الإيسيسكو تدين تصريحات برلمانية أوروبية تستهدف المسلمين

الخميس 2015/10/01
مسلمو فرنسا ينددون بالدعوات العنصرية ضدهم وبالإسلاموفوبيا

الرباط - لاقت تصريحات أطلقتها نادين مورانو، الوزيرة الفرنسية السابقة، وعضو الحزب الجمهوري والنائبة بالبرلمان الأوروبي، عبرت فيها عن انزعاجها “من تزايد عدد المسلمين في فرنسا” و”الحفاظ على مسيحية فرنسا” انتقادات شديدة من الكثير من الفرنسيين.

ووفقا لتقارير صحفية فرنسية، قالت مورانو في تصريحات لها في برنامج حواري تلفزيوني إن “الفرنسيين يحسون بالزحف عليهم، بما أن أرقام الإحصاء توضح أن أعداد المهاجرين فاقت أعداد الفرنسيين في الكثير من الأحياء السكنية، وبما أن عدد النساء اللاتي يرتدين الحجاب أضحى متزايدا”.

وطالبت مورانو بضرورة إيجاد توازن في فرنسا للحفاظ على التماسك الوطني، وفق تعبيرها، وأضافت “نحن بلد يهودي-مسيحي، وهو ما قاله الجنرال الراحل شارل دوغول، نحن ننتمي إلى عرق أبيض يستقبل الأشخاص الأجانب. ليست لدي رغبة في أن تتحول فرنسا إلى بلد إسلامي، فلو تحقق ذلك، لن تكون فرنسا أبدا”.

وفي سؤال عن رأيها بخصوص الفرنسيين القادمين من جزر الأنتيل، أجابت النائبة بأنهم “ينتمون كذلك إلى فرنسا رغم لونهم غير الأبيض بما أنهم قدموا من الأقاليم التابعة لفرنسا في ما وراء البحار”. وأضافت “فرنسا، وفي إطار انفتاحها العالمي، استقبلت أشخاصا من بلدان أخرى، لكن دون أن يمس ذلك من عرقها الأبيض، وخصوصيتها اليهودية والمسيحية”.

وتعرضت المسؤولة الفرنسية إلى وابل من الانتقادات من المشاهدين ونشطاء الشبكات الاجتماعية، إذ اتهمها الكثير من المغردين بالعنصرية وبمحاولة الإساءة إلى التعايش داخل فرنسا، لا سيما مع المسلمين الذين يمثلون جزءا واسعا من المجتمع الفرنسي.

وأدان بدوره عبدالعزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) التصريحات العنصرية التي صدرت عن نادين مورانو، النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي والوزيرة الفرنسية السابقة، في حق المسلمين في فرنسا، التي عبرت فيها عن انزعاجها من تزايد عدد المسلمين في هذا البلد. وقال التويجري في بيان رسمي إن “هذه التصريحات العنصرية في حق مواطنين فرنسيين يعتنقون الدين الإسلامي لا تليق أن تصدر عن عضو في البرلمان الأوروبي، والتي يفترض فيها الالتزام بالقوانين الدولية ذات الصلة باحترام حقوق الإنسان والتنوع الثقافي والديني، والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع الفرنسي متعدد الهويات”.

ودعا المدير العام للـ”إيسيسكو” مجلس أوروبا والبرلمان الأوروبي إلى إدانة “هذه التصريحات المناهضة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللاتفاقية الأوروبية حول حقوق الإنسان، ولقرار مجلس حقوق الإنسان الخاص بمكافحة التحريض على الكراهية والتمييز والعنف بسبب الدين والمعتقد”.

وقد أصدرت بدورها الجمعيات المسلمة في فرنسا ومؤسسات حقوق الإنسان جملة من البيانات للتنديد بهذا التصريح الذي حظي بمشاهدة واسعة من قبل الفرنسيين نظرا إلى مروره في قناة تلفزية عمومية وفي وقت ذروة، الأمر الذي من شأنه رسم صورة للرأي العام مضرة بواقع الأمن والاستقرار المجتمعي في فرنسا التي تعد من أعرق العلمانيات في العالم.

13