الائتلاف الحاكم في تونس مهدد بالانهيار أمام تغول النهضة والنداء

السبت 2016/04/23
انحصار السلطة بين النهضة والنداء ولا وجود لمعارضة

تونس - اجتمعت تنسيقية الأحزاب الحاكمة في تونس لوضع حدّ للخلافات الأخيرة المتصاعدة بينها والتي ستؤدي إلى انفراط عقدها.

وكان اللقاء الثنائي المثير للجدل بين النهضة ونداء تونس، الإثنين الماضي، محور هذا الاجتماع الدوري والذي عُقد بمقر حزب آفاق تونس بالعاصمة.

ورغم تأكيد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن اللقاء لم يكن بديلا عن اللقاءات التشاورية بين أحزاب الائتلاف الحاكم، إلاّ أن متابعين أفادوا بأن الحزبين قرارا التكتل ضدّ الأحزاب الأخرى المكونة للائتلاف وهو ما يرجح إمكانية تصدّعه وانهياره.

ولم يكن لقاء النهضة والنداء مجرد لقاء عادي بين حزبين متحالفين بل كان رسالة موجهة إلى أحزاب الائتلاف مفادها أنهما صاحبا القرار والقائدان الحقيقيان للحكومة، وقد أكد الغنوشي ضمنيا ذلك بالقول “اجتماع النهضة والنداء باعتبارهما الحزبين الأكبرين كان بهدف التنسيق لتطوير الأداء”.

وفي ظل مشهد حزبي متحرك على رمال ساخنة وغير ثابتة تغيرت موازين القوى التي أفرزتها نتائج انتخابات خريف 2014 خاصة تحت قبة البرلمان بعد أن باتت حركة النهضة صاحبة الأغلبية.

ودفع تحالف النهضة ونداء تونس بالكتل الانتخابية الأخرى إلى التحرك باتجاه بناء جبهة تكون قوة مؤثرة في قطع الطريق أمام تغول هذا الثنائي.

ويقود نواب حزب آفاق تونس والنداء والحرة والاتحاد الوطني الحر وحزب المبادرة جهودا تهدف إلى تركيز جبهة برلمانية في مسعى إلى إعادة التوازن داخل قبة البرلمان ومن ثمة التأثير في القرار الحكومي.

غير أن محللين سياسيين يرون أنه ليس من السهل بناء الجبهة باعتبار وجود خلافات سياسية تشق الأحزاب التي تسعى إلى تشكيلها.

وعلى الرغم من تأكيد ريم محجوب رئيسة كتلة آفاق تونس على أن الهدف من بناء الجبهة ليس تجريد النهضة من سلطتها، إلا أن متابعين أكدوا أن الهدف واضح وهو الحدّ من تنامي نفوذ الحركة الإسلامية.

وتوترت العلاقة بين آفاق تونس والنهضة في أعقاب دعوة ياسين إبراهيم رئيس الحزب ووزير التنمية والتعاون الدولي إلى ضرورة إحداث تعديل عاجل على الائتلاف الحاكم على خلفية محاولة النهضة فرض الصيرفة الإسلامية.

ويقول نواب بالبرلمان إن هناك رغبة من قبل عدد من الكتل الانتخابية في إسقاط الائتلاف الحاكم برزت من خلال رفض مصادقتها على مشاريع قوانين هامة وفي مقدمتها قانون البنك المركزي الذي أثار جدلا حادا حول استقلاليته عن السلطة التنفيذية.

4