الإندونيسيات حائرات بين الموضة وارتداء الحجاب

الخميس 2014/09/11
الجيل الجديد من مصممي الأزياء الإندونيسيين يسعون إلى المزج بين الحشمة والموضة

جاكرتا – ثارت موجة من الجدل في إندونيسيا التي تعد أكبر دولة في العالم من حيث عدد المسلمين، وذلك بسبب محاولة السلطات الدينية حظر ارتداء الحجاب مع الملابس الضيقة.

تزايدت أعداد النساء في إندونيسيا اللاتي يتجهن إلى ارتداء غطاء الرأس الإسلامي المعروف في إندونيسيا باسم الجلباب أو الحجاب، غير أن اختيارات بعض النساء الجمع بين الحجاب وارتداء ملابس ضيقة تبرز النهود والأرداف أثارت جدلا واسعا في بلد تبلغ نسبة المسلمين فيه 85 بالمئة من إجمالي تعداد السكان.

وأصبحت ظاهرة الجمع بين الحشمة الإسلامية والأزياء ذات الطراز الغربي تعرف بشكل استهزائي باسم "جيلبوبس" وهي اختصار لكلمتين وهما الجلباب ولهجة محلية معروفة تعني النهود. وفي الشهر الماضي أعلن المجلس الإندونيسي لعلماء المسلمين وهو هيئة شبه رسمية لشؤون الإسلام بهذه الدولة حظر ارتداء الحجاب الإسلامي مع الملابس الضيقة.

وقال معروف أمين نائب رئيس المجلس “إننا نكن التقدير للنساء اللاتي قررن ارتداء الجلباب. غير أن بعضهن اخترن تغطية رؤوسهن مع الكشف عن بعض أجزاء الجسم الأخرى المثيرة، والمجلس يحظر ذلك بشدة".

غير أن الفتاوى أو أي إعلانات أخرى من جانب المجلس لا تعد ملزمة، وغالبا ما يتجاهلها الإندونيسيون. وتنوعت ردود أفعال النساء الإندونيسيات إزاء هذا الإعلان ما بين التأييد أو الاستياء أو الانتقاد الساخر.

وقالت السيدة رحمة ليلى التي تعمل بائعة في متجر لأغطية الرأس بمركز تجاري شهير بجاكارتا: "أليس لدى هؤلاء العلماء بالمجلس قضية أفضل يناقشونها بدلا من التعليق على اختيارات الناس لملابسهم؟ نحن النساء نريد أيضا أن نبدو أنيقات".

ونالت صفحة على الفيسبوك مخصصة لنشر صور للنساء اللاتي يرتدين "الجيلبوبس" قرابة 39 ألف إعجاب، وتظهر إحدى الصور امرأة ترتدي غطاء للرأس و"تي شيرت" ضيقا وعليه علامة تقول "هذا ما يريده صديقي".

وأدانت الكاتبة المناصرة لقضايا المرأة جوليا سرياموسوما رد الفعل من جانب المجلس الإسلامي الذي وصفته بأنه ينم عن تصرف "انفعالي"، وقالت إن "الجيلبوبس" هو "ببساطة التقاء بين اتجاهات التدين والعولمة، بل هو اتجاه يتعلق بالأزياء".

وأعربت عن اعتقادها في تعليق نشرته بإحدى الصحف بعنوان "زوبعة في فنجان الصدر" بأن هذا الجمع في الملابس هو اتجاه يجب أن يجعل المسلمين يفكرون بتعمق أكبر في القواعد التي يلتزمون بها.

وبرز خلال الأعوام الأخيرة جيل جديد من مصممي الأزياء الإندونيسيين الذين يسعون إلى المزج بين الحشمة الإسلامية والموضة، وذلك في إطار حملة للحكومة تهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز عالمي للأزياء الإسلامية.

24