الإنترنت ورجال الأمن وسيلة تونس لاستكمال الدراسة الجامعية

وزارة التعليم العالي تستخدم الإنترنت والوحدات الأمنية والمراسلات البريدية لإكمال السنة الجامعية الحالية.
الأحد 2020/04/05
محاولة لإنجاح السنة الجامعية

تونس - قررت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تونس استكمال الدروس الجامعية والتواصل بين الطلبة والأساتذة الجامعيين عن بعد بداية من الأسبوع المقبل، وذلك بالاستعانة بالإنترنت ورجال الأمن لمراقبة كامل العملية.

وتهدف تونس من هذه العملية ضمان استكمال الدروس المتوقفة بفعل الحجر الصحي العام المفروض بسبب انتشار فايروس كورونا حيث سجلت البلاد نحو 553 إصابة بالوباء  و19 حالة وفاة.

وأعلن وزير التعليم العالي سليم شورى، الأحد أن الوزارة ستعمل على أن تنخرط الجامعات التونسية بأكملها في تأمين استكمال المناهج التعليمية عن بعد، موضّحا أنّ "الدولة ستتكفل بمساعدة الطلبة الذين ليست لديهم الإمكانيات لمتابعة الدروس".

وأكد أنّ الدولة ستلجأ إلى إرسال نسخ ورقية من الدروس إلى مراكز الشرطة والأمن الوطني التابعة للمناطق النائية أو التي تشكو من ضعف أو خلل في شبكة الإنترنت، بهدف توزيعها على الطلبة أو المساعدة على تنقلهم للحصول عليها.

كما من الممكن أن تلتجأ الوزارة إلى إرسال نسخ من الدروس إلى التلاميذ عبر البريد التونسي.

وكشف الوزير أنّ هذه الخطوة تطلبت تنسيقا حثيثا مع وزارتي الداخلية والدفاع الوطني، اللتان جندتا أسطولهما لمكافحة فايروس كورونا وخدمة المرافق الحيوية في البلاد.

وتقسّم السنة الدراسية الجامعية في تونس إلى 28 أسبوعا وقع تأمينها باستثناء 5 أسابيع، تخوض الوزارة تحديا لإنهاءه وتجنّب السنة البيضاء أو الارتقاء الآلي.

ونوّه سليم شورى بأن الوزارة شجعت المنظمات الطلاّبية على التواصل مع الطلبة الذي يسكنون المناطق النائية كي يتمكنوا من الحصول على دروسهم والتحضير للامتحانات، موضحا أنّ الجامعة التونسية، "مطالبة خلال هذه الوضعية الاستثنائية، على غرار كلّ الجامعات في العالم، بالإنخراط في التواصل البيداغوجي عن بعد"، مضيفا أنّ التكوين عن بعد، مجال حيوي، وهو ليس فقط الحلّ في أوقات الأزمة، بل يمكن أن يكون حلا في المستقبل لمعاضدة التعليم الحضوري الذي يظل دائما الأصل.

وطمأن الوزير، كافة الطلبة والعائلات، بأن السنة الجامعية ستستكمل بنجاح، حتى لو تواصل الحجر الصحي الشامل إلى شهر مايو المقبل، قائلا في هذا الصدد: "سنجد دائما حلولا لاستكمال هذه السنة الدراسية التي لن تكون سنة بيضاء".

وكان الوزير قد أوضح في فيديو نشره في وقت سابق على الصفحة الرسمية للوزارة أن التعليم عن بعد سيكون عبر جامعة تونس الافتراضية، وسيتم مد كل طالب وأستاذ بحساب خاص به للتمكن من متابعة الدروس. 

وتمتلك تونس نظاما تعليما جامعيا يضم أكثر من 300 ألف طالب و20 ألف أستاذ جامعي و200 مؤسسة تعليم عالي، و25 معهدا تكنولوجيا و70 جامعة خاصة.

وفي سياق متّصل مازالت وزارة التربية التونسية لم تقرر بعد إتمام تعليم طلبة المدارس عن بعد أو إرجاء الامتحانات.

وكانت تصريحات وزير التربية محمد الحامدي قد لاقت رفضا عنيفا من الجامعة العامة للتعليم الثانوي، نقابة مهنية تابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، التي عبّرت عن رفضها تأخير الدراسة لفترة الصيف أو تأجيل الامتحانات إلى شهر سبتمبر القادم.

وعبّر أمين عام الجامعة العامة للتعليم الثانوي لسعد اليعقوبي عن رفضه مقترح الدراسة في فصل الصيف في حال فشل الحكومة في الحدّ من تفشي فايروس كورونا واضطرارها للتمديد في فترة الحجر الصحي.

واكتفى وزير التربية بتوجيه نداءات إلى المدرسين بإعداد تكملة للمناهج التعلمية عبر الوسائط المتاحة لديهم وخاصة الفيديو والوثائق المكتوبة في محاولة لإيصالها للطلاب، معبّرا عن أمله في أن تدفع الأزمة الحالية الحكومة إلى "بعث قناة تربوية لتقديم دروس إسناد ومراقبة".

وبدأت السلطات التونسية في تطبيق حجر صحي شامل في كامل البلاد منذ 23 مارس الماضي لمواجهة انتشار فايروس كورونا.

وكان وزير الصحة عبداللطيف المكي قد أكّد أنه “ليس هناك احترام كبير لمسألة الحجر الصحي الذاتي في المنزل، وهو ما يتسبب في ارتفاع نسبة المصابين تدريجيا”.