الائتلاف السوري المعارض يدين سعي واشنطن تشكيل قوة أمن حدودية

الأربعاء 2018/01/17
تركيا تتوعد بسحق القوة قبل أن تولد

بيروت - دان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الأربعاء، سعي واشنطن لتشكيل قوة أمن حدودية في سوريا، مبدياً رفضه سيطرة المقاتلين الأكراد على المناطق التي تم طرد تنظيم الدولة الإسلامية منها.

وأعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن، الأحد، أنه يعمل على تشكيل قوة حدودية قوامها 30 ألف عنصر في شرق سوريا، بعد تراجع حدة المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، في خطوة استدعت تنديد كل من أنقرة ودمشق وطهران.

وأبدى الائتلاف المعارض في بيان إدانته "المخطط الأميركي الرامي إلى تشكيل قوة حدودية شمال شرق سوريا" معلناً "رفضه أي ذرائع أو مزاعم تسعى لتسويق مثل هذه المشاريع".

وشدد على "أهمية الجهود التي بذلت لمحاربة الإرهاب والتصدي لتنظيم داعش الإرهابي".

وأكد أنه "ليس مقبولاً وضع الأراضي التي تحررت من الإرهاب تحت سلطة تنظيم (حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي) أو غيره من التنظيمات ذات الأجندات التي تتعارض مع أهداف الثورة السورية وترتبط بالنظام وقوى الاحتلال".

وقال الائتلاف "إن تجاوز الاستحقاقات المطلوبة بشكل ملح على مستوى الحل السياسي، والاستمرار في حجب التسليح عن الجيش الحر، بالتزامن مع دعم وتسليح قوى أخرى ذات مشاريع غير وطنية، والعمل على تمرير مثل هذه المخططات المرفوضة وغير الشرعية، كل ذلك يكشف عن سياسة انتهازية تستغل الظروف لزرع مزيد من المشكلات، بدل التحرك نحو فرض ضغوط على النظام وداعميه لتنفيذ القرارات الدولية".

يؤكد الائتلاف بأن كل المحاولات الرامية إلى فرض أي نوع من المشاريع أو الحلول التي تهدد بتقسيم سوريا، هي محاولات محكومة بالفشل، ناهيك عما يترتب عليها من تفاقم الأزمة وتزايد معاناة ملايين السوريين.

وقائع السنوات الماضية، وتضحيات الشعب السوري والتزامه بمبادئ ثورته، كل ذلك يؤكد أن أي طرف لن يتمكن من تنفيذ أي خطوات أو مشاريع على الأرض ضد إرادة الشعب السوري الذي سيواصل كفاحه من أجل الحرية والكرامة والعدالة.

وحققت وحدات حماية الشعب الكردي، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، بدعم أميركي سلسلة انتصارات بارزة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، آخرها طرده من مدينة الرقة، معقله الأبرز سابقاً في سوريا.

وتحمل المعارضة السورية على المقاتلين الأكراد وقوفهم على "الحياد" منذ اندلاع النزاع في سوريا في العام 2011 وعدم تصديهم لقوات النظام السوري.

وتصاعد نفوذ الأكراد مع اتساع رقعة النزاع في العام 2012 مقابل تقلص سلطة النظام في المناطق ذات الغالبية الكردية. وبعد انسحاب قوات النظام تدريجياً من هذه المناطق، أعلن الأكراد إقامة إدارة ذاتية مؤقتة ونظام فدرالي في ثلاث مناطق في شمال البلاد.

وبحسب التحالف الدولي، من المقرر أن يكون نصف عديد القوة الأمنية من عناصر قوات سوريا الديمقراطية والنصف الآخر من مقاتلين سيتم تجنيدهم، على أن يتمركزوا "على طول حدود المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، لتشمل أجزاء من وادي نهر الفرات والحدود الدولية في شرق وشمال المناطق المحررة".

وإثر إعلان التحالف، اعتبرت أنقرة، الأحد، أن واشنطن بهذه الخطوة "تعطي شرعية لمنظمة إرهابية" في إشارة إلى المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم "إرهابيين". وتعهد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الثلاثاء، بتدمير "أوكار الإرهابيين" في شمال سوريا.

وأعلنت دمشق، الاثنين، أن "سوريا تعتبر كل مواطن سوري يشارك في هذه الميليشيات برعاية أميركية خائناً للشعب والوطن وستتعامل معه على هذا الأساس".

وعدّت حليفتها طهران، الثلاثاء، الخطوة بأنها "تدخل سافر للولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لبلدان أخرى".

1