الإنسان يتخلص من مخاوفه خلال النوم

الاثنين 2013/09/30
النوم العميق قد يصبح مجالا للعلاج النفسي

لندن - قال علماء من أميركا أن البشر يمكنهم على ما يبدو التخلص من مخاوف ملموسة لديهم أثناء النوم.

وتشير دراسة الأميركية إلى أنه من الأفضل إجراء العلاج السلوكي للمصابين بالمخاوف أثناء النوم العميق.

وأظهرت دراسات سابقة أن المعلومات التي يكتسبها الإنسان تستقر لديه أثناء النوم خاصة في مرحلة النوم العميق.

وحاول أطباء الأعصاب بجامعة نورث ويسترن في شيكاغو تحت إشراف كاثرينا هونر، معرفة ما إذا كان من الممكن أيضا تغيير المخاوف التي اكتسبها الإنسان أثناء نومه.

لذلك قام الباحثون بعرض صورتين لوجهين على 15 شخصا سليما من الناحية النفسية وتم ربط هذين الوجهين بصعقة كهربائية خفيفة وكذلك برائحة معينة لكل من الوجهين، وإكتشف الباحثون أن العرق يتصبب لدى المتطوعين لمجرد اشتمام الرائحة المرتبطة بأحد الوجهين. ثم سمح الباحثون للمتطوعين بالنوم لمدة ساعة تقريبا، وبمجرد دخولهم في سبات عميق عرضوا عليهم الرائحة المرتبطة بأحد الوجهين، ولكن بدون الصعقة الكهربائية الخفيفة، فوجد الباحثون أن درجة تصبب العرق كرد فعل على شم الرائحة المرتبطة بالوجه انخفضت أثناء النوم. وأوضحت هونر أنه «بينما يتم عرض هذه الرائحة الخاصة على المتطوعين أثناء نومهم فإن هذه الرائحة كانت تنشّط تذكرهم لهذا الوجه، إن هذا يشبه عملية القضاء على المخاوف أثناء العلاج بالمواجهة». ثم عرض الباحثون كلا الوجهين على المتطوعين عقب استيقاظهم وقاسوا خلال ذلك درجة تصبب العرق على بشرتهم ودرسوا نشاط المخ بأشعة الرنين المغناطيسي فوجدوا أن الوجه الذي عرضت الرائحة المرتبطة به على المتطوعين أثناء نومهم أثار مخاوف أقل لديهم من الوجه الآخر عقب استيقاظهم.

وكرر الباحثون نفس التجربة لدى 15 متطوعا آخر ولكن باستخدام الرائحة فقط، بدون صعق كهربائي خفيف وأثناء استيقاظهم تبين لهم أن مخاوفهم لم تقل.

وأوضح الباحثون أن «هذه النتائج تشير إلى أن النوم ربما يمثل حالة فريدة من نوعها يمكن خلالها شطب الذكريات المخيفة بشكل انتقائي في حين تظل غيرها من الذكريات سليمة دون شطب».

وأكدت هونر في بيان لجامعتها أن هذه النتيجة التي توصلوا إليها جديدة وقالت: «أوضحنا تراجعا هاما للخوف، وربما أصبح من الممكن تعزيز هذا النوع من العلاج ضد المخاوف إذا استطعنا توسيعه ليشمل مخاوف موجودة بالفعل».

17