الائتلاف السوري: النظام أرتكب في 20 شهرا 20 مجزرة

الأربعاء 2013/12/11
عشرات القتلى في النبك معظمهم أطفال

دمشق - تجاوزت الأزمة السورية شهرها الثالث والثلاثين من عمرها وآلة القتل النظامية لا تكف عن حصد الأرواح وارتكاب المجازر في حق شعبها، ما يجعل لسان العديد يطرح عديد الاستفهامات حول جدوى محاورة نظام فقد شرعيته بقتل شعبه.

وكشف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في تقرير أصدره، أمس، عن 20 مجزرة على الأقل ارتكبها نظام الأسد في حق الشعب السوري خلال الـ 20 شهرا المنقضية.

وحصدت مجازر نظام الأسد، حسب البيان، قرابة 2.885 ضحية ذبحاً بالسكاكين، بما معدله مجزرة واحدة كل شهر، ذبح فيها مئات الأطفال والنساء، وقضت فيها عائلات بأكملها.

وتنوعت الأسلحة التي استخدمتها القوات النظامية بين السيوف والسكاكين والسواطير، وصولاً إلى استخدام السلاح الكيميائي في الغوطتين والذي خلف 1400 قتيل. وآخر المجازر التي قام بها النظام في صفوف شعبه كانت في مدينة النبك بمنطقة القلمون التي سيطر عليها النظام مؤخرا، والتي أودت بحياة أكثر من 34 شخصا بينهم عائلات بأكملها ونساء وأطفال في حي الفتاح بالمدينة، وذلك إعداماً بالرصاص أو ذبحاً بالسكاكين ثم حرقاً للجثث، بعد يوم واحد فقط من مجزرة مروعة في نفس الحي راح ضحيتها ما لا يقل عن الخمسين شهيداً.

ويتهم الائتلاف السوري لواء «ذو الفقار» الشيعي فضلا عن القوات النظامية بارتكاب مجزرتي النبك، التي انضافت مؤخرا إلى سجل مجازر النظام.

الأزمة السورية في أرقام
*3 ملايين لاجئ في الشرق الأوسط

* 1 مليون طفل يهيمون في المنطقة

*130.000 قتيل حسب الأمم المتحدة

*250.000 بين مفقود وسجين

*2.5 مليون من المدنيين يصعب الوصول إليهم

*8 ملايين يعيشون عند خط الفقر

* 5 ملايين يعيشون فقرا مدقعا

هذا وينخرط 14 فصيلا عسكريا (حسب إحصاء للائتلاف السوري) في الصراع السوري إلى جانب نظام الأسد بدعم من بعض القوى الإقليمية على غرار إيران والحكومة العراقية التي تتهمها المعارضة السورية بتجنيد مقاتلين من داخل الأراضي العراقية لإقحامهم في الصراع السوري.

ومن بين الألوية والكتائب المقاتلة في سوريا نجد لواء أبي الفضل العباس، وذي الفقار، وحزب الله اللبناني، ولواء كفيل زينب، ولواء القوة الحيدرية، ولواء عمار بن ياسر، وكتائب حزب الله العراق، وكتائب سيد الشهداء، ولواء الإمام الحسن المجتبى، ولواء الإمام الحسين، وفيلق بدر الجناح العسكري، وفيلق الوعد الصادق، وسرايا الطليعة الخراساني، وسرية أحمد كيارة.

هذا ويشدد الائتلاف على ضرورة محاسبة كل من يساعد على تجنيد هؤلاء المقاتلين ويسهل مرورهم إلى سوريا، «بدءاً من الحكومة الإيرانية، مروراً بحكومة المالكي، ووصولاً إلى حزب المجرم نصر الله».

وتطالب المعارضة السورية بإدراج كل التنظيمات العسكرية الطائفية التي تقاتل إلى جانب النظام ضمن لوائح الإرهاب. وتدعو «العالم الحر إلى ضرورة القيام بواجباته في حماية المدنيين السوريين، واتخاذ كل ما يلزم من قرارات وإجراءات من أجل وقف المجازر والحؤول دون وقوع المزيد منها».

وعلى صعيد ميداني وبعد أن تمكنت القوى النظام من إحكام سيطرتها على مدينة النبك الواقعة في منطقة القلمون التي تعرضت في اليومين الأخيرين إلى مجزرتين متتاليتين يحاول النظام السوري بسط نفوذه على منطقة يبرود المجاورة من خلال تشديد وتيرة القصف على محيطها.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أمس، إن «العملية المقبلة في القلمون سيكون مسرحها على الأرجح بلدة يبرود، وهي آخر معقل مهم لمقاتلي المعارضة، بعد أن استكملت قوات النظام مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني سيطرتها على مدينة النبك بعد أكثر من عشرة أيام من القصف العنيف والغارات الجوية والاشتباكات التي استشهد خلالها العشرات من أبناء النبك والنازحين إليها».

وأشار إلى أن مقاتلي المعارضة الذين تمكنت قوات النظام منذ 19 تشرين الثاني/نوفمبر من طردهم من بلدات قارة ودير عطية والنبك، لا يزالون موجودين في بعض القرى الصغيرة في القلمون، لكنها لا تشكل نقاط ثقل، بينما تعتبر يبرود معقلا مهما يتحصنون فيه وهي على خط واحد مع قارة ودير عطية والنبك.

وبسيطرتها على النبك، استعادت قوات النظام الطريق الدولي المغلق منذ بدء معركة القلمون قبل حوالي ثلاثة أسابيع. إلا أنها لم تعد فتحه بعد، في انتظار أن يصبح سلوكه آمنا تماما للمواطنين.

وتعتبر منطقة القلمون الحدودية مع لبنان إستراتيجية لأنها تشكل قاعدة خلفية للمعارضة المسلحة تزود منها معاقلها في ريف دمشق وبعض المناطق المتبقية لها في حمص بالسلاح والرجال. كما إنها أساسية للنظام، لأنها تؤمن له التواصل بين وسط البلاد والعاصمة.

وأمام تصعيد القوات النظامية في وتيرة حربها على الشعب السوري يزداد الوضع الإنساني قتامة في ظل وجود 3 ملايين لاجئ مسجل لدى الأمم المتحدة في منطقة الشرق الأوسط فقط من بينهم مليون طفل، وقرابة 130،000 قتيل حسب الأمم المتحدة، فضلا عن 250،000 بين سجين ومفقود.

هذه الأرقام تكشف بوضوح عن هول وفظاعة الأزمة السورية التي تجاوزت شهرها الثالث والثلاثين في غياب بصيص من الأمل في قرب حل سياسي يلملم جراح السوريين.

4