الائتلاف السوري: مؤتمر جنيف 2 يصب في صالحنا

الجمعة 2014/01/24
البحرة: المؤتمر كان بالتأكيد لصالحنا

مونترو - اعتبر عضو الوفد السوري المعارض المشارك بجنيف 2 هادي البحرة، أمس، أن المؤتمر الدولي حول سوريا الذي انعقد في مدينة مونترو السويسرية “صبّ في صالح المعارضة” و”أظهر بلطجية” نظام الرئيس بشار الأسد.

وشهد اليوم الافتتاحي للمؤتمر تلاسنا وتبادلا للتهم بين المعارضة السورية والنظام، وهو ما اعتبره المراقبون انطلاقة سيئة للمفاوضات من أجل الوصول إلى تسوية سياسية للنزاع الذي أزهق أرواح آلاف السوريين وشرّد الملايين.

وقال البحرة “المؤتمر كان بالتأكيد لصالحنا، وصلتنا أصداء أن التأييد في الداخل السوري كان ممتازا، للمرة الأولى نشعر بمثل هذا الالتفاف حول الائتلاف”.

وأضاف “النظام عاد إلى الإسطوانة القديمة نفسها، الدبلوماسية أثبتت أنها ليست دبلوماسية، بل استخدمت أسلوب مبدإ البلطجية”.

واتسمت تصريحات أعضاء وفد النظام السوري وعلى رأسهم وزير الخارجية وليد المعلم بالتشنج وهو ما يدلل على ضعف موقف الوفد السوري خاصة بعد فضيحة الصور المسرّبة التي كان لها انعكاس سلبيّ عليه.

وأشار البحرة إلى أن “معظم الدول المشاركة في المؤتمر قالت بوضوح إن الهدف هو الوصول إلى عملية انتقال سياسي وتشكيل حكومة انتقالية”.

من جانبه قال أنس العبدة، عضو الهيئة السياسية للائتلاف، وعضو الوفد المفاوض في مؤتمر جنيف 2، إن “الائتلاف حقق تقدّما سياسيا ودبلوماسيا، لأنه قدّم خطابا مخالفا للخطاب السلبي للنظام، وهذا يدل على أن بالائتلاف كفاءات وإمكانيات في هذا الخصوص”.

وأوضح العبدة، على هامش المؤتمر الذي انطلق أمس في منتجع مونترو السويسري، أن “الأيام القادمة ستشهد عددا من الإجراءات التي تثبت بأن الائتلاف هو الجانب الأقوى في المفاوضات”.

وأكد أيضا أنه “لحدّ الآن حقق الائتلاف انتصارات عديدة، وضعته في موقف قويّ أجبر الأمم المتحدة، على سحب دعوة إيران للمشاركة في المؤتمر، لأنها دعوة خاطئة، فإيران لم توافق على مقررات جنيف 1 وبالتالي فلا مكان لها هنا”، على حدّ تعبيره.

وانتقل الوفد المعارض، أمس، إلى مدينة جنيف حيث تبدأ، اليوم، المفاوضات المباشرة بوساطة الموفد الدولي الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي بين وفدي المعارضة والحكومة.

وعبرت الحكومة السورية والمعارضة، أمس، لوسيط أممي أنهما على استعداد لبحث تبادل السجناء ووقف إطلاق النار على نطاق محلي في بعض المناطق وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وكان للصور المسرّبة عن عمليات تعذيب في السجون السورية وقع الصدمة على الحضور في المؤتمر وينتظر أن تكون لها تداعيات على المفاوضات بين الأطراف المشاركة.

وأعلنت الجمعية السورية للمفقودين ومعتقلي الرأي، أنها تمكنت من توثيق حالات تعذيب حتى الموت لنحو 11 ألف معتقل سوري، بشكل ممنهج، عقب حصولها على نحو 55 ألف صورة سرّبت من أحد موظفي النظام المكلفين بتصوير القتلى من المعتقلين.

وكشف شادي جنيد أن “الصور التي تحمل عنوان حقيقة التعذيب والتجويع في سجون المخابرات صادمة جدا”، مشيرا إلى أن “هناك أقبية وكواليس تقع في معتقلات النظام وفي فروع المخابرات، والصور المعروضة تظهر أنها في مستشفى، حيث يتواجد طبيب وشخص مرسل من القسم الجنائي لتشخيص سبب الوفاة”.

وقال جنيد “في غالب الحالات تقول التقارير إن سبب الوفاة هو توقف التنفس، إلا أن الصور تظهر أسبابا أخرى، هي الوفاة بالجوع والتعذيب.

4