أبريل 17, 2018

الابتكارات الإلكترونية تعزز فرص الإمارات في توفير التعليم الذكي

الإمارات تختار طريق التفرّد بمواكبتها لأحدث التكنولوجيات المتطورة في قطاع التعليم، بما يعكس جهود الدولة نحو الاستثمار الأمثل ومراهنتها على تعزيز فرص التعليم الذكي لطلابها. 
مستقبل الطلاب يبنى على الابتكار

أبوظبي - تقود دولة الإمارات منذ سنوات تجارب رائدة وتسعى لمواكبة وإدخال أحدث التطبيقات والابتكارات التكنولوجية في مجال التعليم، تساعدها في ذلك عدة امتيازات ساعدت الدولة في توفيرها ليستقر بالتالي الوضع في العديد من المدارس والجامعات والمعاهد على تبني مثل هذه النظريات الذكية وتأكيد فاعليتها وجدواها في النهوض بمستقبل الطلاب وتحصيلهم العلمي.

وكشف حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، مؤخرا، عن توجه الوزارة قريبا نحو إطلاق مشروع عبارة عن منظومة إلكترونية تختص بشؤون الطلاب، وتتصل بشكل مباشر بمختلف التفاصيل الحياتية والأكاديمية والمهاراتية لكل طالب في المدارس الإماراتية، بحيث توفر هذه المنظومة قاعدة بيانات شاملة ترتبط بمجتمع الطلاب.

يؤكد مسؤولون تربويون أن ذلك سيسهم في توفير معلومات متخصصة تساعد الوزارة على الخروج ببرامج ومشاريع ومبادرات طموحة تحقق أهدافا تربوية مهمّة، إلى جانب دفع ميول الطلاب قدما ودعم توجهاتهم الأكاديمية بناء على ما يتملكونه من مهارات وقدرات ومواهب وإمكانات شخصية.

ميثاء الحبسي: الابتكار هو المستقبل ويجب خلق بيئة للطلاب لعرض ابتكاراتهم
ميثاء الحبسي: الابتكار هو المستقبل ويجب خلق بيئة للطلاب لعرض ابتكاراتهم

وقال الحمادي في كلمة خلال حضوره ورشة تعريفية خاصة بـ”استراتيجية وزارة التربية والتعليم 2017-2021” نظمتها الوزارة بأبوظبي إن “الشفافية والتنسيق والتكامل كلها أمور كفيلة بإرساء أفضل الممارسات التعليمية وترجمة التطلعات إلى رؤى ومن ثم برامج عمل تحقق الفاعلية في أداء المؤسسة التعليمية الواحدة، لا سيما منظومة الرقابة المدرسية الجديدة بما ينعكس إيجابا على مستوى المدرسة الإماراتية”.

وتدعَم هذه الحلول والابتكارات في مجال التعليم العديد من الشركات التكنولوجية المتطورة والتي أعلن بعضها عزمه طرح مجموعة من الحلول تهدف من ورائها إلى توفير الابتكار وحلول عملية للنهوض بقطاع التعليم على غرار تقنيات الفيديو السحابي والمراقبة الذكية للفيديو باعتبارهما من أهم آليات التدريس الذكي للطلاب.

ويتساءل بعض المهتمين بتطوير منظومة التعليم الذكي عن مدى أهمية التعلم عبر العديد من الوسائل الحديثة بينها تقنية الفيديو: هل هي أمر سلبي أم إيجابي
بالنسبة إلى الطلاب والمدرسين على حد السواء وكيف؟

وتتيح الاجتماعات عبر الفيديو التقاء أشخاص من أماكن ومواقع متفرقة والتواصل بسهولة، وهو ما يعد فرصة هائلة بالنسبة إلى الطلاب من مختلف دول العالم، ومن لا يتسنى لهم الحضور شخصيا لأسباب إعاقة جسدية أو بسبب البعد المكاني أو مشكلات في التنقل أو أي شخص يصعب عليه الوصول إلى مصادر أو أماكن التعلّم.

وينتمي الجيل الحالي من صغار الطلاب في الإمارات إلى العالم الرقمي، ما يمهد لجيل في المراحل الدراسية المتقدمة سيكون على دراية بتقنيات الأجهزة المحمولة والبث عبر الفيديو، ليفتح بذلك الطريق أمام طلاب مطّلعين على أحدث الابتكارات التكنولوجية.

ويتمثل دور التكنولوجيا في توفير حلول لم تكن متوفرة من قبل وجعل التعليم متاحا للجميع، وبالنسبة إلى الطلبة والمعلمين فإن البث عبر الفيديو هو عملية يسهل التعامل معها بغض النظر عن مستوى دراية المستخدم بأساليب التقنية.

ويتجلى أبرز مثال على استخدام تقنية البث عبر الفيديو في كلية الأفق الدولية بدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي يتم من خلالها توفير حلول تفاعلية عبر الفيديو داخل قاعات الدراسة بالنسبة إلى طلبة الكلية من خارج الدولة بما يضمن تواصلهم مع بعضهم البعض، بغض النظر عن فارق التوقيت والمكان. وتستند هذه التقنية على التفاعل الآني بما يساعد طلبة كلية الأفق الدولية على الاستفادة من تجربة التعلّم وبناء أسس قوية لمسيرتهم المهنية في المستقبل. وتنطلق قريبا بمركز دبي التجاري العالمي في الإمارات فعاليات معرض “بالعلوم نفكر 2018” والذي يقام برعاية مؤسسة الإمارات بالشراكة مع هانيويل العاملة في مجال البرمجيات الصناعية لتشجيع الشباب على تنمية معارفهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وتعتزم هانيويل مساعدة وتمكين الطلاب من احتضان الثورة الصناعية الرابعة من خلال تشجيعهم على اتباع مسار دراسي في مجالات العلوم والتكنولوجيا استجابة للطلب المتزايد على المواهب العلمية.

مسعى لتحويل المنشآت الدراسية لتتوافق مع الطفرة التكنولوجية
مسعى لتحويل المنشآت الدراسية لتتوافق مع الطفرة التكنولوجية

وأكدت ميثاء الحبسي، المديرة التنفيذية لمؤسسة الإمارات، أن المؤسسة تؤمن بأن “الابتكار هو المستقبل..”، مشددة على أهمية خلق بيئة مناسبة للشباب الإماراتي لعرض ابتكاراتهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا. وقالت الحبسي إن “المؤسسة تعمل لتطوير معرفتهم وقدرتهم التحليلية وإمكانياتهم العملية لكي تمكنهم من تقديم حلول تكنولوجية مفيدة في المستقبل”.

وستكرم هانيويل ستة مدرسين من دولة الإمارات ضمن مراسم خاصة تحت عنوان “مراسم بدلة الطيران” خلال فعاليات المعرض. والهدف من هذا البرنامج يتمحور حول تمكين المدرسين من إلهام طلابهم بالأفكار والدروس والعناصر التي تقدم تجربة تعليمية فريدة للأجيال الناشئة في دولة الإمارات.

وأفاد علي اليافعي، مستشار وزير التربية والتعليم في المجال التقني، خلال الندوة التعريفية بأن الوزارة تعمل حاليا على ربط كافة مدارس الدولة بمركز بيانات التعليم الذي طورته مؤخرا، وذلك لإتاحة كافة خدمات التعلم الذكي لجميع المدارس.  وتولت حصة الوهابي، مدير إدارة الاختبارات الوطنية والدولية، تقديم عرض عن خطة عمل اختبار الإمارات القياسي “أم سات” وما يوفره من معلومات دقيقة عن مستويات تحصيل الطلاب فيه وما يترتب على ذلك من خطط تطورها الوزارة للارتقاء بأداء الطلاب.

وشرحت روضة المر، مديرة إدارة التراخيص المهنية، أبرز ملامح منظومة “رخصة المعلم” التي أطلقتها وزارة التربية مؤخرا وتستهدف المعلمين، وبيّنت أن المنظومة جاءت بناء على الأهمية البالغة التي أولتها الوزارة للمعلمين ودورهم في المنظومة التعليمية، حيث لم يعد مفهوم الذكاء في التعليم يقتصر اليوم على كيفية تطبيق الذكاء الصناعي خلال ساعات الصف الدراسي أو قاعات الجامعات، بل تجاوز ذلك من خلال تحويل منشآت بعض الجامعات والمدارس لتتوافق مع هذه الطفرة التكنولوجية.

17