الائتلاف السوري المعارض ينفي تواصل موسكو مع الجيش الحر

الثلاثاء 2015/10/27
كلماتهم ليست مثل أفعالهم.. كيف يمكننا الحديث معهم بينما يضربوننا

إسطنبول ـ نفى الائتلاف السوري المعارض الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام حول زيارة وفد من الجيش السوري الحر إلى موسكو.

جاء ذلك في بيان صدر عن الائتلاف حيث نفى فيه الزيارة "تعقيباً على ما نسب لمتحدث من وزارة الخارجية الروسية، حول قيام وفد من الجيش السوري الحرّ، بزيارة لموسكو".

وأضاف الائتلاف أنه "ينفي نفياً تاماً ما نشر عن زيارة وفد من الجيش السوري الحرّ إلى موسكو، أو عقد أيّ من مسؤوليه اجتماعات مع مسؤولين روس".

واعتبر "تلك الأنباء بأنها جزء من عملية تضليل للرأي العام، هدفها التغطية على إخفاق العدوان الروسي على الشعب السوري في أسبوعه الرابع، والخسائر التي مُنيت بها قوات الاحتلال الإيرانية، والميليشيات الطائفية التابعة لها"، على حد تعبير البيان.

وتناقلت وسائل إعلام الاثنين خبرا عن وكالات أنباء روسية أوردت تصريحاً لنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، بأن وفودا من الجيش السوري الحر زارت موسكو عدة مرات.

وعبر تحالف لمجموعات مرتبطة بالجيش السوري الحر في جنوب سوريا الاثنين إنه متشكك من اقتراح روسي لمساعدة مقاتلي المعارضة وإن على موسكو أن تتوقف عن قصف المقاتلين والمدنيين وسحب دعمها للرئيس بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم السبت إن القوات الجوية الروسية التي تقصف مقاتلين في سوريا منذ 30 سبتمبر أيلول ستكون على استعداد لمساعدة المعارضة السورية "الوطنية".

وقال عصام الريس المتحدث باسم الجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر "كلماتهم ليست مثل أفعالهم.. كيف يمكننا الحديث معهم بينما يضربوننا؟"

وقصف الطيران الروسي عددا من المجموعات المقاتلة المرتبطة بالجيش السوري الحر في مناطق شمالية منذ تدخلت موسكو في الحرب لصالح الأسد. وتقدم القوات الجوية الروسية غطاء جويا لعدد من الهجمات البرية الكبرى التي ينفذها الجيش السوري وحلفاؤه من مقاتلي جماعة حزب الله.

وأضاف الريس أنه لا يوجد اتصال بين المقاتلين والروس ليوضح تصريحا سابقا لبي.بي.سي قال فيه إن المقاتلين لم يرفضوا عرضا روسيا. وقال "لا يوجد عرض. ولا يوجد اتصال."

وقال في مقابلته مع (بي.بي.سي) باللغة الانجليزية "لا نحتاج للمساعدة الآن. ينبغي أن يكفوا عن مهاجمة قواعدنا وبعدها نتحدث عن التعاون في المستقبل."

وتشبه تصريحاته وجهات نظر جماعات سورية أخرى بشأن التصريحات الروسية في ظل شكوك معارضي الأسد بأن موسكو تعمل فقط لتعزيز حليفها.

وتقع المناطق التي تنشط فيها الجبهة الجنوبية قرب الحدود مع الأردن وإسرائيل ولم تستهدفها الضربات الجوية الروسية لكنها منطقة يخوض فيها المقاتلون معارك متواصلة ضد الجيش السوري والفصائل المتحالفة معه.

والجبهة الجنوبية هي تحالف فضفاض لمجموعات تلقى بعضها مساعدات عسكرية من أعداء الأسد الأجانب. ويقود معظمها ضباط سابقون في الجيش السوري وتتبنى أيديولوجية قومية.

لكن نفوذ هذه الجماعات تراجع في معظم أنحاء سوريا أمام الجهاديين بما في ذلك جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية وهو الهدف المعلن للتدخل الروسي في الحرب.

1