سنوات عديدة ظهرت وعلى الكثير من الشاشات العربية مسرحيات مثل “شاهد ما شفش حاجة”، “المتزوجون”، “ريا وسكينة”، “باي باي لندن”، “ضيعة تشرين”، “غربة”، “كاسك يا وطن”، “العيال كبرت”، “مدرسة المشاغبين”، “سك على بناتك” وغيرها..

كما عرضت العديد من الأفلام منها “غبي منه وفيه”، “السفارة في العمارة”، “قد اللولو”، “عسكر في المعسكر”، “مرجان أحمد مرجان”، “أسد وأربع قطط”، علاوة على بعض الأعمال الدرامية منها “صح النوم” و”ونيس”.

وتفاعل الناس مع عرض هذه الأفلام والمسرحيات خلال فترة أيام العيد وكثيرا ما استمتعوا بها، ولكن استمرار عرض هذه المواد على ما يقارب خمسة وعشرين عاما على إنتاجاها أوجد حالة من النفور تجاهها، وبات يشكل عبئا نفسيا على المشاهد الذي ينتظر في هذه المساحة الزمنية المزيد من الفكاهة لتخرجه من أجواء التشنّج العصبي الذي يعيشه طوال العام. وممّا زاد الطين بلة هذا العام، الأجواء المحيطة بكل دول العالم من حيث سخونة الأجواء السياسية وكذلك تفشي وباء كورونا الذي أرخى بظلاله السوداء على كل تفاصيل الحياة، الأمر الذي اضطر الفضائيات العربية لتخصيص فقرات توعوية وإخبارية تواكب تفشي هذا الوباء، ما أفرز ثقلا نفسيا لاحق المتفرّج حتى في أيام عطلة العيد.

وهو ما كان يعني ضرورة توفير مادة ترفيهية جاذبة له متميزة عن الأعوام الماضية، كي تساعد في إخراجه من وضعه المأزوم، فكان الأمل لدى المشاهد العربي منصبا على القنوات التلفزيونية عساها توفّر له برامج ترفيهية جديدة. لكن النتيجة أتت عكس تطلّعاته، حيث عمدت معظم القنوات العربية إلى عرض برامج ومسلسلات أو أعمال فنية كوميدية قديمة، سبق أن عرضت العشرات من المرات وعلى امتداد عقدين من الزمن، الأمر الذي دفعه لمقاطعتها فتضاعفت عزلته.

كوميديا تخفف حدّة العزلة المفروضة بسبب فايروس كورونا
كوميديا تخفف حدّة العزلة المفروضة بسبب فايروس كورونا

وقدّم التلفزيون المصري وعبر قنواته العمومية والخاصة العديد من الإنتاجات المعادة منها أفلام “عسكر في المعسكر” و”بنات العم” و”غبي منو فيه” وكذلك عدة مسرحيات كـ”شاهد ما شفش حاجة” و”علشان خاطر عيونك” و”البرنسيسة” و”ريا وسكينة”. وعرضت ضمن القنوات المتخصّصة أفلام “الرسالة” و”تيمور وشفيقة” و”تجيبها كده تجيلها كده هي كده”، بالإضافة إلى مسرحيات “السكرتير الفني” و”الجوكر” و”هاللو شلبى”.

وعرضت قناة نايل كوميدى أفلام “البنات عايزه إيه” و”واحدة بواحدة” و”محطة الأنس” بالإضافة إلى مسرحيات “سك على بناتك” و”العيال كبرت” و”شاهد ما شفش حاجة”، أما قناة ماسبيرو زمان فقدّمت فيلمي “المغامرة الكبرى” و”العفاريت”، بالإضافة إلى مسرحيات “الهمجي” و”مدرسة المشاغبين” و”البكاشين”، وعرضت قناة العائلة أفلام “حب البنات” و”حنفي الأبهة” و”عفريتة إسماعيل ياسين” و”صباح الخير يا زوجتى العزيزة”، بالإضافة إلى مسرحيات “شارع محمد علي” و”سك على بناتك”.

أما التلفزيون السوري وضمن برمجته على أكثر من قناة قدّم ذات الأعمال التي سبق وأن عرضها مرارا، منها “ضيعة تشرين” و”كاسك يا وطن” والعديد من المسلسلات الكوميدية الشهيرة مثل “ملح وسكر” و”ضبو الشناتي” و”عيلة 8 نجوم” وغيرها من المسلسلات التي تعرض بشكل روتيني منذ فترة خاصة بعد الحجر الصحي الذي فرضه تفشي وباء كورونا.

وعرضت الإمارات بدورها مجموعة من الإنتاجات القديمة، حيث عرض على قناة دبي زمان مجموعة من الأعمال المكرّرة منها مسرحية “ضحية بيت العز” و”باي باي لندن” والمسرحية الكويتية “لولاكي”، إضافة إلى مسرحيات “العيال كبرت”، “المتزوجون” و”شاهد ما شفش حاجة”. أما قناة سما دبي فقدّمت كلاسيكيات المسرح الخليجي، بداية من مسرحية “على هامان يا فرعون” ومسرحية “مراهق في الخمسين” وأفلام “بيل وسباستيان” و”السنافر” و”فندق ترانسلفانيا”.

وعلى قناة دبي عرضت أفلام شهيرة مثل “الملك آرثر” و”طرزان” كما قدّم الفيلم الملحمي “الهوبيت معركة الجيوش الخمسة”. ولعل الإضافة النوعية الأهم والتي حملت تقديم عمل جديد تحقّق عبر العرض العربي الأول للسلسة الدرامية الحديثة عالميا “بيت بيتشام”. وهو دراما بريطانية تتحدّث عن الهند خلال القرن التاسع عشر، وهو العمل الذي أنتج العام الماضي وعرض على العديد من القنوات العالمية.

13