الائتلاف السوري يستعد الأسبوع المقبل لاختيار خليفة الجربا

الأربعاء 2014/06/25
مصادر داخل الائتلاف تستبعد إمكانية التجديد للجربا

القاهرة - يستعد الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية، لانتخاب رئيس جديد خلفا لأحمد عاصي الجربا، وسط تواتر الأنباء عن أن رياض حجاب المنشق عن النظام هو الأوفر حظا لتولي هذا المنصب.

تنطلق مطلع الشهر المقبل (يوليو) عملية انتخاب رئيس جديد للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، لاختيار خليفة لرئيسه الحالي أحمد الجربا، والذي تنتهي ولايته بنهاية الشهر الجاري، حيث لا يحق له الترشح إلى ولاية ثالثة.

يأتي ذلك في وقت يواجه فيه الائتلاف جملة من التحديات أبرزها الشكوك التي عبر عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما، مؤخرا، في مدى فاعلية “المعارضة المعتدلة” على أرض الواقع، معتبرا أن وجودها ضرب من الخيال، وهو ما أثار حفيظة قيادات الائتلاف الذين حملوا الإدارة الأميركية مسؤولية الفشل في حل المعضلة السورية، وإسقاط الأسد، من خلال سياستها المترددة.

ومن المقرر أن يُنتخب أيضا أمين عام ونواب جدد في الائتلاف في هذا الاستحقاق، على أن تجتمع الهيئة العليا للائتلاف (قوامها 120 عضوا) في تركيا، بنهاية الشهر الجاري؛ لتحديد آليات انتخاب خليفة الجربا.

وكانت قد تواترت أنباء، مؤخرا، عن إمكانية تأجيل موعد هذه الانتخابات إلى ما بعد شهر رمضان، إلا أن مصادر مسؤولة داخل الائتلاف السوري نفت ذلك، مؤكدة لـ”العرب” أن الانتخابات سوف تُجرى في موعدها دون تأجيل.

ومن أبرز الأسماء التي طُرحت لخلافة “الجربا” هو رئيس وفد المعارضة في مؤتمر “جنيف2”، هادي البحرة، فضلا عن أمين عام الائتلاف بدر جاموس، غير أن صاحب النصيب الأوفر -بحسب توقعات الكثير من المراقبين- هو رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب.

وفي الوقت الذي تواترت فيه أنباءٌ حول اجتماع شهدته مدينة إسطنبول التركية قبيل أيام، جمع عددا من قيادات الائتلاف السوري، وتم خلاله الاتفاق على اسم “حجاب” خلفا للجربا، نفى رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق وعضو المجلس الوطني والائتلاف لقوى الثورة والمعارضة السورية سمير نشار، ذلك الأمر.

وقال في تصريح خص به “العرب” “هذا ليس دقيقا.. لم يتم الاتفاق حتى الآن”، نافيا تلك الأنباء التي تم خلالها الحديث حول الاتفاق على ماهية الشخص الذي يخلف الجربا.

رياض حجاب
*رئيس وزراء سوريا 6 يونيو 2012

*متحصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة الزراعية

*كان عضوا هاما في حزب البعث السوري

*شغل عدة مناصب منها تولي وزارة الزراعة في 2011

*انشق عن النظام في أغسطس 2012 وغادر إلى الأردن رفقة عائلته

وأضاف “نشار” “الانتخابات سوف تُجرى خلال الاجتماع المقبل للائتلاف، والمقرر أن يعقد من 4 حتى 6 يوليو المقبل”.

ويرافق الاستعداد لاختيار رئيس جديد للائتلاف السوري الذي يعتبر الممثل الرئيسي للمعارضة السورية جدل كبير وسط تواتر المعطيات عن تدخلات إقليمية في هذا الاستحقاق وتحديدا من الطرف التركي والقطري، على شاكلة ما حصل في الانتخابات الماضية، عندما حاولت الدولتان من خلال عناصر تابعة لهما في الائتلاف التأثير على مجريات العملية الانتخابية إلا أن الأمر لم يكن آنذاك في صالحهما فدفعتا بخروج أكثر من 50 شخصية.

هذه التدخلات الإقليمية حاول مصدر داخل الائتلاف في تصريح لـ”العرب” التشكيك في وجودها قائلا: إن التسليم بوجود ضغوط دولية فعلا يضرب مصداقية الائتلاف، ويتعارض مع ما يأمله الشعب السوري، وهو ما نرفضه كلية”.

بدوره قال سمير نشار عن تلك الضغوط، إنه “حتى الآن لا توجد ضغوط، ولكن هناك توجهات إقليمية”.. واستطرد قائلا: “السيد رياض حجاب متهم من قبل البعض بأنه يمثل دولة قطر، ولكني لا أعــرف مدى الدقة في ذلك”.

ورياض حجاب كان رئيس الوزراء في النظام السوري، وقد شغل قبل ذلك عديد المناصب، كما أنه كان عضوا هاما في حزب البعث، وفي 6 أغسطس 2012 انشق حجاب عن النظام وغادر سوريا مع عائلته إلى الأردن.

إلى جانب الحديث عن أن حجاب هو المرشح الأبرز في هذه الانتخابات وسط شبهات عن دور قطري تركي في هذا الصدد، وردت في الفترة الأخيرة أنباء عن إمكانية التجديد للجربا الذي يحظى برضا نسبي من عديد الأطراف الإقليمية والدولية.

هذه المعلومات نفتها مصادر داخل الائتلاف السوري، مؤكدة لـ”العرب” أن “الائتلاف السوري، والذي نجح في أن يحصد اعترافات دولية به، عليه أن يُتم انتخابات ديمقراطية ونزيهة؛ لترسيخ مبادئ الديمقراطية وتداول السلطة، وهي المبادئ التي يطمع فيها الشعب السوري، وليكون خير ممثل للشعب، ومترجما حقيقيا لما يأمله السوريون”.

ويتطلب تجديد انتخاب الجربا تعديل النظام الداخلي للائتلاف، بحيث يتم انتخاب رئيس كل عام وليس كل ستة أشهر كما هو معمول به الآن.

وينتظر التشكيل الجديد للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، العديد من الملفات الحارقة، تأتي في مقدمتها سُبل مواصلة الجهود العملية من أجل انتزاع اعترافات من قبل المجتمع الدولي، فضلا عن آليات التعاطي مع الدول المناهضة للمعارضة، بالإضافة إلى ترجمة الدعم السياسي الذي يقدمه أصدقاء سوريا إلى دعم عسكري ولوجيستي واقتصادي، بالإضافة إلى تدارك الخلاف القائم مع القيادات الميدانية التي تقاتل النظام وتنظيم “داعش”.

4