الابتكار والتكنولوجيا عاملان يستقطبان الطلبة العرب لدراسة علوم الإعلامية

الثلاثاء 2015/10/06
الحركية التي يشهدها اختصاص علوم الإعلامية من بحث واختراعات تجتذب الطالب

دبي (الإمارات)- بات من البديهي اليوم معطى أن التكنولوجيا هي بوابة التقدم والتطور بالنسبة للفرد وللمجموعة ولأجل ذلك ازداد الاهتمام بالتقنيات الحديثة وبإتقانها وتوظيفها في العالم العربي وخاصة لدى الطلبة العرب الذين تجتذبهم الابتكارات التقنية الحديثة إلى الإقبال على دراسة علوم الإعلامية والحاسوب في مرحلة التعليم العالي.

وفقا لتقرير مؤشر التوظيف للموقع الأميركي الخاص بالعمل والتشغيل ذي مونستر الذي صدر في يوليو 2015 فإن الطلبات على البرمجيات والأجهزة والمهنيين في مجال الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، تشهد زيادة تقدر بنسبة 78 بالمئة من عام إلى آخر في كامل المنطقة.

وأفاد سانجاي مودي، المدير التنفيذي لموقع ذي مونستر للتوظيف أن شركة “غارتنر غافرمنتس” للأبحاث والاستشارات، ومقرها الولايات المتحدة، والتي تركز على التكنولوجيا، أكدت أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أنفقتا حوالي 11.97 مليار دولار على منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات هذا العام.

وهذه المعطيات تفسر وتحفز على الإقبال على تخصصات علم الحاسوب في الجامعات الموجودة في المنطقة العربية. وأضاف مودي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة نصبت نفسها “مركزا إقليميا وعالميا للابتكار والتكنولوجيا” وهو ما يدفع الحكومة والشركات الخاصة إلى العمل على توفير المواهب البشرية والموارد اللازمة لدعم هذا التوجه.

وفي مقابلة لإحدى الصحف الأميركية مع عدد من طلبة علوم الكومبيوتر من الدول العربية تقول نايف وهي طالبة سورية كانت تزاول تعليمها في السنة الثانية في جامعة حلب في سوريا، في اختصاص هندسة الكمبيوتر، عندما وضعت تفجيرات جامعة حلب لعام 2013 حدا لمخططها الدراسي دافعتها ظروف الحرب هناك إلى دراسة علوم الكمبيوتر في جامعة ولونغونغ في دبي، بالإمارات العربية المتحدة، إن “علوم الحاسوب تسمح بتغيير حياة الناس على نطاق واسع بدلا من التركيز على الأمراض فحسب”.

وتقول هبة من جامعتها الجديدة “أردت أن أكمل دراستي في مناخ جديد، يحظى بسمعة طيبة بخصوص توفير تعليم عالي الجودة، إلى جانب صلاته القوية بمجال الصناعة”.

دولة الإمارات نصبت نفسها "مركزا إقليميا وعالميا للابتكار والتكنولوجيا" وهو ما يدفع الحكومة والشركات إلى العمل على توفير المواهب البشرية

من جانبه يقول المواطن السعودي عبدالإله السيحاتي، الذي يدرس علوم الكمبيوتر في جامعة “آما” الدولية في البحرين، إنه اختار هذه الجامعة استنادا إلى أعضاء هيئة التدريس، ونوعية برنامج علوم الكمبيوتر، التي تم اعتمادها من قبل مجلس الاعتماد الأكاديمي للهندسة والتكنولوجيا ومقرها الولايات المتحدة “أبيت”، التي تعمل على تقييم الهندسة في مرحلة ما بعد الثانوية وبرامج علوم الحاسوب في الكليات والجامعات في جميع أنحاء العالم. وتمنح المدرسة شهادة البكالوريوس في علوم الحاسوب.

يقول فرهاد أورومشيان، وهو القائم بأعمال عميد كلية الهندسة وعلوم المعلومات في جامعة ولونغونغ في دبي، إنهم يوفرون مجموعة متنوعة من طرق التوظيف المتاحة للخريجين الجدد، بما في ذلك في مجال تطوير وتحليل البرمجيات، وبرمجة قواعد البيانات، وبنية النظام والاستشارات في مجال تكنولوجيا المعلومات.

وتقدم الجامعة درجة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر، والبكالوريوس في علوم الكمبيوتر في أنظمة الأمن الرقمي، ودرجة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر في مجال الوسائط المتعددة والألعاب ودرجة الماجستير في إدارة تكنولوجيا المعلومات.

وتقول الطالبة هبة نايف التي تزاول تعليمها بجامعة ولونغونغ إن الجامعة تمتلك نظام دعم كبير لطلبة علوم الكمبيوتر، إلى جانب الأساتذة الموجهين الذين يوفرون لها قسط من الراحة من أجل تمكينها من المشاركة في المسابقات.

بالإضافة إلى اثنين آخرين من الطلبة، شاركا معها هذا العام في كأس مايكروسوفت للخيال (ميكروسوفت إيماجن كاب)، وهو مسابقة عالمية لطلبة التكنولوجيا، وقد احتلت هبة المركز الأول في مسابقة دولة الإمارات العربية المتحدة للمواطنة العالمية كأفضل مشروع.

كما فاز فريقها بالمركز الأول في مسابقة إيماجن كاب بان أراب سوميفينالس في البحرين ونافس في النهائيات العالمية في سياتل بالولايات المتحدة. وقالت هبة نايف “تمثل اختراعنا في تطبق فيولينس للهاتف الجوال، والذي يمكن أولئك الذين يشهدون حالات العنف المنزلي من إبلاغ السلطات بشأن الحوادث في كنف السرية”. ولقي التطبيق استحسان العديد من الجمعيات الخيرية العالمية.

نورهان أحمد، هي طالبة مصرية في علوم الكمبيوتر في جامعة أما الدولية، افتتنت منذ فترة طويلة بالتكنولوجيا. وبدأت القراءة عن مجال علوم الكمبيوتر على شبكة الإنترنت، وسرعان ما أدركت أنها الشهادة الملائمة لها. وتقول نورهان “لقد وجدت شغفي في مجال الترميز وتطوير البرمجيات. اكتشفت عالما مختلفا تماما حيث أن كل شيء ممكن”.

وخلال الثلاثي الثاني، شاركت نورهان أحمد وثلاثة طلبة آخرين في مسابقة كأس مايكروسوفت إيماجن كاب بحرين ناشيونال فينالز بتطبيق الألعاب “ذي بانانا جورناي (رحلة الموز)”.

17