الإنترنت تغذي معركة حامية بين شركات التكنولوجيا وصانعي السيارات

الأربعاء 2015/09/16
غوغل تعمل منذ سنوات على تكنولوجيا للسيارات ذاتية القيادة

فرانكفورت (ألمانيا) - من المنتظر أن يسود مزاج التفاؤل الدورة الجديدة لمعرض فرانكفورت الدولي للسيارات التي تقام في سبتمبر الحالي حيث تحتفل شركات السيارات بطرح أحدث منتجاتها، لكن هناك أمرا ما يثير قلق هذه الشركات وهو الإنترنت.

تواجه شركات السيارات ثورة رقمية مع محاولة شركات الإنترنت الأميركية العملاقة استعراض عضلاتها من خلال خدمات جديدة عبر الإنترنت والسيارات ذاتية القيادة.

وتسعى شركات الإنترنت العملاقة مثل غوغل إلى الحصول على شريحة من كعكة سوق السيارات، في حين تواجه شركات صناعة السيارات خطر فقدان السيطرة على هذه السوق مع تفضيل المشترين للسيارات على أساس مكوناتها التكنولوجية وليس شكلها ولا بريق عجلاتها. ويمكن رؤية طموحات شركات تكنولوجيا المعلومات بسهولة. غوغل تعمل منذ سنوات على تكنولوجيا للسيارات ذاتية القيادة ووصلت جهودها إلى مرحلة إنتاج سيارات بالفعل يجري اختبارها وتنتشر بسرعة على الطرقات الأميركية.

كما تجري شركة أوبير لخدمات تأجير السيارات عبر الإنترنت أبحاثها حاليا لتطوير نظام آلي للقيادة وهي من أغنى الشركات الناشئة في الولايات المتحدة، أما شركة آبل فيقال إنها تسعى أيضا لتطوير سيارة ذاتية القيادة خاصة بها. وحتى شركة الإلكترونيات اليابانية سوني تدرس جدوى تطوير سيارة ذاتية القيادة.

في المقابل فإن مسؤولي شركات السيارات الكبرى في ألمانيا يدركون مخاطر وجود المنافسين الجدد حيث يقول مارتن فينتركورن رئيس مجموعة فولكس فاغن أكبر منتج سيارات في أوروبا إن “السباق من أجل تحديد شكل وسائل النقل في المستقبل قاس للغاية ولا أحد لديه الوصفة السحرية للنجاح فيه”. أما خبير سوق السيارات شميدت فيقول إنه يستطيع تخيل سيناريو تنتج فيه الشركات سياراتها ولكن بعقل قادم من آبل أو غوغل.

في الوقت نفسه فإن الكثير من شركات إنتاج السيارات تبدي قدرا من اللامبالاة بالنسبة إلى الخطر الذي تمثله شركات تكنولوجيا المعلومات.

غير أن دايتر تسيتشه رئيس دايملر يمثل استثناء حيث قال مؤخرا إنه يمكنه العمل مع مهندسين من غوغل أو آبل في المستقبل حيث تقدم دايملر خبراتها في مجال صناعة السيارات في حين يقدم شركاؤها خبراتهم في مجال الكمبيوتر والإلكترونيات.

ويرى فيرناند دودينهويفر خبير صناعة السيارات في جامعة دويسبرغ إيسن أن غوغل وآبل غير مهتمتين بإنتاج سيارة كاملة حيث أن هامش الربح في صناعة السيارات ليس كبيرا للغاية.

فحتى منتجو السيارات الفارهة غالية الثمن مثل دايملر يكافحون لكي يحققوا ربحا بنسبة 10 بالمئة من السيارة التي يتم بيعها. ولكن دودينهوفر يشير إلى أن هذا يمكن أن يتغير.

ورغم أن شركات تكنولوجيا المعلومات الكبرى تمتلك أموالا كثيرة تتيح لها ضخ استثمارات كبيرة في صناعة السيارات، فإن شميدت يشكك في ذلك.

17