الإنسان الآلي يأخذ مكان الصحافي في ريو 2016

الاثنين 2016/08/08
الصحيفة تستثمر في الذكاء الاصطناعي

سان فرانسيسكو – تعتمد صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية على برنامج كمبيوتر تم تصميمه داخليا من أجل إعداد المئات من التقارير الإخبارية بشأن فعاليات أولمبياد ريو دي جانيرو التي تقام حاليا في البرازيل.

وتنشر هذه التقارير الإخبارية على الموقع الرسمي للصحيفة على الإنترنت وكذلك على منصات البث المختلفة للجريدة مثل حساب الصحيفة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، دون أي تدخل من عنصر بشري.

ونقل الموقع الإلكتروني “ري كود” المعني بأخبار تكنولوجيا المعلومات عن جيريمي جيلبرت رئيس قسم المشروعات الرقمية الجديدة بالصحيفة قوله إن الفكرة تكمن في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد تقارير إخبارية سريعة ومبسطة بشأن نتائج المباريات، وأعداد الميداليات وغيرها من التقارير القائمة على البيانات الإحصائية، بحيث يتفرغ الصحافيون بالجريدة لإعداد التقارير الأكثر أهمية وصعوبة. وأكد قائلا “نحن لا نحاول استبدال المراسلين، ولكننا نحاول إتاحة الوقت أمامهم”.

ويعكف فريق من مهندسي الكمبيوتر والصحافيين بالجريدة على متابعة البرنامج الذي يحمل اسم “هيليوغراف” وتشكيله للتأكد من أنه يؤدي المهام الموكلة إليه على النحو المطلوب.

ويقول جيلبرت إن صحيفة واشنطن بوست لديها طموحات كبيرة في هذا المجال لا تقتصر على وجود برنامج لكتابة التقارير الإخبارية القصيرة.

وسبق أن استعانت صحيفة واشنطن بوست، بروبوت ذكي لتغطية مؤتمر الحزب الجمهوري الأخير في كليفلاند، بعد عقدها لشراكة مع تويتر وشركة للروبوتات، فبواسطة تطبيق “بيري سكوب” للبث الحي التابع لشركة تويتر، كان بإمكان الروبوت تقديم خدمة تفاعلية حيّة؛ لمساعدة المشاهدين في منازلهم على طرح أسئلة على السياسيين، ليشعروا بأنهم متواجدون في الحدث، ويتابعون كل جديد.

واتخذت الروبوتات، مكانا لم يكن مخصصا لها من قبل في تغطية المؤتمرات الانتخابية للحزبين الجمهوري والديمقراطي في ولايتي أوهايو وبنسلفانيا بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

كانت تقوم بالمهمة التقليدية للصحافي في التقاط الزاوية الأهم في التصريحات لتعيد كتابتها، ومن ثم إعادة تحريرها من دون أن تغفل تداعيات الحدث وما يحيط به، لتكون القصة جاهزة بعدها للنشر في صحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست.

لم يشعر القراء إن كان ما نشر قد كتبه إنسان أم إنسان آلي، وبالطبع لم يكن ما كتب قد مرّ من دون أن تراجعه عين بشرية خبيرة، فمهمة الروبوت الصحافية مازالت تحبو سواء في كتابة أو جمع الأخبار وتحريرها، الأمر الذي يفسر شكوى صحافيين تابعوا مؤتمر الحزب الجمهوري من عدم فهم روبوت خصصته قناة “سي أن أن” لطلباتهم، فيما اشتكى صحافيون من واشنطن بوست من أنهم قدموا طلبات إلى روبوت وتلقوا أجوبة عن أسئلة أخرى.

وفي ظل الأزمة الاقتصادية لبعض المؤسسات الصحافية، واتجاهها للإغلاق، أو تقليل عدد العاملين لديها، ستكون الاستعانة بالروبوت الصحافي هي الحل؛ بالأخص مع انخفاض تكلفة عمله، ولكن تظل فكرة قيام روبوت بأعمال صحافية غير مفهومة لدى الكثيرين.

18