الائتلاف السوري المعارض يقيل الحكومة المؤقتة

الأربعاء 2014/07/23
المعارضة المسلحة بصدد إعادة توحيد صفوفها واتخاذ اجراءات لتعزيز سيطرتها على مناطق نفوذها

اسطنبول- بدأ الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة إعادة ترتيب بيته الداخلي الذي شهد انقسامات في الأشهر الأخيرة هددت بالإطاحة به، لتكون أولى الخطوات في هذا السياق إقدامه على إقالة الحكومة المؤقتة بقيادة أحمد طعمة، وتشكيل حكومة جديدة تكون قادرة على مواجهة متطلبات المرحلة.

أقالت الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الحكومة المؤقتة، برئاسة أحمد طعمة، وذلك بهدف إعادة ترتيب البيت الداخلي للهيكل المعارض الذي يشهد منذ أشهر خلافات وانقسامات كادت تعصف به.

جاء ذلك في الجلسة الختامية التي انتهت فجر أمس الثلاثاء، حيث صوت 66 عضوا مع الإقالة فيما رفضها 35 من الهيئة.

ووفق القانون الداخلي للائتلاف، ستستمر الحكومة في تصريف الأعمال إلى أن يعيّن الائتلاف رئيس الوزراء المكلف الجديد ويشكل حكومته ويتمّ التصويت ومنحها الثقة.

وفتحت الهيئة العامة باب الترشيح لرئاسة الحكومة الجديدة اعتبارا من يوم أمس، لغاية أسبوعين، على أن تقوم الهيئة العامة بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 30 يوما من تاريخه.

وعزت الهيئة قرار إقالة حكومة طعمة إلى ضرورة خلق أرضية جديدة للعمل، أساسها “انتقال الحكومة إلى الداخل في أقرب وقت ممكن، وتوظيف الكفاءات السورية الثورية، للرقي بعملها لخدمة الشعب السوري، والعمل على تحقيق أهداف الثورة”، على حدّ وصف البيان.

عدنان حزوري: من مواليد حمص بابا عمرو في 15مارس 1970 لديه إجازة في الطب البشري من جامعة دمشق حاصل على ماجستير في الجراحة العامة، وعمل مع بداية الثورة في المشافي الميدانية وإسعاف المصابين.

إلا أن المتابعين للشأن السوري يربطون إقالة الجربا بالخلافات التي جدّت في الفترة الماضية بين قيادة الائتلاف بقيادة أحمد الجربا آنذاك وبين رئيس الحكومة أحمد طعمة، ترجمتها إقدام هذا الأخير على حل الهيئة العليا للمجلس العسكري للجيش الحرّ وإقالة قائده عبدالإله بشير.

وكان متوقعا إقدام القيادة الحالية المقربة من الجربا على خطوة الإقالة.

يذكر أن هادي البحرة الذي خلف الجربا في منصب رئاسة الائتلاف، في يوليو الجاري، قد صرح في مؤتمر صحفي عقب فوزه بالمنصب بإلغاء قرار طعمة، متهما إياه بتجاوز صلاحياته، مستندا في ذلك إلى المادة 31 من القانون الداخلي والتي تحصر تبعية الأركان والمجلس الأعلى والقيادة العسكرية للائتلاف.

ويتهم عدد من الأطراف المنضوية تحت مظلة الائتلاف طعمة بالانغماس في التجاذبات والتحالفات السياسية وإهمال المهام الموكولة إليه.

وكانت الهيئة العامة قد استمعت على مدار يومين، إلى رئيس الحكومة أحمد طعمة، و11 وزيرا يشكلون الحكومة، ومن الأمور التي طرحت للنقاش قضايا فساد، والفشل في تطبيق سياسات حكومية فاعلة في كافة المناطق، فضلا عن الاصطفاف الحاصل في الوزارات.

ومن غير الواضح حتى الآن، هل سيحتفظ بعض الوزراء بمناصبهم أم لا، فيما تبدو فرص كل من نائب رئيس الحكومة إياد قدسي، ووزير الصحة عدنان حزوري، قوية في خلافة طعمة.

وإياد القدسي من مواليد دمشق، وله ثلاثون سنة من الخبرة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وعمل لمدة طويلة في شركة أرامكو السعودية.

أما عدنان حزوري فهو طبيب من مواليد حمص بابا عمرو في 15 مارس 1970 لديه إجازة في الطب البشري من جامعة دمشق عام 1994 وماجستير في الجراحة العامة من جامعة دمشق عام 1998.

وكانت الهيئة العامة للائتلاف قد شكلت في نوفمبر حكومة برئاسة أحمد طعمة.

وبالتوازي مع عملية ترتيب البيت الداخلي التي تشهدها المعارضة على الصعيد السياسي والتي بدأت بإقالة حكومة طعمة، ذكرت مصادر مقربة عن بدء تحركات مقاتلي المعارضة لإعادة توحيد صفوفهم في ظل حالة الانقسام والخلافات التي يعيشونها في ظل تراجع الدعم الدولي لهم، وتمدّد التنظيمات المتطرفة وفي مقدمتها الدولة الإسلامية.

إياد القدسي: من مواليد دمشق له 30 سنة خبرة في مجال تكنولوجيا المعلومات عمل لمدة طويلة في شركة أرامكو السعودية ويملك حاليا شركة ميناسكوب للاستشارات الموجودة في عدد من دول الخليج

وفي هذا الصدد كشفت مصادر من داخل المعارضة المسلحة عن اتخاذها لجملة من الإجراءات من بينها الاستعداد لتنظيم معسكر لعدد من التشكيلات العسكرية للجيش الحرّ، ينطلق الشهر المقبل، تمهيدا للإعلان عن جيش نظامي ينتشر على كامل الأراضي السورية التي تسيطر عليها المعارضة.

وأكد الناطق الرسمي باسم جيش الإسلام النقيب عبدالرحمن الشامي للموقع السوري المعارض “أخبار الآن”، “أن التحضيرات على أشدّها استعدادا لانطلاق معسكر “علي بن أبي طالب”، خلال الأيام العشرة الأولى من شهر أغسطس القادم، بالقرب من معبر باب الهوى في الشمال السوري، بمشاركة وتنسيق بين عدد من الفصائل والتشكيلات العسكرية للثوار إلى جوار جيش الإسلام التابع للجبهة الإسلامية بسوريا”.

وعزا الشامي الهدف من تنظيم المعسكر -الذي قيل إنه سيكون على أعلى مستوى- للسعي إلى بناء جيش محترف يدعى “جيش علي بن أبي طالب”، “منزوع الولاءات المناطقية ويقاتل كلّ من يعتدي على السوريين، ويتسم بأعلى درجات الانضباط”.

وقال إن من مهام جيش علي بن أبي طالب “كسر الحصار” المفروض من قبل القوات النظامية على المدن السورية المحررة، وفتح طرق الإمداد فيما بينها، بالإضافة إلى “محاربة الخلايا النائمة والأذرع الخفية”، المجندة من قبل النظام وتجار الحروب في المناطق المحررة.

وسيشرف على معسكر التدريب الممتد لفترة شهر كامل، عدد من المدربين رفيعي المستوى، تحفظ المتحدث العسكري على ذكر أسمائهم “لأسباب أمنية”، فيما تستمرّ عمليات تسجيل المشاركين إلى غاية الثاني من الشهر القادم.

4