الإنترنت يواصل خطف جمهور التلفزيون

الأربعاء 2016/04/06
زيادة في معدل فترات مشاهدة التلفزيون في أفريقيا

باريس- يستمر الإنترنت في كسب المزيد من الجمهور على حساب التلفزيون، الذي يعتبر أهم مصدر للأخبار والمنوعات والترفيه بين مختلف وسائل الإعلام التقليدية.

وشهد العام 2015 تراجعا إضافيا في الوقت الذي يخصصه المشاهدون لمتابعة قنوات التلفزيون بشكل مباشر، خصوصا من جانب الشباب الذين يقبلون بشكل متزايد على أشكال أخرى من المتابعة التلفزيونية، بحسب دراسة حديثة نشرت نتائجها في فرنسا وتناولت 88 بلدا.

وأظهرت هذه الدراسة لمجموعة “يورو داتا” أن الوقت الذي قضاه المشاهدون في متابعة التلفزيون بشكل مباشر العام الماضي في العالم، تراجع في المعدل إلى ثلاث ساعات و14 دقيقة يوميا بدل ثلاث ساعات و17 دقيقة. وهذا التوجه يبدو أكثر وضوحا لدى فئة الشباب، إذ تراجع المعدل اليومي إلى ساعتين وأربع دقائق بعد أن كان ساعتين و14 دقيقة في العام 2014.

هذا التراجع الناجم بشكل رئيسي عن المنافسة المتزايدة لخدمات الإنترنت، يخفي فوارق كبيرة بين المناطق، إذ سجلت زيادة ملحوظة في معدل فترات مشاهدة التلفزيون بشكل مباشر في أفريقيا خصوصا، أما المدة المسجلة في الولايات المتحدة (أربع ساعات و29 دقيقة) فلا تزال توازي ما يقرب من ضعف تلك المسجلة في آسيا (ساعتان و32 دقيقة) في مقابل ثلاث ساعات و55 دقيقة في أوروبا.

وبيّنت الدراسة بشكل خاص زيادة كبيرة في معدل الوقت الذي تتم تمضيته في مشاهدة البرامج عبر الإنترنت. ففي الولايات المتحدة، يستحوذ التلفزيون المباشر على 47 بالمئة من الوقت الذي يمضيه المشاهدون في مشاهدة البرامج التلفزيونية التي يزداد عدد متابعيها عبر الإنترنت في وقت لاحق لعرضها الأول.

التراجع الناجم بشكل رئيسي عن المنافسة المتزايدة لخدمات الإنترنت، يخفي فوارق كبيرة بين المناطق

وتختلف الوتيرة في هذا الشأن بين جميع البلدان، ففي كندا مثلا شاهد 60 بالمئة من الشبان البالغين التلفزيون عبر الإنترنت خلال الشهر الماضي، في حين اقتصرت النسبة في فرنسا على 6 بالمئة.

وجمعت العام الماضي فعاليات رأس السنة الصينية التي بثتها قناة “سي سي تي في” 151 مليون مشاهد، لتصبح بالتالي البرنامج الأكثر مشاهدة في العالم. أما في الولايات المتحدة، فلا يزال حفل توزيع جوائز أوسكار يسجل أكبر عدد من المشاهدين كل سنة.

ويؤكد الخبير سول بيرمان والمحلل بقطاع استراتيجيات الإعلام والمنوعات بشركة “IBM” العالمية أن “الإنترنت أصبح يمثل المصدر الأول للخدمات والمنوعات للمستهلكين عبر العالم”.

ولذلك فإن أعداد المستهلكين لبعض خدمات الشبكة العنكبوتية في تزايد مستمر. حيث تبين أن 23 بالمئة من الذين شملتهم الدراسة مشتركون في موقع يقدم خدمة تحميل المنوعات الفنية.

ويضيف بيرمان أنه “نظرا لتنامي تأثير الأفراد والجماعات يتعين على الصناعة أن تحقق النمو المناسب في المجال التقني، كي تقدم الخدمة الإعلانية التي اختار المتصفح مشاهدتها. وذلك بالإضافة إلى الخدمات المختلفة التي يتم تحديدها من خلال تصويت المستخدمين على الانترنت”.

18