الابتكار وأعداؤه: لماذا يقاوم البشر التكنولوجيات الجديدة

يبحث كتاب جديد عن خطط توافقية بين التطور التكنولوجي الذي يسير بوتيرة متسارعة والنسق البطيء للتأقلم مع هذا التقدم التقني، ضاربا أمثلة آنية وتاريخية تعكس الصراع بين المبتكرين ومجتمعاتهم الرافضة لفكرة استبدال شاغلي الوظائف بالذكاء الاصطناعي، عوض الاستفادة من التكنولوجيات الحديثة وإعادة رسكلة المهارات البشرية من خلال حلول عملية ومبتكرة بدل تعميق الفجوة بين المخترعين والواقع.
الاثنين 2017/06/19
الوقوف في وجه الخطر

لندن- يعمل كاليستوس جوما، الأستاذ في جامعة هارفارد الأميركية، استنادا إلى كتابه الجديد الذي يحمل عنوان “الابتكار وأعداؤه” على تحليل أساليب مقاومة شاغلي الوظائف والمجتمع بصفة عامة للإزعاج الذي تسببه التكنولوجيا.

ويعد الصراع بين المبتكرين والمدافعين على الوضع القائم في قطاع سيارات التاكسي نمطا متكررا في تاريخ الابتكار، وهو ما يمثل محور اهتمام هذا الكتاب، حيث تواجه شركة خدمة استدعاء السيارات عبر الهواتف الذكية أوبر في الفترة الأخيرة انتقادات متزايدة.

وتشهد أوبر تعقبا في كل مكان، حيث تم منع هذه الخدمة في كل من الصين والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والنرويج، في حين عمدت كل من أستراليا ودبي والهند وتايوان إلى الحد المحكم لعملياتها، وحتى في الولايات المتحدة ذاتها شككت العديد من البلديات في قانونية خدمات التاكسي التي تقدمها الشركة المقيمة في سان فرانسيسكو.

ويذكر أن سائقي سيارات التاكسي أنفسهم كانوا وراء جزء كبير من ردود الفعل هذه، فعبر المقاطعات والقضايا القانونية والاعتداءات البدنية أجبروا صانعي السياسات على معالجة هذه المنافسة غير العادلة فرضا.

الزعماء الشعبويون عندما يدركون أن تهديد رفاهية ناخبيهم يأتي من المبتكرين، حينها يتم كبح التكنولوجيات

وكان من الطبيعي أن تواجه أوبر ومثيلاتها من التطبيقات ردود فعل من هذا القبيل لأن مثل هذه الخدمات تمثل مصدر إزعاج قطاع سيارات التاكسي. فعلى مدى عقود من الزمن استثمر سائقو سيارات التاكسي في جميع أنحاء العالم مبالغ مالية هامة لكسب مساندة المسؤولين العموميين من أجل الحد من عدد رخص السياقة المعروضة للبيع والمحافظة على دخلهم الخاص.

وعن طريق هذه الحماية بواسطة وضع حواجز سميكة أمام الدخول إلى هذا الميدان، لم تكن هناك دوافع تذكر أمام المشتغلين في هذا القطاع للابتكار وتحسين جودة الخدمات، فاستغلت أوبر هذا الجمود في الابتكار من خلال المزج بين التكنولوجيات المتوفرة مثل نظام تحديد المواقع والهواتف الذكية والإنترنت.

وأعاد ترافيس كلانيك، المدير التنفيذي لأوبر، تشكيل صناعة كانت سابقا صعبة المنال بشكل جذري، لا سيما وأن هذه الصناعة حتى في البلدان التي نجح سائقو سيارات التاكسي إلى حد الآن في صد التطورات المنجزة في وادي السيليكون، لم تعد كما كانت من قبل.

أسباب المقاومة

يسعى جوما، بوصفه باحثا في موضوع الابتكار لقرابة 600 سنة من التاريخ الاقتصادي، إلى البحث عن تفسير لسؤال كيف ولماذا يقاوم شاغلو الوظائف والمجتمع الإزعاج الذي تسببه التكنولوجيا؟

ويرى أن تزايد الاختراعات التي تأتي من وادي السيليكون (وهي اختراعات تتراوح بين الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد، التشفير الجيني والمعطيات الضخمة)، هو مسألة شديدة الارتباط بمتطلبات العصر ومشاغله، مضيفا اليوم سائقو التاكسي متحصنون للدفاع عن مصالحهم وفي الغد قد يكون المحامون هم الذين يحتجّون ضد تهديد آي.بي.إم واتسن، أو الممرضات يتم تعويضهن بروبوتات شبيهة بالبشر أو الصحافيون الذين تتفوق عليهم الخوارزميات الذكية.

وأوضح أن الابتكار هو عملية يشترك فيها العديد من الفاعلين لهم مصالح متناقضة، وإن أساء المبتكرون وصانعو السياسات رد الفعل العكسي التي يمكن أن تسببه الأفكار المبتكرة، عندها يمكن للعالم أن يؤجل أو حتى يتخلى عن تبني التطورات ذات القدرات الكبيرة على إحداث التحولات.

ويرى جوما أنه نظرا لضخامة الثورة الرقمية وانتشارها، فإن على صانعي السياسات أن يجدوا توازنا بين المبالغة في سن القوانين الخانقة والحماسة التكنولوجية غير المشروطة، مما يجعل الابتكار أكثر شمولية، مشيرا إلى أن التحدي الحاضر كبير إلى درجة أن مثل هذه المقاربة البناءة قد لا تكون كافية لاحتواء المعارضة.

المبتكرون مقابل شاغلي الوظائف

الصراع بين الذكاء الاصطناعي والبشر ينبع من غياب التأقلم

أثار الكتاب نقاشا غالبا ما يكون ذا جانب واحد يُنظر فيه إلى الابتكار على أنه المصدر النهائي للرفاه، أي أنه شيء يجب تعزيزه وقبوله مهما كان الأمر. واستند جوما في تبرير هذه النظرة إلى أن بالابتكار تفتح الشركات أسواقا جديدة، ويجد العمال وظائف مجزية، وتحل المجتمعات مشاكل عويصة، وتعزز الدول مكانتها الدولية.

وشدد على أن الابتكار بطبيعته يخلق انقطاعات مع الماضي يمكن أن تولد صدمات اجتماعية، مشيرا إلى أنه حتى عالم الاقتصاد النمساوي جوزاف شومبيتر، الذي نحت في ثلاثينات القرن العشرين مصطلح “التدمير الخلاق” للاحتفاء بالابتكار بوصفه القوة الدافعة للاقتصاديات الرأسمالية، لاحظ أن الانحرافات عن الممارسات السائدة قد تؤدي إلى الإقصاء الاجتماعي.

وبيّن جوما أنه على ضوء الاختلال الاجتماعي الذي يمكن أن ينتج عن الابتكار يحتاج صاحب المشروع لما هو أكثر من الدافع والرؤية والطموح للنجاح، مؤكدا أن الخصائص والوظيفية والتصميم ليست الوحيدة التي تحدد هل سيقع تبني المنتوج الجديد بشكل واسع أم لا؟

فما يهم حقا هو استعداد مجتمع ما لتبني التغيير، فالابتكار يتطلب التأقلم، والتأقلم يمكن أن يكون مكلفا بدءا من تبني استراتيجيات جديدة في العمل في صناعة معدلة، وصولا إلى عمال عليهم أن يرتقوا بمهاراتهم التي عفا عليها الزمن أو يغيّروا أساليب حياتهم.

ولتوضيح وجهة نظره أعطى جوما مثلا حين قال “لو استبدلنا الصحف المطبوعة بالخدمات الإخبارية على الإنترنت، لن يكون أمام بائعي الصحف من بديل سوى البحث عن مهنة أخرى، كذلك الشأن بالنسبة إلى باعة السلع بالتفصيل الذين يتوجب عليهم الانتقال إلى الشبكة العنكبوتية للرد على المنافسة القادمة من موقع أمازون مثلا.

لكن في بعض الأحيان قد يأتي التأقلم متأخرا جدا، هذا إن جاء أصلا. فمثلا ساهمت خدمة الدفق الإعلامي ناتفليكس في تدمير وإفلاس شاغل وظيفة أصلي مثل شركة كراء أشرطة الفيديو بلوكباستر لأنها لم تحيّن عملها في الوقت المناسب”.

وكلما كان التحول مزعجا ومباغتا أكثر كلما كانت المقاومة أشد وأعنف، ولذا يجب على صاحب المشروع أن يتحرك مع وعيه بهذه الحقيقة. فعن طريق الاستثمار المكثف في السيارات دون سائق، مثلا، قد تكون شركة أوبر بصدد الدفع بثورتها إلى أبعد مما عليه الآن، وبشكل من الأشكال تحضر أوبر الأرضية لإزعاج نفسها، ففي مرحلة معينة سينضم العاملون فيها إلى سواق سيارات التاكسي للاحتجاج ضد تعويضهم بالبرمجيات.

الصراع بين الذكاء الاصطناعي والبشر ينبع من غياب التأقلم

وخلص جوما إلى أن إيجاد توازن بين المنافع طويلة المدى للابتكار والاستقرار المطمئن للوضع القائم هو واقع يجب على كل الشركات وأصحاب المشاريع مواجهته. وقدّم كتاب الابتكار وأعداؤه عددا من الابتكارات التاريخية من الكهرباء إلى آلة الطباعة إلى القهوة والمرغرين والتبريد الميكانيكي، وهي أمثلة تبرهن على كيفية تجسّد المقاومة للتغيير.

وأكد جوما بصفة خاصة على الخوف من الخسارة بدلا من الخوف من التجديد، موضحا أنه عندما يقوم بمواجهة الناس بالتكنولوجيات المسببة للتحولات، فإنهم يخافون من خسارة بعض الأشياء كالخوف من فقدان الهويات الثقافية وأساليب العيش أو الأمن الاقتصادي.

وأضاف أنه مثلا في إنكلترا خلال القرن التاسع عشر قام ما يسمّى جماعات اللودايت بتدمير آلات النسيج من أجل الحفاظ على وظائف الشغالين ومصادر رزقهم وليس بسبب كره متعنّت للتكنولوجيا، لكن المواقف من المنتوجات المستحدثة أو الأفكار المبتكرة يصعب التكهّن بها. ومثالا على ذلك عارضت أوروبا بعناد المحاصيل المعدلة جينيا، فيما تبنتها الولايات المتحدة بحماس.

وهكذا يتبيّن أن المؤسسات والثقافة والتاريخ تلعب كلها دورا في المسألة. فالاقتصاديات الرأسمالية مهيّأة أكثر للتغلب على قوى الجمود من الأنظمة المركزية المتصفة بالانسياق، وحتى داخل المجتمعات الرأسمالية التي تتميز بأسواق عمالة مرنة وجامعات بحثية صلبة وأسواق مال وشركات حيوية، نجد مواقف أكثر إيجابية إزاء الابتكار.

وتأتي المعارضة للابتكار أيضا من عدة جهات، ولا غرابة في أن يكون شاغلو الوظائف الأصليون في غالب الأحيان من بين أشد منتقديه، فعندما ظهرت الموسيقى المسجلة في الولايات المتحدة في أربعينات القرن العشرين خشيت رابطة الموسيقيين الأميركيين من أن يفقد الموسيقيون الجوالون عملهم وتمكنت من منعها مؤقتا.

وفي حالات أخرى نجد السلطة القائمة هي التي تعطل الابتكار، فعندما انتشرت المقاهي عارضها الحكام المحليون بشراسة، إذ اعتبرت أماكن يمكن للمواطنين الاطلاع من خلالها على الأخبار وبث الأفكار والتلهي عن الحياة الروحانية والتآمر على الحكومة. وأخيرا يمكن أن يقاطع المستهلكون بأنفسهم (أو يتجاهلون ببساطة) منتوجا جديدا إذا لم يتوافق مع ميولهم الحالية.

وبالرغم من أن إدخال التكنولوجيات الجديدة مهم فقد نشطت على الدوام آليات دفاعية متعددة عادة ما تهزم الابتكارات المهمّة، ففي حالات معينة نجحت بعض المجموعات في منع أو على الأقل تأجيل اعتماد بعض التكنولوجيات، مما يمنح صناعة برمتها الوقت لتتأقلم. ولدينا مثال آلة الطباعة التي اخترعت سنة 1440 تمت عرقلة انتشارها وتطورها الكامل إلى حدود القرن الثامن عشر.

ورسم جوما حدود الأشكال المتعددة من المعارضة إلى الابتكار، مثل الضرائب وقوانين وضع العلامات، الحملات التشويهية وشروط الترخيص أو غيرها من القوانين التنظيمية. فمثلا منتوج المرغرين لم يلق ترحيبا عندما عرض في الولايات المتحدة سنة 1870 إذ حشد لوبي منتجات الألبان قواه للحد من كمية المرغرين من خلال آليات تشريعية مثل وضع العلامات والفصل بين المنتجات ووضع حدود للتجارة بين الولايات، وذلك في مسعى من هذا اللوبي إلى حماية إنتاجه من الزبدة.

وزيادة على ذلك من أجل تشويه سمعة المنتوج الجديد عمد منتجو الألبان إلى الإعلان المضلل وذم المنتوج. وحسب صناعة الألبان يمكن لهذا المنتج المنافس الجديد أن يتسبب في مشاكل صحية متعددة منها العقم وتوقف النمو والصلع لدى الذكور.

وألف الكاتب كل هذه الأمثلة ليسوّق لفكرته الأساسية المتمثلة في أنه لا ينجح أي ابتكار إذا لم تبادر المؤسسات السياسية والاجتماعية إلى توفير المعلومات لمعالجة مشاغل الناس وإدارة الخلافات داخل المجتمع وتوجيه الموارد لأفضل الاستعمالات، فعندما هدد التبريد الميكانيكي صناعة الثلج كانت الجمعية الدولية للتبريد في باريس سنة 1909 ذات دور حاسم في تمكين هذه التكنولوجيا الجديدة من هزم المعارضة الراسخة.

وعندما تفشل المؤسسات في التأقلم مع التغييرات من حولها ترتفع التكاليف الاجتماعية، ومن ثم فإن أحد الأسباب التي تجعل العمال يكافحون من أجل المحافظة على وظائفهم هو أن الأنظمة التعليمية في أغلب البلدان صممت منذ 70 سنة للقيام بوظائف تدوم العمر كله في القطاع الصناعي وهي الآن غير مناسبة للمسارات المهنية.

العودة إلى المستقبل

يلاحظ أن كل ثورة صناعية تتطلب عددا أقل من السنوات لإنتاج تأثيرها من الثورة السابقة وفي الوقت ذاته تؤثر على عدد أكبر من الصناعات. وبحسب قانون العائدات المتسارعة الذي جاء به المتكهن بالمستقبل راي كورزويل، فقد شهدت السنوات بين 2000 و2014 نموا مساويا للقرن العشرين بأكمله، وسيحدث ما يساوي التقدم المحقق في القرن العشرين في نصف ذلك الوقت، أي بحلول 2021.

ولا غرابة في أن المواطنين العاديين يكافحون من أجل مجاراة هذه التغييرات الجذرية، حيث تشير دراسة قامت بها جامعة أكسفورد إلى أن 47 بالمئة من مواطن الشغل في الولايات المتحدة مهددة بالمكننة.

وقال صندوق النقد الدولي مؤخرا إنه يمكن إرجاع قرابة نصف الانخفاض في نسبة العمالة على مدى العقود الأربعة الماضية إلى تأثير التكنولوجيا بينما ربعها فقط يعود إلى العولمة. لذا يوجد احتمال لوقوع ردة فعل عنيفة ضد التقدم التكنولوجي عندما يدرك الزعماء الشعبويون أن أكبر تهديد لرفاهية ناخبيهم لا يأتي من المهاجرين أو السلع المستوردة بل من المبتكرين، ومن ثم قد يتم كبح التكنولوجيات الواعدة باسم الاستقرار الاجتماعي.

أوبر تواجه انتقادات تعكس تمردا ضد المبتكرين في طور التشكل

وبالنظر إلى ضخامة وانتشار التغيرات التي أطلقتها أحدث ثورة اقتصادية ربما يتكتل شاغلو المناصب الحالية من كافة القطاعات، تماما مثلما تضامن سائقو سيارات التاكسي المهددين من قبل أوبر مع أصحاب الفنادق الذين تهددهم شركة آربي.آن.بي.

ولتفادي هذا النوع من الاضطراب على المبتكرين وصانعي السياسات أن يتعاونوا لتلطيف الإزعاج الذي تخلفه التكنولوجيات التي تغيّر أو تحذف مواطن الشغل. فمثلا على بعض الشركات التكنولوجيا في وادي السيليكون أن تطلق برامج دخل أساسي شاملة للتعويض لمن لم يستفيدوا من الابتكار. لكن ذلك من شأنه أن يخلق طبقة عمالية تكنولوجية يائسة.

ومع أن الوصفة التي قدمها جوما صحيحة من حيث المبدأ إلا أنها تتطلب درجة من المجهود الجماعي وتبدو غير قابلة للتحقيق في البيئة الحالية، خاصة بالنظر إلى الفارق الزمني في العملية السياسية.

وعلى خلاف الحالات التاريخية المحللة في الكتاب لا تقتصر الاختراقات الكبرى اليوم على تهديد مجموعات المصالح الصغرى في صناعات محددة بل ليس هناك الآن قطاع أو جانب من الحياة محصن ضد التغييرات الجذرية في عالم التكنولوجيا، وزيادة على ذلك عادة ما تأخذ الابتكارات الناجحة الجميع على حين غرة، وعندما يصبح وقع التغيير واضحا كثيرا ما يفوت الأوان على التدخل.

ويمكن من خلال الجمع بين الضرائب الموجهة والقوانين المصممة جيدا وبرامج تعليم فعالة على مدى الحياة منح الوقت للعمال والشركات للتأقلم. وفي بيئة بمثل هذا النسق السريع ستأتي القوى الرجعية من زوايا الاقتصاد الأكثر تباينا وتدعم بعضها البعض. ومن الممكن أن تعود إلى السطح نقابات المهن من الطراز القروسطي، مثل سواق التاكسي هذه الأيام، وتدفع نحو سن الكثير من القوانين التنظيمية لخنق أي ابتكار جديد.

ويمكن أن يتحد الشغالون ذوو الياقات الزرقاء والبيضاء لتدمير كل الآلات الذكية التي ستأخذ مكانهم. وبشكل يشبه نوعا ما فعله حكام الإمبراطورية العثمانية قبل أربعة قرون ستميل الحكومات أكثر فأكثر لفرض رقابة على المنصات الرقمية الجديدة مثل تويتر أو فيسبوك للحيلولة دون انتشار الأخبار الزائفة والحفاظ على صحة المسار الديمقراطي. وإذا كان الأمر كذلك قد يكون هناك نوع من التمرد ضد المبتكرين في طور التشكل، وقد تكون أوبر هي الضحية الأولى فحسب.

12